هل توجد علاقة بين الفضول والانجراف لتيار متطرف؟.. المراهقون الأكثر عرضة
تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT
المراهقة مرحلة انتقالية صعبة، تتسم بالتحولات الجسدية والنفسية السريعة؛ يبحث خلالها المراهقون عن هويتهم، ويشعرون برغبة قوية في الاستقلال والاكتشاف لكل ما حولهم، وهذه الرغبة النابعة من الفضول والمعرفة قد تدفعهم أحيانًا إلى اتخاذ قرارات خاطئة والانجراف في تيارات لا تتوافق مع قيم المجتمع، فهل تدفعهم شهوة المعرفة إلى التورط في أفكار متطرفة؟.
أطلقت «الوطن» حملة توعوية بعنوان «تعزيز قيم الهوية الدينية»، تحت شعار «الإيمان قوة.. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين»، تهدف إلى التصدي للأفكار الإلحادية، وجاءت ضمن 3 حملات لمواجهة الانحراف والتطرف الاجتماعي والفكري والديني تحت شعار «مجتمع صحي آمن.. أوله وعي وأوسطه بناء وآخره تنمية».
ولتوضيح العلاقة بين شهوة المعرفة في مرحلة المراهقة والتورط في الفكر الإلحادي، أوضحت الدكتورة صفاء حمودة، أنّ المراهقين يمتلكون فضولًا كبيرًا ورغبة ملحة في استكشاف العالم من حولهم، وهذه الصفة الإيجابية تساهم في تطوير شخصيتهم وتوسيع آفاقهم، وأنه على الرغم من ذلك، فإنه إذا لم يجري توجيه هذا الفضول بالشكل الصحيح، فقد يؤدي إلى انجراف المراهقين وراء تيارات خاطئة، مثل العنف، والجريمة، وإدمان المخدرات، وتكوين علاقات ضارة، بل والتورط في الأفكار المتطرفة الإلحادية نتيجة إطلاعهم على معلومات وآراء مغلوطة.
عوامل انجراف المراهقين في تيارات الإلحادوهناك مجموعة من العوامل تزيد من انجراف المراهقين في تيارات التطرف والإلحاد، منها الضغوط الاجتماعية؛ إذ يسعى المراهقون جاهدين للاندماج في مجموعات الأقران، وقد يؤدي الضغط الاجتماعي إلى اتخاذ قرارات غير مدروسة، كما أن وسائل الإعلام والإنترنت تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل سلوك المراهقين، وقد تعرضهم لأفكار ومعلومات مضللة، كما أن غياب الرقابة الأسرية أو ضعفها قد يجعل المراهقين أكثر عرضة للانحراف، فضلًا عن المشكلات النفسية؛ إذ يعاني بعض المراهقين من مشكلات نفسية، مثل الاكتئاب والقلق، ما يجعلهم أكثر عرضة لاتخاذ قرارات خاطئة والانجراف في تيارات خاطئة منها الإلحاد.
وقدمت «حمودة» بعض النصائح لحماية المراهقين من السقوط في تيارات التطرف والفكر الإلحادي، منها الحوار المفتوح؛ إذ يجب أن يكون هناك حوارا مفتوحا بين الآباء والأبناء مبني على الثقة المتبادلة، كما يجب توفير بيئة آمنة ومحفزة للمراهقين، تساعدهم في تطوير مهاراتهم وقدراتهم، إلى جانب أهمية توعيتهم بمخاطر الانحراف وتزويدهم بالمعرفة اللازمة لاتخاذ قرارات صائبة، فضلًا عن تقديم الدعم النفسي لهم، لا سيما الذين يعانون من أي مشكلات نفسية.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مرحلة المراهقة أفكار إلحادية فی تیارات
إقرأ أيضاً:
استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
أكد الدكتور أيمن رشوان، استشاري الأمراض الباطنية والغدد، أن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، لكنه في الوقت نفسه من أخطر الأمراض التي قد تمر دون أن يشعر بها المريض، لذلك يُطلق عليه "القاتل الصامت"، محذرًا من ضعف الوعي الصحي وانتشار المعلومات الطبية غير الموثقة، التي تسهم في تفاقم المشكلات الصحية داخل المجتمع.
وأوضح رشوان، خلال برنامجه "الدكتور"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن نسبة كبيرة من المصابين بارتفاع ضغط الدم لا تعلم بإصابتها، بينما يعرف آخرون أنهم مصابون لكنهم لا يلتزمون بالعلاج أو يرفضون تناول الأدوية لأسباب مختلفة، مضيفًا أن هناك فئة أخرى تتناول العلاج دون متابعة دورية مع الطبيب، ما يؤدي إلى استمرار ارتفاع الضغط لأن الجرعة أو نوع الدواء قد لا يكونان مناسبين للحالة.
وأشار إلى أن بعض المرضى يعانون من ارتفاع ضغط دم مقاوم للعلاج، موضحًا أن السبب في كثير من الحالات يعود إلى عدم البحث عن الأسباب الثانوية المسببة للمرض أو عدم استكمال الفحوصات اللازمة، وهو ما يجعل ضغط الدم لا ينخفض إلى المعدلات الطبيعية رغم تناول الأدوية، بل يرتفع بصورة كبيرة عند التوقف عنها.
وشدد استشاري الأمراض الباطنية والغدد على ضرورة البحث عن الأسباب الكامنة وراء ارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى صغار السن، لافتًا إلى أن ضيق الشريان الكلوي من الأسباب المهمة التي يجب الاشتباه بها، ويمكن اكتشافها بسهولة باستخدام الموجات فوق الصوتية وسماع اللغط بالشريان الكلوي، مؤكدًا أن هذه الحالات تحتاج إلى علاج خاص، وأن بعض أدوية الضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، لا تناسب مرضى ضيق الشريان الكلوي.
ونوه بأن ارتفاع ضغط الدم قد يكون ناتجًا أيضًا عن اضطرابات الغدة الكظرية، مثل متلازمة كوشينج أو ورم القواتم، أو نتيجة زيادة أو نقص نشاط الغدة الدرقية، أو أمراض الكلى، كما قد يكون سببه بعض الأدوية، مثل العقاقير التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكورتيزون أو الأدوية القابضة للأوعية الدموية، بالإضافة إلى بعض العادات الغذائية والمشروبات التي تؤدي إلى ارتفاع الضغط.