عالم بالأوقاف: عمر الإنسان له طول وعرض وعمق
تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT
أكد الدكتور أسامة الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، أن خير الناس هو من يستثمر ما وهبه الله سبحانه وتعالى فيما ينفع الآخرين.
أوضح العالم بوزراة الأوقاف، فى أحد البرامج التليفزيونية أن عمر الإنسان له ثلاثة أبعاد: الطول والعرض والعمق، وربما يتساءل الناس كيف يكون للعمر طول؟ هذا مفهوم، ولكن لماذا له عرض وعمق؟ دعونا نأخذها بهدوء".
وأضاف: "البعد الأول هو طول العمر، والذي يعني المدة الزمنية التي ستعيشها، ولكن هل نعلم المدة الزمنية التي سنعيشها؟ ، فهذا علمه عند الله سبحانه وتعالى، ولا يعلم نهايته إلا هو".
ولفت الجندي إلى البعد الثاني، وهو عرض العمر هو ما تقوم به في المدة الزمنية التي تتواجد فيها في الدنيا، من الخير والجمال، وما تمتنع عن فعله من أذى أو شر أو فساد، كل تصرفاتك تُسمى عرض العمر، لأن العبرة ليست بطول العمر، ولكن بما تفعله في هذا العمر".
وأكد أنه "ممكن أن تعيش عمرًا قصيرًا جدًا، ومع ذلك تقوم بأعمال جليلة وعظيمة، وهذا هو ما يُعرف بعرض العمر، لذا، يجب أن تستثمر كل لحظة تعيشها، وكل طاقة، وكل قدرة، وكل إمكانية، وكل موهبة وهبك الله إياها في أن تصنع بها خيرًا، وأن تكون نافعًا للناس وللمجتمع".
ثم تطرق إلى عمق العمر، الذي وصفه بأنه "الأثر الباقي"، مشددًا على أهمية أن يكون الإنسان محمود الذكر، وأن يكون له لسان صدق في الآخرين، وأن يكون محمود السيرة، وسأل: "كيف يتحقق ذلك؟ يتحقق من خلال الأعمال النافع التي كنت تصنعها".
واختتم الدكتور أسامة الجندي حديثه بالقول: " العمر له طول وله عرض وله عمق، ويمكنك أن تستثمر طول العمر من خلال الأعمال الصالحة التي يبقى أثرها بعد موتك، إن شاء الله، مما يُذكَر به في هذه الدنيا".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عمر الإنسان
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن بناء الإنسان المصري يبدأ من مرحلة الطفولة، مشددًا على أهمية تقديم المعرفة للأطفال بأسلوب مبسط يربطهم بتاريخ وطنهم ويعزز لديهم مشاعر الانتماء والمسؤولية.
تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنيةوخلال حديثه عن مشاركته في ملتقى "لوغوس جونيور"، أوضح البابا تواضروس خلال مداخلة هاتفية ببرنامج مساء دي إم سي أنه حرص على تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنية، ومن بينها العلم المصري، حيث قدم لهم شرحًا مبسطًا لدلالات ألوانه، موضحًا أن اللون الأبيض يرتبط بسكان السواحل الشمالية، بينما يعبر الأحمر عن البحر الأحمر وسيناء، ويمثل الأسود وادي النيل وتربته التي شكلت جانبًا مهمًا من تاريخ وحضارة مصر، فيما يرمز النسر في منتصف العلم إلى القوات المسلحة ودورها في حماية الوطن.
تشكيل وجدان الطفلوأشار قداسته إلى أن غرس الوعي الوطني لا يعتمد فقط على المعلومات، بل يحتاج إلى شخصيات مؤثرة تشارك في تشكيل وجدان الطفل، وفي مقدمتها معلم المرحلة الابتدائية، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعد حجر الأساس في تكوين شخصية الطفل وأسلوب تفكيره وقيمه.
واستعاد البابا تواضروس ذكريات عدد من معلميه الذين كان لهم دور بارز في حياته، موضحًا أن المعلم في السنوات الأولى لا يؤدي مهمة تعليمية فقط، بل يساهم بشكل مباشر في بناء الإنسان وصياغة شخصيته، وهو ما يجعل اختيار معلمي المرحلة الابتدائية مسؤولية كبيرة.
وفي سياق متصل، تحدث البابا عن التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على الأطفال، محذرًا من أن الاستخدام غير المتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي قد يؤثر على طبيعة العلاقات الإنسانية والتواصل داخل الأسرة.
وأكد ضرورة تحقيق معادلة متوازنة بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على الجوانب الإنسانية والعاطفية لدى الأطفال، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة لخدمة الإنسان وليس بديلًا عن المشاعر والعلاقات التي تشكل أساس المجتمع.