الثورة / متابعة ناصر جراده

أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله، في أولى بياناتها امس الأربعاء، استهدافها قاعدة «غليلوت» التابعة لوحدة الاستخبارات العسكرية «8200»، في ‏ضواحي «تل أبيب» بصلية صاروخية نوعية.
وتأتي هذه العملية في إطار «سلسلة عمليات خيبر».
وأفادت وسائل إعلام بانطلاق صلية صاروخية كبيرة وثقيلة في اتجاه الأراضي المحتلة، حيث دوّت صفارات الإنذار وصولاً حتى «تل أبيب».


كما استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية تجمّعاً ‏لجنود الاحتلال بين بلدتي عديسة ورب ثلاثين بصلية صاروخية.‏
وبفارق 10 دقائق فقط، أعاد المجاهدون استهداف تجمّع للاحتلال في المنطقة عينها.
وفي وقت لاحق، استهدف مجاهدو المقاومة ، تجمعاً لجنود الاحتلال عند مثلث «مسكاف عام» – رب ثلاثين – مركبا، بصلية صاروخية.
وبعد نصف ساعة، استهدف المجاهدون، تجمعاً ‏لجنود الاحتلال عند أطراف بلدة عديسة، بصلية صاروخية.‏
كما استهدفت المقاومة الإسلامية تجمعاً لجنود ‏الاحتلال عند مثلث رب ثلاثين – عديسة – مركبا، بصلية صاروخية.‏
واستهدف مجاهدو حزب الله كذلك، قاعدة ‏زوفولون للصناعات العسكرية شمال مدينة حيفا بصلية صاروخية.‏
على صعيد آخر أكّدت وسائل إعلام إسرائيلية، أنّ «الجيش» الإسرائيلي لديه نقاط ضعف في التعامل مع الطائرات المسيّرة التي تطلق نحو «إسرائيل»، مشيراً إلى حادثة من الحوادث العديدة في هذا الإطار وهي رصد طائرة من دون طيار مشبوهة تسللت من لبنان، قبل أمس، واختفت عن الرادارات وتمّ تحذير المستوطنين للانتقال إلى الأماكن المحصّنة، حتى لا تتكرّر حادثة قاعدة « غولاني».
وقال كاتب ومعلّق الشؤون العسكرية في موقع «والاه» الإسرائيلي، أمير بوخبوط إنّ هناك فجوة عملاتية في التعامل مع التهديدات ذات المستوى المنخفض للطائرات المسيّرة.
ولفت بوخبوط إلى أنّ مهمة تحديد وتتبّع واعتراض الطائرات المسيّرة معقّدة للغاية، حيث يطلق حزب الله طائراته المسيّرة من مناطق ذات تضاريس يصعب تتبّعها باستخدام منصات إطلاق متحرّكة في الغالب، لذلك تخترق «المجال الجوي الإسرائيلي» في وقتٍ قصير.
وأضاف أنّ هذه الطائرات لديها بصمة رادارية منخفضة، كما أنها تطير على ارتفاع منخفض في مناطق مأهولة بالسكان الأمر الذي يقلل من قدرة سلاح الجو على اعتراضها داخل «إسرائيل»، بسبب الخوف من المسّ بـ»المستوطنين» أو بالمباني، لذلك قام «الجيش» بتركيب أجهزة الرادار وأجهزة الاستشعار في مناطق واسعة لتحسين قدرات الكشف والتتبّع ومع ذلك يكرّر «الجيش» قوله «لا يوجد دفاع محكم».
كما أشار بوخبوط إلى أنّ اختفاء الطائرة المسيّرة عن الرادارات وجّه ضربة لا تقل إيلاماً عن ضربة «غولاني» بسبب فشل المجموعة الاستخباراتية التي تتبع قائد سلاح الجو الإسرائيلي بشكلٍ مباشر.
تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن قدرة حزب الله على مواصلة ضرب المستوطنات الشمالية وإلحاق الأضرار بها، وعن رؤية الحزب تجاه الحرب الحالية.
وفي مقال في صحيفة «هآرتس»، ذكر المحلل العسكري، عاموس هرئل، أنّ «حزب الله نجح في تعطيل الحياة تماماً في الشمال، وفي فرض روتين صفارات الإنذار في الوسط».
ولفت هرئل إلى أنّ «ما لا يستطيع الجيش الإسرائيلي تأكيده هو قوله إن خطر الصواريخ والقذائف الصاروخية المنحنية قد زال»، والأمر هنا «يتعلّق بخطر واضح على كامل المنطقة الشمالية، وصولاً إلى الأغوار وأطراف حيفا الجنوبية».
وتقدّر هيئة الأركان العامة أنّه «لا تزال هناك عشرات الآلاف من الصواريخ وقذائف الهاون قصيرة المدى، وآلاف الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى، والتي تشكّل تهديداً محتملاً».
أمّا متوسط معدل النيران اليومي، فهو «ما يقرب من 200 قذيفة صاروخية إلى الشمال، وبعض الصواريخ إلى الوسط، بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة».
و»على الرغم من الضربات التي تلقّاها حزب الله، ليس لدى رجال الاستخبارات الإسرائيلية شك في أن عملية التعافي في صفوفه قد بدأت بالفعل»، يضيف هرئل.
وبناءً على ذلك، يؤكد هرئل أنّه «من الواضح أنّ وُجهة حزب الله هي حرب استنزاف».
وفي السياق ذاته، قال مراسل الشؤون العسكرية في «القناة الـ13» الإسرائيلية، إنّ الشمال «لا يزال يشهد، في اليوم الـ383 للحرب، تهديد المُسيّرات بشكل مستمر، ويسقط قتلى، حيث سقط قتيلان أمس»، فيما «أدخلت مُسيّرة واحدة أطلقت أمس من عمق لبنان، ملايين الإسرائيليين في الشمال إلى الأماكن المحصّنة والملاجئ».
كما «نجح حزب الله في إصابة منزل عائلة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في قيسارية عبر مسيّرة مفخخة، أي أنّ حزب الله استهدف رئيس الحكومة وعائلته»، مضيفاً أنّه «ليس صدفة أنّ نتنياهو لم يكن هناك نهاية الأسبوع، فيما القلق بأنّ هذا الأمر يمكن أن يتكرّر».
ورداً على سؤال عمّا إذا كانت «إزالة تهديد إطلاق النار المباشر، مع بقاء تهديد الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى، سيسمح بإعادة مستوطني الشمال مع استمرار صفارات الإنذار والدخول إلى الأماكن المحصنة، كما في غير الأماكن في إسرائيل»، أجابت إحدى مستوطني الشمال بأنّ «هناك فرقاً كبيراً بين الشمال والوسط».
وأوضحت أنّه «في كريات شمونة والجليل والمستوطنات القريبة من الحدود، على سبيل المثال، هناك ثوانٍ قليلة، تُقارب الصفر، من أجل الوصول إلى الأماكن المحصنة»، إضافةً إلى أنّ «50% من المنازل، ليس لديها مكان محصن»، لذلك، فإنّ «القول إنّه يجب العودة ومواجهة الصواريخ كما في تل أبيب، ليس نفسه أبداً».
ويوسّع حزب الله دائرة نيرانه تجاه مستوطنات الشمال، ونحو حيفا وعمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما ينذر بحملات جديدة من إجلاء المستوطنين، بحيث توعّدت المقاومة الإسلامية بأن تجعل حيفا مثل «كريات شمونة» والمطلة.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

“حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية

الثورة نت/وكالات قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ،اليوم الجمعة، إن العدو الصهيوني الفاشي يصعد من جرائمه بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وكان آخرها المجزرة البشعة التي ارتكبها بحق أهالي قرية تل جنوب نابلس، بعد أن أطلق جنوده النار مباشرة على المواطنين أثناء دفاعهم عن أرضهم وممتلكاتهم في مواجهة اعتداءات المستوطنين. وأضافت الحركة في تصريح صحفي :”إننا، إذ ننعى الشهداء الأبطال في قرية تل، ونسأل الله الشفاء العاجل للجرحى، لنؤكد أن ما حدث جريمة إعدام ميداني، وجريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل العدو الدموي بحق شعبنا، وتكشف الطبيعة الإجرامية لقوات العدو التي لا تتورع عن استهداف الفلسطينيين وقتلهم بدم بارد”. ووجهت الحركة” التحية للسواعد المقاومة التي تأبى الذل والهوان، وللفدائي البطل ابن قرية تل الصامدة، الذي تمكن من اغتنام سلاح أحد المجرمين الصهاينة، ووجّه نيرانه نحو المعتدين على أرضنا ووطننا، فقتل أحدهم وأصاب آخرين بجروح”. وأكدت أن “نهج العدو القائم على سفك الدم الفلسطيني لن يفلح في بث الرعب في صفوف أبناء شعبنا، بل سيزيدهم إصراراً وثباتاً وتحدياً، وسيؤجج حالة الغضب التي لن تنتهي إلا بزوال العدو”. ودعت “أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع العدو في كل نقاط التماس، وإلى توحيد الصفوف، وتفعيل كل أدوات المقاومة، وتدفيع العدو ومستوطنيه ثمن جرائمهم، وعدم السماح لهم باستباحة أرضنا ومقدساتنا، وأن تكون اقتحاماتهم لقرانا في الضفة فرصة لاستهدافهم بكل قوة”.

مقالات مشابهة

  • فضل الله: نرحّب بانتشار الجيش لكننا لا نريد أن يكون خاضعًا لإذن العدوّ أو شروطه
  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • وزارة الصحة دانت الاستهداف المباشر لفريق إسعافي في النبطية الفوقا
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • مونديال الصواريخ
  • إصابة مسعفين بغارة صهيونية استهدفت سيارة دفاع مدني جنوب لبنان
  • بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار