زعيم الحوثيين: سفن وبوارج أمريكا تهرب من البحر الأحمر وتحتمي بالسفن الصينية
تاريخ النشر: 6th, December 2024 GMT
قال زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي إن الأمريكي انزعج من العملية الكبيرة الواسعة التي استهدفت مدمرة وسفينتين أمريكيتين الاثنين الماضي في خليج عدن.
وأضاف الحوثي في كلمة متلفزة بثتها قناة المسيرة الناطقة باسم للجماعة: "في هذا الأسبوع كان هناك عملية كبيرة وواسعة لقواتنا استهدفت سفنا أمريكية حربية عدة".
وتابع "أصبحت سفن الأمريكي الحربية وبوارجه تهرب وتحاول أن تذهب بجوار السفن الصينية أو السفن الأخرى.
ووفق قوله، فإن "وسائل الإعلام الصينية رصدت الأسلوب الذي يتبعه الأمريكي عندما يهرب ببارجاته أو بسفنه، لتكون في إطار الاحتماء بالسفن الصينية".
وزعم أن جماعته استهدفت 211 سفينة بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي، كما ينفذون هجمات بصواريخ ومسيّرات على إسرائيل، بينها عمليات استهدفت تل أبيب.
وأضاف أنه "بلغ عدد السفن المستهدفة من قبل قواتنا 211 سفينة مرتبطة بالأعداء (الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإسرائيل)"، منذ بدء عمليات الإسناد لغزة.
وأشار إلى وجود ما سماه "تصيدا وبحثا دقيقا للسفن التي ترتبط بالأعداء، لاستهدافها".
والاثنين، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، التصدي لهجوم مسلح أطلقته جماعة الحوثي، مستهدفة مدمرتين أمريكيتين أثناء عبورهما خليج عدن جنوبي اليمن.
جاء ذلك غداة إعلان جماعة الحوثي استهداف مدمرة و3 سفن أمريكية بـ 16 صاروخا باليستيا ومجنحة وطائرة مسيرة في البحر العربي وخليج عدن، وفق بيان متلفز صادر عن المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيى سريع.
وفي سياق الهجمات على إسرائيل، قال الحوثي: "في هذا الأسبوع كان هناك عمليات مهمة في جبهة الإسناد اليمنية (للحوثي)، ومنها استهداف العدو الإسرائيلي في يافا المحتلة ومطار بن غوريون (وسط)، وعسقلان المحتلة (جنوب)".
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن أمريكا الحوثي السفن التجارية البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
صراحة نيوز – يقع مضيق باب المندب في أقصى جنوب البحر الأحمر ويربط الأخير بخليج عدن في المحيط الهندي، ويعد أحد الممرات البحرية الأكثر استخداما في العالم، إذ يربط خصوصا أوروبا بآسيا.
وبسبب قربه من السواحل اليمنية الخاضعة جزئيا لسيطرة الحوثيين، فإن المضيق معرض بشكل خاص للهجمات التي ينفذها الحوثيون.
وازدادت أهمية باب المندب منذ إغلاق مضيق هرمز، لكن الحوثيين استهدفوا ناقلتي نفط في البحر الأحمر بصواريخ وطائرات مسيّرة، في خطوة تنطوي على تهديد للملاحة عبر المضيق.
ويفصل هذا المضيق اليمن الواقع في شبه الجزيرة العربية عن جيبوتي وإريتريا في القارة الإفريقية.
ويبلغ طوله نحو مئة كيلومتر، وعرضه نحو ثلاثين كيلومترا ويقع بين رأس منهلي على الساحل اليمني ورأس سيّان في جيبوتي. ويشكّل هذان الرأسان الحد الفاصل بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وتفصل جزيرة ميون اليمنية المضيق إلى ممرين بحريين.
ناقلات النفط
تمر ناقلات النفط والسفن التجارية الآتية من آسيا عبر هذا المضيق للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك بالاتجاه المعاكس.
ومنذ بداية حرب إيران عمدت السعودية إلى تصدير كميات متزايدة من النفط الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، في مسار بديل من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران.
وباتت كميات النفط المصدَّرة عبر هذا الميناء تمثّل 75% من إجمالي صادرات النفط السعودية في الظروف العادية، مقابل 15 إلى 20% قبل الحرب، وفق جون إيفانز، الخبير لدى “بي في إم”، شركة الوساطة والاستشارات المتخصصة في أسواق النفط والطاقة.
وإذا بات متعذرا على السفن عبور مضيق باب المندب، يصبح الالتفاف حول إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح الطريق البديل الوحيد للوصول إلى آسيا.
ويشير إيفانز إلى أن “الرحلة بين ينبع والصين تستغرق أكثر بقليل من 20 يوما” عند العبور قبالة السواحل اليمنية، أما التوجّه صعودا لعبور السويس ثم الالتفاف حول إفريقيا فيستغرق “أكثر من 50 يوما”.
هجمات الحوثيين
في العام 2024، نفّذ الحوثيون عشرات الهجمات على سفن تجارية قالوا إنها على صلة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.
وأدى ذلك إلى اضطرابات طويلة الأمد في حركة الملاحة بالمنطقة.
ولم تعد حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى مستويات العام 2023، إلا أن الشركات البحرية الكبرى “بدأت منذ كانون الثاني 2025 تجسّ النبض وتسيّر بعض السفن”، وفق ما أوضحت المحلّلة في “لويدز ليست إنتليجنس” بريدجيت دياكون في مؤتمر عبر الفيديو الخميس.
وكان إغلاق مضيق هرمز قد أدى خصوصا إلى زيادة حركة ناقلات النفط المارة عبر باب المندب، لكن المحلّلة تتوقع أن “يتغيّر ذلك” بسبب الهجوم.
وكان ريكو لومان، الخبير الاقتصادي المتخصص في النقل لدى “أي إن جي ريسرتش” قد أشار في آذار إلى أن “الحوثيين نجحوا سابقا في السيطرة على المضيق انطلاقا من الساحل، وبإمكانات محدودة”.