يستعد سكان فلوريدا الأمريكية مع اقتراب إعصار ميلتون "الأخطر منذ مائة عام"، والذي يعتبر عاصفة من الفئة الخامسة أي "خطير ومدمر".

واقترب إعصار ميلتون من ساحل خليج فلوريدا ، يوم الأربعاء، ولم يترك للسكان سوى ساعات قليلة للإخلاء أو الاحتماء قبل أن تجلب العاصفة موجة من مياه البحر تهدد حياتهم ورياحًا شديدة وطوفانًا من الأمطار على منطقة ضربها بالفعل إعصار هيلين الثاني.

منذ أسابيع.


وصدرت أوامر إخلاء لملايين الأشخاص على امتداد أكثر من 300 ميل (483 كيلومترا) من الساحل، وأصدرت السلطات تحذيرات شديدة بشكل متزايد صباح الأربعاء مع اقتراب العاصفة.

وقالت ساندرا تابفوماني، رئيسة إدارة الطوارئ في مقاطعة ساراسوتا، لشبكة CNN، إن الأشخاص الذين بقوا في الجزر العازلة في مقاطعتها جنوب تامبا مباشرةً لن ينجون على الأرجح من العاصفة المتوقعة التي يتراوح ارتفاعها بين 10 و15 قدمًا.

وكانت العاصفة في مسار تصادمي لمنطقة خليج تامبا الحضرية، التي يسكنها أكثر من 3 ملايين شخص، على الرغم من أن خبراء الأرصاد الجوية قالوا إن المسار قد يختلف قبل وصول العاصفة إلى اليابسة في وقت متأخر من يوم الأربعاء.


وفي الساعة الثامنة صباحا بتوقيت وسط أمريكا (1300 بتوقيت جرينتش) كانت عين العاصفة على بعد 250 ميلا (405 كيلومترات) جنوب غرب تامبا. وقال المركز الوطني للأعاصير إن العاصفة ضعفت قليلا صباح الأربعاء إلى الفئة الرابعة، وهي ثاني أعلى مستوى، لكنها ظلت 'إعصارا خطيرا للغاية' مع رياح تبلغ سرعتها القصوى 249 كيلومترا في الساعة.

ومن المتوقع أن يحافظ ميلتون على قوة الإعصار أثناء عبوره شبه جزيرة فلوريدا، مما يشكل خطر هبوب العواصف على ساحل المحيط الأطلسي بالولاية أيضًا.


وفي حين أن سرعة الرياح قد تنخفض أكثر، فإن حجم العاصفة يتزايد، مما يعرض المزيد من المناطق الساحلية للخطر.


قال البيت الأبيض يوم الأربعاء إن الرئيس الأمريكي جو بايدن تحدث مع القادة في كليرووتر ومقاطعة بينيلاس ليلة الثلاثاء. وقال البيت الأبيض إنه سيتم إطلاع بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس على العاصفة عند الظهر بالتوقيت الشرقي، وإن بايدن سيدلي بتصريحات في وقت لاحق بعد الظهر.


وحذر المسؤولون، بمن فيهم بايدن وعمدة تامبا جين كاستور، الناس في مناطق الإخلاء بضرورة الخروج أو المخاطرة بالموت.


وقال الحاكم رون ديسانتيس في مؤتمر صحفي صباحي: "هناك ثقة كبيرة في أن هذا الإعصار سيوجه ضربة قوية ويحدث قدرًا هائلاً من الأضرار".


وقال ديسانتيس إن الشاحنات تعمل على مدار 24 ساعة يوميًا لإزالة أكوام الحطام التي خلفتها هيلين قبل أن يحولها ميلتون إلى مقذوفات خطيرة.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحضري أمريكي الأمريكي عاصفة المركز الوطني

إقرأ أيضاً:

نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار

مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.

وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of list

ولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.

وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.

ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.

وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.

إعمار معطل

وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.

إعلان

ويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.

وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.

وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.

وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.

وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.

مقالات مشابهة

  • بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
  • إزالة أسماء 4 جنود أمريكيين قُتلوا في حرب إيران من موقع البنتاغون.. ما القصة؟
  • رويترز: أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون جوعًا حادًا بحلول نهاية العام
  • الأسهم الأمريكية تتجاوز العقارات في ثروة الأسر وإنفاق المستهلكين
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • بعد تقديم واجب العزاء.. وزير الداخلية يستمع لانشغالات سكان مجاز الصفاء بقالمة
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • 5 ناقلات نفط تغيّر مسارها و3 تعود من باب المندب وسط تصاعد التهديدات
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار