القطاع الصناعي بسلطنة عُمان يحقق أعلى نمو اقتصادي
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
العُمانية: يواصل القطاع الصناعي تحقيق قفزات نوعية في عدة مؤشرات رئيسة محققًا أعلى نمو في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من عام 2024 مقارنة مع القطاعات الاقتصادية الأخرى، ليكون قاطرة للنمو المستدام، وأحد أهم ركائز التنويع الاقتصادي في "رؤية عمان 2040"
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن قطاع الصناعات التحويلية شهد نموًّا بنسبة 9.
وأوضح سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة أن نسبة النمو المحققة في القطاع الصناعي تعد أعلى بكثير من النمو العالمي للقطاع نفسه، حيث تشير أحدث تقارير منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" إلى أن الإنتاج الصناعي العالمي سجّل خلال الربع الأول من عام 2024 نموًا معتدلًا بنسبة 0.9 بالمائة بالرغم من التحديات التي واجهت الاقتصاد العالمي؛ كارتفاع معدل التضخم العالمي، وأسعار الطاقة المتذبذبة، وانقطاعات سلاسل التوريد المستمرة، وتداعيات الصراعات الإقليمية.
وأعرب سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العمانية عن ارتياحه الكبير لما يشهده القطاع الصناعي من نقلات نوعية وتحسن مستمر، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي يبذلها الصناعيون والمؤسسات الحكومية المختلفة لتنمية القطاع الصناعي ونقله إلى آفاق جديدة يستطيع من خلالها المنتج الوطني أن ينافس محليًا والدخول إلى أسواق خارجية حديثة. وقال سعادته: إن النمو الكبير الذي شهده ناتج الصناعات التحويلية خلال الربع الأول من 2024 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة جهود متواصلة لدعم المنتج الوطني مما أدى إلى زيادة للطلب على الصناعة الوطنية محليًا، وكذلك التوسع في التصدير لأسواق جديدة.
التطورات التكنولوجية
وأضاف سعادته أن مواكبة الكثير من المصانع للتطورات التكنولوجية واهتمامها بتحسين سلاسل الإمداد من خلال تبني تقنيات جديدة في إدارة اللوجستيات واستخدام أنظمة تتبع متقدمة لإدارة المخزون كان لها الأثر الإيجابي في استمرار النمو في قطاع الصناعات التحويلية مع مواصلة الشركات الصناعية الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة وتحسين كفاءتها الإنتاجية، وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، بتبنيها استراتيجيات مرنة للتكيف مع التغيرات في أسعار المواد الخام وتذبذبات أسعار الطاقة والتحديات اللوجستية، لضمان الاستدامة في النمو.
وأشار سعادته إلى أن سلطنة عُمان حققت نقلة كبيرة من خلال حصولها على المركز 53 عالميًا والرابع إقليميًا في مؤشر الأداء الصناعي التنافسي لعام 2024م الصادر من قِبل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، الذي يعمل على قياس القدرة التنافسية الصناعية للاقتصادات العالمية البالغ عددها 153 دولة. وأوضح سعادة الدكتور وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة أن الوزارة تواصل جهودها المستمرة لتطوير القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني من خلال تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات الإدارية، مما يُسهّل على المستثمرين تأسيس أعمالهم وتوسيعها.
تحديث التنظيم الصناعي
وأشار سعادته في هذا الصدد إلى أن من ضمن هذه التسهيلات تحديث التنظيم الصناعي وتسهيل التسجيل والتراخيص التلقائية، وتبسيط الإجراءات الجمركية للاستيراد والتصدير وتقديم حوافز ضريبية، وتسهيلات ائتمانية، ومنح الأراضي وتوفير الخدمات للمشروعات الصناعية التي تستثمر في الصناعات ذات الأولوية والتقنيات المتقدمة بأسعار تنافسية، ووضع ممكنات وتسهيلات تدعم الاستثمارات الصناعية وتوفير بيئة مواتية للتوسع والنمو ودعم الابتكار والتقنيات المتقدمة في المصانع وتقديم الدعم الفني وتوفير برامج تدريبية للشركات لتعزيز قدراتها التكنولوجية من خلال برنامج الأتمتة والذكاء الاصطناعي في المصانع، وتطبيق الحلول الرقمية مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة عمليات التصنيع والإنتاج، وإدخال أنظمة الأتمتة مثل الروبوتات الصناعية الذي يسهم في ارتفاع دقة العمليات وتقليل الأخطاء والتكاليف، وكذلك الاستثمار في البحث والتطوير لتصميم منتجات جديدة تعزز القدرة التنافسية والمساهمة في جذب الاستثمارات في الصناعات المتقدمة.
وأشار سعادة الدكتور صالح بن سعيد المسن إلى أن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار قامت بإنشاء مراكز بحثية تدعم الابتكار وتطوير حلول جديدة في المجال الصناعي، ودعم الشركات الناشئة والمشروعات الابتكارية من خلال حاضنات الأعمال التصنيع، والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية لنقل الأبحاث العلمية والتقنية إلى التطبيق العملي في القطاع الصناعي و تدشين القائمة الإلزامية لتخصيص جزء كبير من المشتريات العامة والمناقصات الحكومية من أجل إعطاء الأولوية للمنتج الوطني، بالإضافة لبرنامج تعزيز المحتوى المحلي للشركات التابعة لجهاز الاستثمار العماني.
وتقوم وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بأدوار حيوية وجهود كبيرة في سبيل دعم وتعزيز القطاع الصناعي بالتعاون مع الشركاء من أجل زيادة إسهام هذا القطاع.
من جانبه أكد مازن بن حميد السيابي المدير العام المساعد للصناعة بأن الوزارة تعمل على تنفيذ عدد من المبادرات لتعزز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني، أهمها الترويج للمنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والدولية، من خلال تنظيم المعارض والفعاليات التجارية داخل سلطنة عُمان وخارجها وتقديم التسهيلات للشركات للتوسع في الأسواق الخارجية من خلال وكالة ضمان الصادرات وتشجيع ريادة الأعمال الصناعية ودعم الشركات الناشئة من خلال تقديم برامج استشارات وتوجيهات في مراحل التأسيس والنمو، وتوجيه وإرشاد المستثمرين الجدد في الصناعة بالتعاون مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في برامج المصانع الجاهزة.
تطوير القدرات الوطنية
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن الوزارة تعمل أيضًا على تنمية الموارد البشرية للقطاع الصناعي من خلال برامج التدريب والتأهيل وتطوير القدرات الوطنية، وتوفير الموارد اللازمة لتعزيز المهارات من خلال التعاون مع وزارة العمل، والهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وجمعية الصناعيين العُمانية، وتقديم برامج تدريبية متخصصة لتعزيز مهارات العاملين في القطاع الصناعي لاستخدام التكنولوجيا الحديثة والآلات المتطورة، وتطوير مهارات الإدارة والقيادة في القطاع الصناعي لتحسين فاعلية الفرق، وتنسيق الأعمال ودعم التعليم المستمر.
وتحديث البنية الأساسية لقطاع التصنيع من خلال تحسين وسائل النقل والخدمات اللوجستية لتسهيل حركة المواد والمنتجات بين المنشآت الصناعية والأسواق، وضمان توفير إمدادات طاقة موثوقة ومستدامة لدعم عمليات التصنيع وتعزيز التعاون بين الشركات الصناعية والحكومة لتبادل المعرفة والخبرات ودعم المشروعات المشتركة وتنفيذ المبادرات الحكومية التي تدعم الاستثمار في الصناعات ذات التقنية المتقدمة، وتوفير التمويل والممكنات التي تسهم في تحسين البيئة الاستثمارية، وتعزيز الثقة في القطاع الصناعي.
وبيّن مازن السيابي أن العمل على تنفيذ البرامج والمبادرات التي خرجت بها الإستراتيجية الصناعية 2040م كفيل بتحقيق نمو مستدام في القطاع الصناعي، وزيادة قدرته على جذب الصناعات ذات التقنية العالية، ما يسهم في تعزيز الاقتصاد وإيجاد فرص عمل جديدة.
ويعد الاستثمار في القطاع الصناعي محركًا قويًّا للنمو وأداة فاعلة للتنويع؛ حيث يلعب دورًا حيويًّا في توفير فرص العمل، ونقل التقنيات المتقدمة وتعزيز الابتكار، لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التقدم الاقتصادي والاجتماعي.
وتشير أحدث البيانات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في أغسطس 2024م إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع الصناعي بلغت ملياري ريال عُماني، كما تم التوقيع على اتفاقيات استثمارية لعدد 60 مشروعًا صناعيًّا بحجم استثمارات بلغ 885 مليون ريال عُماني في مختلف الأنشطة الصناعية وجميع المناطق الصناعية والاقتصادية والحرة منذ بداية العام الجاري.
تعزيز الاقتصاد الوطني
وتقوم الصادرات بدور حيوي في تعزيز الاقتصاد الوطني، حيث تُعد من الأدوات الأساسية لتحقيق أهداف التنوع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط من خلال زيادة حجم الصادرات وتنوعها؛ إذ تسعى سلطنة عُمان إلى تحقيق استدامة اقتصادية، وتوسيع قاعدتها الإنتاجية، وتنويع مصادر الدخل، وتشجيع الاستثمارات، وتحفيز الإنتاجية، وتعزيز الابتكار وإتاحة فرص عمل، وفتح أسواق جديدة، وتقوية العلاقات التجارية.
وأشارت أحدث البيانات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في أغسطس 2024م إلى ارتفاع حجم الصادرات غير النفطية والتي يتمثل معظمها في الصادرات الصناعية بنسبة 11.2بالمائة بنهاية مايو 2024م مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2023م، وبقيمة بلغت 3 مليارات و45 مليون ريال عُماني مشكلة ما نسبته 31 بالمائة من إجمالي الصادرات، حيث ارتفعت بنسبة 15 بالمائة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة و14.6 بالمائة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
كما ارتفعت الصادرات الصناعية لجمهورية كوريا الجنوبية بنسبة (1000%) بنهاية مايو 2024م مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2023م، مدفوعة بالأخبار الإيجابية بتوقيع دول المجلس اتفاقية تجارة حرة مع جمهورية كوريا الجنوبية.
ولفت المهندس جاسم بن سيف الجديدي المدير الفني لمكتب وكيل الوزارة للتجارة والصناعة إلى أن الصادرات الصناعية إلى كوريا الجنوبية بلغت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي نحو 288 مليون ريال عُماني، وذلك نتيجة لزيادة صادرات المنتجات البتروكيماوية مثل منتجات النافثا والميثانول، والمنتجات المعدنية كالألمونيوم والحديد، والمنتجات الغذائية كالأسماك، ومنتجات مواد البناء كالرخام وغيرها.
وبيّن أن هذه الارتفاعات تأتي قبيل تفعيل اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية كوريا الجنوبية، التي وقعت قبل نهاية العام الماضي 2023م، والتي ستعمل على تحرير التجارة في السلع والخدمات من خلال إزالة أو تخفيض التعرفة الجمركية، والحد من تطبيق الإجراءات غير الجمركية، ما يسهم في زيادة درجة المنافسة بين الأسواق في الجانبين، وتكريس مبادئ الاقتصاديات المفتوحة والتكتلات الاقتصادية، لتعطي دفعة قوية للصادرات العُمانية غير النفطية إلى أسواق جمهورية كوريا الجنوبية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: وزارة التجارة والصناعة وترویج الاستثمار الصناعات التحویلیة فی القطاع الصناعی ملیون ریال عمانی الاقتصاد الوطنی مقارنة بالفترة کوریا الجنوبیة الربع الأول من الاستثمار فی ملیون ریال ع ریال ع مانی بالمائة من من خلال من عام إلى أن
إقرأ أيضاً:
عودة بعد 13 عامًا.. ريال مدريد يواجه ألكوركون في أول مباراة ودية تحت قيادة جوزيه مورينيو
يبدأ جوزيه مورينيو مهمته الجديدة مع ريال مدريد مساء اليوم الجمعة، عندما يقود الفريق الملكي للمرة الأولى منذ عودته إلى النادي بعد غياب استمر 13 عامًا، خلال المواجهة الودية أمام ألكوركون على ملعب فالديبيباس، ضمن التحضيرات للموسم الجديد.
موعد مباراة ريال مدريد وألكوركون الوديةوتقام المباراة في تمام الخامسة والنصف مساءً بتوقيت إسبانيا، حيث ستكون المواجهة متاحة أمام وسائل الإعلام خلال أول 50 دقيقة فقط، قبل استكمال اللقاء بعيدًا عن التغطية الإعلامية، وفقًا لما ذكرته صحيفة "آس" الإسبانية.
ويستهدف مورينيو من خلال التجربة الأولى الوقوف على جاهزية اللاعبين، إلى جانب تطبيق الأفكار الفنية التي عمل عليها الجهاز الفني خلال الأسبوعين الماضيين من فترة الإعداد.
ويركز المدرب البرتغالي خلال المرحلة الحالية على بناء هوية جديدة للفريق، بعدما بدأ في تطبيق أسلوب يعتمد على سرعة استعادة الكرة بعد فقدانها، مع الاعتماد على اللعب المباشر والتحولات السريعة، وهي الملامح الأولى لمشروعه الفني مع الميرنجي.
ويخوض ريال مدريد اللقاء في ظل غياب عدد كبير من لاعبيه الدوليين الذين شاركوا في منافسات كأس العالم 2026، حيث يعد الثنائي أردا جولر وفيديريكو فالفيردي فقط من العائدين مبكرًا، بعدما ودعا البطولة من الأدوار الأولى، ولم يخوضا سوى حصتين تدريبيتين، ما يجعل مشاركتهما أمام ألكوركون غير مؤكدة.
في المقابل، ينتظر أن يحصل عدد من اللاعبين على دقائق أكبر لإظهار قدراتهم أمام الجهاز الفني، وعلى رأسهم إدواردو كامافينجا، وترينت ألكسندر أرنولد، وألفارو كاريراس، بعد انضمامهم مبكرًا إلى فترة التحضير تحت قيادة مورينيو.
وتحظى مجموعة من لاعبي ريال مدريد كاستيا بمتابعة خاصة خلال المباراة، وعلى رأسهم مانويل أنخيل، وفران جونزاليس، وخورخي سيستيروس، بعدما شاركوا في تدريبات الفريق الأول خلال الفترة الماضية، ويسعون للحصول على ثقة مورينيو وحجز مكان ضمن حساباته.
ويواصل ريال مدريد تحضيراته قبل بداية مشواره في الدوري الإسباني يوم 22 أغسطس المقبل، عندما يواجه إسبانيول في الجولة الثانية، بعد تأجيل مباراته الأولى بسبب مشاركة عدد من لاعبيه في كأس العالم.
ويخوض الفريق الملكي قبل انطلاق الليجا ثلاث مباريات ودية أخرى، حيث يواجه ليجانيس يوم 28 يوليو، ثم يلتقي فيورنتينا في النمسا يوم 1 أغسطس، قبل إنهاء فترة الإعداد بمواجهة ديبورتيفو لاكورونيا في بطولة كأس تيريزا هيريرا يوم 12 أغسطس.
اقرأ أيضًا:
تحت أنظار فليك.. حمزة عبد الكريم في مهمة خاصة مع برشلونة أمام أوروبا الكتالوني
بعد أزمة التجديد مع ريال مدريد.. فينيسيوس جونيور يقترب من الدوري الإنجليزي برعاية ملياردير شهير
بتهمة التشكيك في الذمة المالية للمجلس.. الزمالك يتقدم بشكوى رسمية ضد إعلامي شهير