لبنان ٢٤:
2026-07-24@04:23:06 GMT

أيّ جيل ينتظر لبنان؟ أطفال الحروب أم قنابل موقوتة؟

تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT

316 طفلاً ضحية آلة الإجرام الإسرائيلية.. سُلبت حياتهم لمجرّد أنّهم وُلدوا في بقعة جغرافية لم تعرف الراحة منذ عشرات السنوات، ومن نجا منهم، بات أسير أصوات الصواريخ، ومناظر الإنفجارات المرعبة، التي لن تفارق مخيلتهم أبدًا. الإحصاءات المرعبة التي أعلن عنها وزير الصحة فراس الابيض مؤخرًا والتي كشفت عن استشهاد 4047 شخصا (316 طفلا، 790 امرأة) تؤكّد اجرام العدو، الذي لم يكن يريد إلا أن يشمَّ رائحة الموت، متخطيًا القوانين الدولية، ومستهدفًا أيا كان، ليحوّل الأحياء إلى مجرّد رمادٍ ودمار دُفنت تحتها الذكريات التي عاشها هؤلاء الأطفال.

. هؤلاء كانوا اللاحقين، فالسابقون كُثر.. كيف لا، ولبنان يعلم جيدًا كيف تستطيع الطائرات الحربية الإسرائيلية أن تسرق حياة الأطفال بكبسة زرّ واحدة، فهو الذي عانى على مدى عقود من الاعتداءات الإسرائيلية التي داومت على إلحاق الآلام بالعائلات التي تقع دومًا ضحية هذه الاعتداءات.

وعلى الرغم من المنشادات الدولية، وفي طليعتها تحذير منظمة اليونيسيف مرارا وتكرارا من تداعيات هذه الضربات الإجرامية، فإنّ عدّاد الشهداء، وخاصة الأطفال استمر في الارتفاع، إذ ما بين تحذير اليونيسيف الاوّل الذي تكلّمت من خلاله عن ارتفاع عدد الاطفال الذين قتلتهم إسرائيل في لبنان إلى أكثر من 100 وبين إعلان وزير الصحة الأخير هناك ما لا يزيد عن شهرين.. شهران كانت إسرائيل جاهزة فيهما لقتل قرابة 210 أطفال، بمعدل استشهاد 4 أطفال بشكلٍ يومي.

316 طفلا ليسوا مجرّد أرقام في تقرير حكومي أو خبر عابر في نشرات الأخبار، بل هم قصص مفقودة، أحلام ضاعت، وحياة لم تُعش. وفي كل طفل منهم كان مشروع مستقبل يختلج داخلهم، بات الآن ذكرى مُغلّفة بالألم.. هذه الأرقام لن تُمحى، لأنّها ليست سوى فصل جديد في كتاب الظلم الذي يدفع الاطفال ثمنه الأكبر، إذ إلى جانب 316 شهيدًا من الأطفال، هناك آلاف الجرحى الذين ينتظرهم مستقبل خطير جدًا. أطفال جرحى، مبتورو الأطراف، يتوجعون، ويحملون ندوبًا لن تكون فقط ندوبًا على الجسد، إنّما ندوبًا نفسية وعاطفية أيضا طُبعت في مخيلتهم، وهذا ما يتخوّف منه مصدرٌ طبيّ أكّد لـ"لبنان24" أنّ غرف المستشفيات كانت تحمل قصصا تدمي القلوب من أطفال فقدوا أعضاءً من أجسادهم، إلى آخرين لا يزالون إلى حدّ اليوم يسألون عن أهاليهم الذين قضوا تحت الركام.. والأبشع من ذلك كلّه هو من بات أسيرا لأصوات القذائف والصواريخ ورائحة البارود.. فكيف يمكن أن يمسح من ذاكرته مشاهد الدمار والدم والركام؟

أيّ جيلٍ سيحمله لبنان إلى المستقبل؟ أطفالٌ ترعرعوا على صوت الانفجارات، كبروا بين ركام البيوت ورائحة البارود، وحملوا على أكتافهم أعباء الحروب قبل أن يشتد عودهم. كيف يمكن لطائرٍ جناحه مكسور أن يحلّق؟ هؤلاء الأطفال، الذين حُرموا من أبسط حقوق الطفولة، هم اليوم مرآة أمةٍ مزّقتها الأزمات، ومستقبل وطنٍ يئن تحت وطأة الغضب والإهمال. لبنان الذي لطالما كان أرضًا للإبداع والإشعاع، يُخشى أن يغدو أرضًا لذكريات موجعة وأجيالٍ تغلي داخلها قنابل من الألم والخذلان. بين الألم الذي يسكن قلوبهم والغضب الذي يملأ عيونهم، تبقى الإجابة عن مصير هذا الجيل مرهونة بإرادة وطنٍ يُعيد الاعتبار لأطفاله، ويمنحهم الأمل بدلاً من الخوف، والأمان بدلاً من الضياع.
  المصدر: خاص لبنان24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

بالصور: إصابات بينهم أطفال وحالة حرجة بقصف إسرائيلي لخيمة نازحين غرب خانيونس

أصيب عدد من المواطنين بينهم أطفال، مساء اليوم الخميس، 23 يوليو 2026، في غارة إسرائيلية استهدفت غرب مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة .

ووفق مصادر محلية، فإن من بين المصابين يوجد حالة حرجة جداً، في قصف من مسيرة إسرائيلية لخيمة لعائلة أبو رزق داخل مخيم أهل الخير 2 غربي مدينة خان يونس.

وأشارت إلى أنه تم نقل المصابين إلى مجمع ناصر الطبي، لاستكمال إجراءات العلاج، وسط تصاعد الاستهدافات الإسرائيلية في مختلف أنحاء قطاع غزة. 

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من أخبار غزة المحلية إصابة طفلين بانفجار جسم من مخلفات الاحتلال في خانيونس وبتر يد أحدهما دخول 5 شاحنات غاز طهي إلى غزة وتوزيعها على نحو 11 ألف مستفيد بالفيديو والصور: شهيدان ومصابون إثر استهداف مركبة بمسيّرة إسرائيلية وسط قطاع غزة الأكثر قراءة إصابة عدد من المواطنين في اعتداء للمستوطنين والاحتلال يعتقل سبعة آخرين في يطا أحوال طقس فلسطين بدءاً من هذه الليلة وحتى يوم الأحد القادم فرنسا تبحث إمكانية شراء تطبيق "بيغاسوس" التجسسي الإسرائيلي زعيم الحوثيين يهدد السعودية باستهداف منشآتها النفطية ردا على أي هجمات عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
  • وفاة 6 أطفال غرقاً في موريتانيا جراء السيول
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • إطلاق قنابل وغاز سام باقتحام مخيم الدهيشة في بيت لحم
  • بالصور: إصابات بينهم أطفال وحالة حرجة بقصف إسرائيلي لخيمة نازحين غرب خانيونس
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة