الحد من استهلاك الكهرباء أكبر تحديات الاستدامة في قطاع الاتصالات
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
مقالات مشابهة الحياد الكربوني في منازل إسكتلندا.. الحكومة تضلل المواطنين
ساعة واحدة مضت
ساعتين مضت
4 ساعات مضت
4 ساعات مضت
5 ساعات مضت
6 ساعات مضت
اقرأ في هذا المقال
قطاع الاتصالات يُسهم بنحو 2-3% من استهلاك الطاقة العالمي.الابتكارات بالمعدات اللاسلكية تسهم في تحسين كفاءة استعمال الكهرباء.تحديات تواجه قطاع الاتصالات لتحقيق أهداف الاستدامة.تجارب ناجحة لشركات الاتصالات في خفض استهلاك الكهرباء.
يتجه قطاع الاتصالات إلى الحد من استهلاك الكهرباء وتكثيف الجهود الرامية إلى تقليص بصمته الكربونية؛ إذ يعطي الأولوية للمشروعات التي تركز على الاستدامة.
ومع مساهمة القطاع بنحو 2-3% من استهلاك الطاقة العالمي؛ فإن شركات الاتصالات تدرك الحاجة الملحّة إلى تبني نماذج مستدامة للأعمال لا تضمن معالجة مسألة كفاءة الطاقة فحسب، بل تتوافق مع أهدافها المناخية الطموحة.
وبحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، تقود شركات، مثل تيليكوم إيطاليا (TelecomItalia) وكيه بي إن (KPN) هذه المهمة من خلال تنفيذ إستراتيجيات مبتكرة تهدف إلى الحد من استهلاك الكهرباء والانتقال إلى الطاقة المتجددة.
ومع ذلك لا تحرز جميع شركات الاتصالات تقدمًا بالوتيرة نفسها؛ حيث يواجه البعض تحديات في الحد من استهلاكها للكهرباء رغم أهدافها المتعلقة بالاستدامة.
هدف الحد من استهلاك الكهرباءتعتمد شركات الاتصالات -إلى حد كبير- على الكهرباء لتشغيل شبكاتها؛ لذلك تسعى الصناعة لخفض انبعاثاتها من خلال شراء خدمات من شركات تمتاز بكفاءة الطاقة أو شركات توفر الكهرباء من مصادر متجددة؛ ما يمكنها من جذب العملاء المهتمين بالاستدامة.
وفي حين تشكل تكاليف الطاقة نسبة ضئيلة تصل إلى 2% من إجمالي تكاليف القطاع؛ فإن الحد من استهلاك الكهرباء لا يزال يجلب فوائد مالية كبيرة، بحسب ما نقلته وحدة أبحاث الطاقة عن تقرير لبنك الاستثمار الهولندي “آي إن جي“.
فضلًا عن ذلك، يمكن أن يعزز تبنى المبادرات الخضراء سمعة الشركات، ولا سيما أن 76% من المستهلكين يفكرون في خيارات بديلة حال فشل الشركات في إعطاء الأولوية للالتزامات البيئية أو المجتمعية، بحسب مسح أجرته شركته بي دبليو سي (PwC).
إلى جانب الحد من استهلاك الكهرباء، حدد العديد من شركات الاتصالات أهدافًا تتعلق باستهلاك الكهرباء المتجددة لتقليل الأثر البيئي.
ومنذ عام 2019، بدأت عدة شركات الإفصاح عن تأثيراتها المناخية، إلى جانب دمج الكهرباء المتجددة في عملياتها لخفض الانبعاثات الناجمة عن استهلاك الكهرباء؛ إذ تهدف شركات الاتصالات الأوروبية إلى تحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول 2030 للانبعاثات من النطاق 1 و2، وبحلول عام 2040 للانبعاثات من النطاق 3، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وأصدرت شركات، مثل فودافون (Vodafone) وكي بي إن (KPN) وتليفونيكا (Telefonica) وأورانج (Orange) وبروكسيموس (Proximus) سندات خضراء لتمويل مشروعات كفاءة الطاقة.
وتُعَد شبكات الاتصال هي المصدر الأساس لاستهلاك الكهرباء، على سبيل المثال، أفادت شركة “كي بي إن” بأن 95% من استهلاك الكهرباء يستعمل لتشغيل الشبكات المتنقلة والثابتة.
ورغم وجود مجالات أخرى يمكن من خلالها الحد من استهلاك الكهرباء، مثل التدفئة والنقل؛ فإن تأثيرها ضئيل نسبيًا بسبب إسهامها المحدود.
كفاءة استعمال الكهرباء في الشبكات الثابتةأسهمت تقنيات الألياف في تحسين كفاءة استهلاك الكهرباء للشبكات الثابتة مقارنة بالشبكات القائمة على النحاس، ومع ذلك لا يمكنها الحد من استهلاك الكهرباء الإجمالي إلا عند إيقاف تشغيل الشبكات القديمة.
وبالإضافة إلى كونها أكثر كفاءة في استعمال الكهرباء، توفر شبكات الألياف سرعات أسرع تتراوح بين 1 و10 غيغاواط/ثانية، في حين تقتصر تقنيات خط الاشتراك الرقمي (عبر كابلات نحاسية أو ألياف) على سرعات تصل عشرات أو بضع مئات من الميغاواط/ثانية، إلى جانب كونها أكثر موثوقية؛ نظرًا إلى قدرتها على نقل إشارة البيانات لمسافات أطول وقلة تعرضها للتداخل المغناطيسي.
في الوقت نفسه، تستهلك خطوط الألياف المستعملة لتقنية “الشبكة البصرية السلبية بسرعة غيغابايت”، وهي نوع من تقنيات الاتصال بالألياف الصناعية لتقديم خدمات الإنترنت وغيرها، وتوفر سرعات تصل إلى 2.5 غيغابايت/ثانية، كهرباء أقل بكثير مقارنة بشبكات الكابلات التقليدية وشبكات “خط الاشتراك الرقمي”.
وعلى وجه التحديد، يتطلب نحو نصف استهلاك الكهرباء اللازم لشبكة مواصفات واجهة خدمة البيانات المنقولة عبر الأسلاك (DOCSIS)، و42% أقل من شبكة خط المشترك الرقمي عالي السرعة (VDSL)، ونتيجة لذلك؛ فإن الترقية إلى تقنيات الألياف يمكن أن تساعد في خفض الانبعاثات الكربونية، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
تتمتع شبكات الهاتف المحمول بإمكانات هائلة لتحسين كفاءة الطاقة، وخاصة في معدات شبكات الاتصال اللاسلكي (RAN) التي تربط المستهلكين بالشبكة الأساسية، وتمثل نحو 60% من استهلاك الطاقة داخل موقع شبكة الاتصالات المتنقلة.
ونجحت الابتكارات، مثل تلك التي قدمتها شركة إريكسون (Ericsson)، في تقليل استهلاك الكهرباء لأجهزة شبكات الجيل الخامس اللاسلكية بنسبة 40%.
كما أدّت الشراكة بين شركتي أورانج وتي موبايل في بولندا إلى تقليل عدد المواقع بنسبة 20%، على الرغم من أنها أدت إلى زيادة بنسبة 14.5% في استهلاك الكهرباء لكل موقع، إلا أن الكفاءة المكتسبة من الموارد المشتركة تسهم في الحد من استهلاك الكهرباء عمومًا في شبكات الهاتف المحمول.
وتسلط الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول “جي إس إم إيه” الضوء على وجهتي نظر بشأن احتياجات شبكات الهاتف المحمول للكهرباء في المستقبل؛ الأولى تقترح أن الاستهلاك سينخفض بسبب المعدات الأكثر كفاءة، والأخرى تزعم أنه سيزداد بسبب زيادة كثافة الشبكة وتحسين التغطية عبر نطاقات التردد المتعددة.
وتشير البيانات إلى اتجاهات متفاوتة؛ حيث تشهد شركة “بي تي” زيادة في استهلاك الكهرباء، في حين نجحت شركة “كيه بي إن” في الحد من استهلاك الكهرباء.
ورغم أن مراكز البيانات تؤدي دورًا حاسمًا في شبكات الاتصالات؛ فإنها ليست أكبر مستهلكي الطاقة، حيث إن شركات التكنولوجيا هي المسؤولة عن تشغيل العديد من المراكز وليس شركات الاتصالات.
ومن الضروري لشركات الاتصالات استعمال مراكز البيانات ذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة؛ حيث إن هذه الخدمات تندرج ضمن انبعاثات النطاق 3، ويمكنهم تقليل الاستهلاك من خلال الاستفادة من المباني الموفرة للطاقة وتحسين خدمات النقل.
نجاحات وتحدياتنجحت شركتا “كيه بي إن” وتيليكوم إيطاليا في خفض استهلاكهما من الكهرباء بنسبة 42% منذ عام 2010، بفضل توفير نحو 95% من الكهرباء المتجددة.
وفي عام 2023، حققت انخفاضًا بنسبة 7% في الاستهلاك؛ ويرجع ذلك في المقام الأول إلى تحسين كفاءة استعمال الطاقة في الشبكات، لكنها قد تواجه صعوبات في المستقبل مع إتاحة الطيف الترددي لتقنية الجيل الخامس.
وبالمثل، خفضت شركة “تيليكوم إيطاليا” استهلاك الكهرباء بنسبة 28% منذ عام 2016، مع توفير قرابة 65% من الكهرباء من الطاقة المتجددة، كما نفذت تقنيات صديقة للبيئة، وأوقفت تشغيل 65 مرفقًا للشبكات الثابتة ونحو 19 ألف موقع لشبكات الهواتف المحمولة؛ ما أدى إلى توفير نحو 145 غيغاواط/ساعة من الكهرباء.
ورغم ذلك؛ فلم تشهد شركتا تيلفونيكا وبي تي أي تخفيضات؛ حيث ظل استهلاك الكهرباء المحلي لشركة تيلفونيكا عند مستويات عام 2016، لكن شركة بي تي أبلغت عن زيادة بنسبة 16% في استهلاك الكهرباء بالمملكة المتحدة منذ عام 2015، رغم اعتمادهما على الكهرباء المتجددة إلى حد كبير في تشغيل عملياتهما.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.Source link ذات صلة
المصدر
المصدر: الميدان اليمني
كلمات دلالية: شبکات الهاتف المحمول استهلاک الکهرباء ا الکهرباء المتجددة شرکات الاتصالات استهلاک الطاقة کفاءة الطاقة من الکهرباء تحسین کفاءة فی استهلاک ساعات مضت
إقرأ أيضاً:
ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
أصدر وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية سهيل بوشيحة، قرارا بشأن ضوابط قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، ومعايير تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا معها.
ويقضي القرار بإنشاء سجل لدى هيئة الإشراف على التأمين لقيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين المسموح لشركات التأمين الليبية بالتعامل معها، مع حظر إسناد أي عمليات إعادة تأمين إلى جهات غير مقيدة في هذا السجل.
واشترط القرار أن تكون شركات إعادة التأمين خاضعة لرقابة جهة إشراف مختصة، وأن تمتلك تصنيفا ائتمانيا دوليا ساريا لا يقل عن الحدود الدنيا المحددة من وكالات A.M Best وStandard & Poor’s وFitch وMoody’s، إضافة إلى عدم ثبوت قيامها بممارسات أضرت بسوق التأمين الليبي خلال السنوات الثلاث السابقة.
وألزم القرار شركات التأمين بعدم التعامل إلا مع شركات إعادة التأمين المقيدة بالسجل، وسداد مستحقات معيدي التأمين في مواعيدها، وتسوية الأرصدة العالقة خلال ستة أشهر من بدء العمل بالقرار، إلى جانب تزويد هيئة الإشراف على التأمين بنسخ من اتفاقيات إعادة التأمين وملخصاتها باللغة العربية، وأي بيانات أو مستندات تطلبها الهيئة.
كما حدد القرار نسب التركز والاكتتاب في عمليات إعادة التأمين، بحيث لا تتجاوز حصة المعيد القائد 50% في تأمينات الممتلكات والمسؤوليات، و20% للمعيد التابع، بينما وضع نسبا خاصة لتأمينات الحياة والتأمين الصحي وتأمين المسافرين، مع منح مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين صلاحية الموافقة على تجاوزها عند وجود مبررات.
واستثنى القرار تأمين أخطار الطيران وممتلكات المؤسسة الوطنية للنفط من بعض الأحكام العامة، وحدد لها جداول خاصة بنسب الاكتتاب والحدود الدنيا للتصنيفات الائتمانية، نظرا لطبيعة هذه الأخطار وحجمها.
ونظم القرار إجراءات قيد شركات إعادة التأمين، محددا المستندات المطلوبة، ومنها تراخيص مزاولة النشاط، والتصنيفات الائتمانية، والقوائم المالية لآخر ثلاث سنوات، والهيكل التنظيمي، وبيانات المسؤولين والمخولين بالتوقيع، مع اعتبار الطلب مقبولا إذا لم تبت الهيئة فيه خلال 14 يوما من استكمال المستندات.
كما منح مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين صلاحية شطب أي شركة من السجل في حال فقدان شروط القيد، أو الإخلال بالتزاماتها، أو الإضرار بسوق التأمين الليبي، مع السماح بإعادة القيد بعد زوال أسباب الشطب.
وألزم القرار شركات التأمين وشركات إعادة التأمين القائمة بتوفيق أوضاعها مع أحكامه عند أول تجديد لاتفاقيات إعادة التأمين، فيما منح شركات إعادة التأمين مهلة سنة لاستكمال متطلبات التصنيف الائتماني، قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر بقرار من الهيئة.
ونص القرار على فرض غرامات تتراوح بين 25 ألفا و500 ألف دينار بحسب نوع المخالفة، تشمل تقديم بيانات غير صحيحة، أو التعامل مع شركات غير مستوفية لمعايير التصنيف، أو مخالفة الالتزامات التنظيمية، مع إمكانية إلغاء إذن مزاولة النشاط وتجميد عضوية المخالف في الاتحاد الليبي للتأمين عند الامتناع عن سداد الغرامات.
ويقضي القرار بأن يسري العمل به اعتبارا من تاريخ صدوره ونشره، مع إخضاع أحكامه للمراجعة الدورية واعتماد أي تعديلات قبل نهاية الربع الثالث من كل عام.
المصدر: وزارة الاقتصاد والتجارة
Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0