“القمامة” على الطريق إلى البيت الأبيض الأمريكي
تاريخ النشر: 1st, November 2024 GMT
الولايات المتحدة – خلال الانتخابات الأمريكية، دائما ما ترتفع حدة التصريحات بين المرشحين حول العديد من القضايا الساخنة، وتتحول الكلمات أحيانا إلى مصدر جدل واسع وتؤدي إلى انقسامات حادة.
مؤخرا استخدم كل من الرئيس جو بايدن والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب، مصطلحات وعبارات قد تكون قاسية أو جارحة للتأثير على مواقف الناخبين أو لوصف معارضيهم بطريقة سلبية.
وقد وصف كل منهما أنصار الطرف الآخر أو مجموعات معينة بتعابير مثل “القمامة” أو “مجرمين”، مما أثار ردود فعل واسعة بين الشخصيات العامة والمشاهير.
ومؤخرا وخلال تجمع انتخاب لترامب، وصف الممثل الكوميدي توني هينتشليف، بورتوريكو بأنها “جزيرة قمامة في المحيط” خلال حضوره تجمعا انتخابيا كبيرا لترامب.
فما كان من بايدن إلا أن رد بالقول: “الناس من بورتوريكو حيث أعيش في ولايتي ديلاوير، هم أناس طيبون ومحترمون، والقمامة الوحيدة التي أراها تطفو هناك هي أنصاره (أنصار ترامب”، وتابع: “شيطنته للاتينيين غير مقبولة وغير أمريكية”.
كما أشار بايدن في تصريحات أخرى إلى أن بعض أنصار ترامب يتبنون “أيديولوجيات متطرفة” تتعارض مع القيم الديمقراطية الأساسية في الولايات المتحدة.
من جهته، أدلى ترامب في حملاته بتصريحات مثيرة للجدل تجاه المهاجرين والأمريكيين من أصل لاتيني، وقد وصف بعضهم بعبارات سلبية، مشيرا إلى تهم تتعلق بالجريمة وعدم الالتزام بالقوانين.
كما اتهم المهاجرين من هايتي، بأنهم يمارسون عادات ثقافية تتضمن أكل الحيوانات الأليفة، دون أي دليل على صحة هذه الادعاءات. وقد تسببت تصريحات ترامب هذه بأزمة جديدة في العلاقات بين الإدارة الأمريكية وبعض الفئات المجتمعية، وزادت من القلق حول خطاب الكراهية تجاه المهاجرين.
واعتبر ترامب أن سياسة الهجرة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية حولت الولايات المتحدة إلى مكب نفايات للعالم أجمع.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة بين الشعب الأمريكي، حيث رأى مؤيدو بايدن أن تصريحاته تعكس قلقا مشروعا من قضايا التطرف داخل بعض مجموعات مؤيدي ترامب، معتبرين أن الحفاظ على الديمقراطية يتطلب اتخاذ موقف واضح تجاه الأفكار التي يعتبرونها متطرفة.
من جهة أخرى، عبر أنصار ترامب عن غضبهم من هذه التصريحات، معتبرين أنها تمييزية وتفتقر إلى الاحترام تجاه شريحة كبيرة من الشعب.
أما بالنسبة للأمريكيين من أصل لاتيني، فقد رأى الكثيرون أن تصريحات ترامب تعبر عن تهميش وتسهم في تشويه سمعتهم، مما أثر على مواقفهم الانتخابية ودفع العديد منهم إلى إعادة التفكير في تأييدهم للحزب الجمهوري.
هذا ولم تقتصر التعليقات على تصريحات بايدن وترامب على الساسة والنشطاء فحسب، فقد انضم فنانو هوليوود ومشاهيرها للنقاش، حيث عبروا عن مواقفهم الرافضة لهذا الأسلوب الخطابي، خاصة في ظل تأثيره على وحدة المجتمع.
ويأتي هذا في ظل الدور الكبير الذي يلعبه نجوم هوليوود في تشكيل الرأي العام والتأثير على الناخبين، فلدى العديد من المشاهير ملايين المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يمنحهم منصة قوية للتأثير على آراء الناخبين.
كما يقوم المشاهير بتشجيع متابعيهم على التسجيل للتصويت والمشاركة في الانتخابات. وغالبا ما يكون تأثيرهم قويا في زيادة إقبال الناخبين، وخاصة بين الشباب والمجتمعات غير الممثلة بالقدر الكافي في العملية الانتخابية.
ومن المشاهير الذين علقوا على تصريحات ترامب جينيفر لوبيز، التي تعد من أبرز الفنانين اللاتينيين في هوليوود، وقد عبرت عن استيائها من تصريحات ترامب، وقالت: “يبدو أن هناك تحاملا واضحا ضد اللاتينيين، وهذا أمر غير مقبول. نحن فخورون بهويتنا وسنواصل الدفاع عنها”.
أما الممثل روبرت دي نيرو، المعروف بمواقفه الحادة تجاه ترامب، لم يتردد في انتقاد خطابه، معتبرا أنه يشجع الانقسامات الاجتماعية. وعلق قائلا إن “أسلوب ترامب العدائي تجاه بعض الفئات هو محاولة لإثارة الفوضى والارتباك بين الناس. على القادة أن يوحدوا المجتمع لا أن يقسموه”.
وقد أعلن الحاكم الجمهوري السابق لولاية كاليفورنيا أرنولد شوارزنيغر دعمه المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأمريكية كامالا هاريس، معتبرا أن “وصف أمريكا بأنها مكب نفايات بالنسبة للعالم هو أمر غير وطني إلى حد يثير غضبي”.
وفي حين أن نجوم هوليوود غالبا ما يظهرون تأييدهم للحزب الديمقراطي، إلا أن بعضهم ورغم تأييدهم لبايدن، فقدوا انتقدوا تصريحاته واعتبروا أن الوحدة الوطنية لا تتحقق إلا من خلال الاحترام المتبادل والتعبير عن الاختلافات بطرق بناءة.
وقد عبر مارك روفالو، الناشط البيئي والممثل المعروف، عن انتقاده لخطاب بايدن كذلك، ودعا إلى التخفيف من حدة التعابير، قائلا: “علينا أن نتعلم الاستماع للآخرين بدلا من إهانتهم، والبحث عن أرضية مشتركة بدلا من التعميم الذي يزيد التوتر”.
أما الممثل دواين جونسون (ذا روك) وعلى الرغم من دعمه الديمقراطي التقليدي، قال إن “الوحدة لا تأتي من وصف الناس بأوصاف سلبية فقط بسبب تفضيلاتهم السياسية”.
بدوره، قال ماثيو ماكونهي، الذي اشتهر بمواقفه الداعية إلى الوسطية، إن “السياسيين بحاجة إلى التقليل من حدة الخطاب والتركيز على ما يجمع وليس ما يفرق”، مضيفا: “من السهل السقوط في فخ وصف من يخالفنا الرأي بأوصاف سلبية، ولكن بناء دولة موحدة يتطلب احترام وجهات النظر المختلفة”.
المصدر: RT
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: تصریحات ترامب
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلن إجراءات أمنية وهجرية طارئة.. «قاعة عار» في البيت الأبيض!
في رد فعل عاجل وغير مسبوق على حادث إطلاق النار الذي استهدف عنصرين من الحرس الوطني قرب البيت الأبيض يوم الأربعاء الماضي، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من الإجراءات الأمنية والهجرية الطارئة، ما يعكس تصعيداً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه الهجرة وحماية الأمن القومي.
تعليق جميع قرارات اللجوءأعلن جوزيف إدلو، مدير دائرة خدمات الجنسية والهجرة الأمريكية، أن جميع قرارات اللجوء أُوقفت حتى يتم التأكد من خضوع كل أجنبي للفحص الدقيق.
وقال إدلو في منشور عبر منصة “إكس”: “سلامة الشعب الأمريكي تأتي دائمًا في المقام الأول، ويجب ضمان تدقيق كل طلب لجوء إلى أقصى حد ممكن”.
هذا القرار يشمل كل طلبات اللجوء السابقة، ما يعكس حالة من الحذر غير المسبوق بعد الهجوم الذي أصاب اثنين من الحرس الوطني، وأسفر عن وفاة الضابطة سارة بيكستروم (20 عاماً) وإصابة زميلها أندرو وولف (24 عاماً) في حالة حرجة.
تعليق إصدار التأشيرات للأفغانفي خطوة متزامنة، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تعليق إصدار التأشيرات للأفراد الذين يحملون جوازات سفر أفغانية.
وأكد روبيو أن “ليس للولايات المتحدة أولوية أعلى من حماية أمتنا وشعبنا”، في إشارة واضحة إلى أن الإجراءات الأمنية والهجرية أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالتهديدات الأمنية الأخيرة.
مراجعة شاملة لحاملي الغرين كارد من 19 دولةبجانب تعليق اللجوء، أصدر ترامب قراراً بمراجعة شاملة لكل حاملي بطاقة الإقامة الدائمة (الغرين كارد) من 19 دولة اعتبرها “مصدر قلق أمني”، تشمل أفغانستان بالإضافة إلى ليبيا، السودان، اليمن، الصومال، إيران، بورما، بوروندي، تشاد، كوبا، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، لاوس، سيراليون، توغو، تركمانستان وفنزويلا.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن هذه الدول تضم نحو 1.6 مليون شخص من حاملي الغرين كارد، أي ما يعادل 12% من المقيمين الدائمين في الولايات المتحدة.
موقف ترامب وتصعيد السياسة المعادية للهجرةصرح ترامب في منشور عبر وسائل التواصل: “سأوقف الهجرة بصورة دائمة من كل دول العالم الثالث للسماح للنظام الأمريكي بالتعافي بشكل كامل، وسأرحل أي شخص لا يقدم قيمة إضافية للولايات المتحدة”.
كما أكد عزمه على مراجعة شاملة لكل طلبات اللجوء السابقة التي وافقت عليها إدارة بايدن، في خطوة تحمل نبرة تحذيرية قوية للمهاجرين وللسياسة الأمريكية خلال ولايته الثانية.
الخزانة الأمريكية تخطط لوقف تقديم المزايا للمهاجرين غير المسجلين
أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الوزارة تعمل على إنهاء تقديم المزايا الفيدرالية للمهاجرين غير المسجلين، وفق توجيهات الرئيس دونالد ترامب، بهدف توجيه هذه المزايا للمواطنين الأمريكيين.
وأشار بيسنت إلى أن وزارة الخزانة ستصدر مسودة مشروع قواعد لتحديد كيفية تسديد التعويضات المالية عن بعض المزايا الضريبية للأجانب ذوي الوضع غير المناسب.
ويأتي هذا الإعلان في سياق تشديد إدارة ترامب سابقاً على السيطرة على المهاجرين غير الشرعيين باعتبارها أولوية للأمن القومي.
البيت الأبيض يطلق “قاعة عار” إلكترونية لوسائل الإعلام المتهمة بالأخبار المزيفة
أطلقت الإدارة الأمريكية قسمًا جديدًا على موقع البيت الأبيض تحت اسم “قاعة عار المخالفين”، يدرج فيه وسائل الإعلام المشتبه بنشرها أخبارًا ومعلومات “كاذبة ومضللة”.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت: “البيت الأبيض بقيادة ترامب يعاقب الأخبار المزيفة كما لم يحدث من قبل”.
وتضمنت الصفحة الرئيسية أسماء مؤسسات إعلامية بارزة مثل واشنطن بوست، CNN، CBS News، وMSNBC، مع وصفها بأنها “تنشر قصصًا كاذبة ومضللة”.
كما أدرج قسم منفصل بعنوان “مجرم الوسائط للأسبوع” بعض وسائل الإعلام والصحفيين المتهمين بتشويه المعلومات، مثل CBS News، بوسطن غلوب، وإندبندنت.
وأُضيف جدول موسع يضم مواد إعلامية وصحفيين فرديين متهمين بـ”الكذب، والتحيز، وتشويه السياق، والإهمال”، من بينهم ممثلو وول ستريت جورنال، نيويورك تايمز، ABC News، BBC، أسوشيتد برس، Axios، وبوليتيكو.
وتمثل هذه الخطوة تصعيدًا جديدًا في العلاقة المتوترة بين البيت الأبيض ووسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية.
ترامب يعلن دعم المرشح الرئاسي الهندوراسي “تيتو عصفورة” قبل انتخابات 2025
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه للمرشح اليميني نصري عصفورة، المعروف باسم “تيتو عصفورة”، من الحزب الوطني المحافظ، في الانتخابات الرئاسية المقبلة في هندوراس المقررة يوم الأحد.
ونشر ترامب تغريدة على منصة “تروث سوشيال” قال فيها: “الصديق الحقيقي الوحيد للحرية في هندوراس هو تيتو عصفورة”، مشيرًا إلى أن التعاون بينهما يمكن أن يساعد في مكافحة تجار المخدرات وتقديم المساعدات لشعب هندوراس.
وأضاف أن الديمقراطية في البلاد “قيد المحاكمة” في هذه الانتخابات، وأن تيتو هو المرشح الذي يدافع عن الحرية ويكافح السياسات الشيوعية.
وأكد ترامب أن منافسه الرئيسي، ريكسي مونكادا، يحظى بتأييد رموز شيوعية مثل فيدل كاسترو، بينما يحاول مرشح ثالث، سلفادور نصر الله، تقسيم أصوات تيتو لصالح الشيوعيين.
وقال ترامب: “الصديق الحقيقي للحرية في هندوراس هو تيتو، ويجب ألا يُخدع الشعب مرة أخرى”.
من جانبه، أعرب عصفورة عن امتنانه لدعم ترامب، مؤكّدًا التزامه بالدفاع عن الديمقراطية والقيم الوطنية التي “تجعل هندوراس عظيمة”.
من هو نصري “تيتو” عصفورة؟
ولد نصري عصفورة عام 1958 لأبوين فلسطينيين مهاجرين، وبدأ حياته المهنية في قطاع البناء قبل الدخول إلى السياسة المحلية.
شغل عضوية البرلمان، ثم رئاسة بلدية العاصمة تيغوسيغالبا بين 2014 و2022، حيث ركز على مشاريع البنية التحتية لتحسين حركة المرور والخدمات العامة، ما أكسبه شعبية واسعة.
ترشح لأول مرة للرئاسة عام 2021 باسم الحزب الوطني وفشل، لكنه أصبح المرشح الرئيسي للحزب في انتخابات 2025، ويُسوّق حملته تحت شعار شعبي “Papi a la Orden” (بابي في خدمتك)، ليعكس قربه من المواطنين واستعداده لخدمتهم.
وأوضح ترامب أن فوز عصفورة سيتيح للولايات المتحدة دعمه بقوة، فيما حذر من أن انتخاب “الزعيم الخطأ” قد يؤدي إلى نتائج كارثية.
كما أشار إلى أن عصفورة سيمنح عفواً كاملاً للرئيس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز، الذي اعتبر أنه عومل بقسوة غير عادلة.