حزب الله عرض مع وفد أنصار الله الأوضاع في مخيمات صيدا
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
إستقبل مسؤول قطاع صيدا في "حزب الله" الشيخ زيد ضاهر، في مركز الحزب في صيدا، وفدا من حركة "أنصار الله" برئاسة نائب الأمين العام محمود حمد الذي قدم "التهنئة والتبريك" لقيادة الحزب باستشهاد "سيد شهداء الامة السيد حسن نصرالله والشهداء القادة والشهداء على طريق القدس الذين ارتقوا نصرة للشعب الفلسطيني ومقاومته ودفاعا عن لبنان".
وأعلن الحزب في بيان ان الوفد وجه له الشكر على مواقفه "الداعمة للقضية الفلسطينية وعلى التقديمات الاجتماعية والصحية لأهلنا في مخيمات منطقة صيدا".
وتباحث المجتمعون في الأوضاع الأمنية داخل مخيمات صيدا مؤكدين على "التمسك بالتنسيق الدائم مع الجهات الأمنية والسياسية اللبنانية والفلسطينية والعلاقة المميزة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني".
كما حيوا الشعب الفلسطيني ومقاومته في قطاع غزة، مؤكدين على "خيار المقاومة بكل أشكالها كسبيل وحيد لتحرير الأرض والمقدسات من رجس المحتل الصهيوني".
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
............. حزب الله يَتَحَضّر! ............
شهدت الساحة اللبنانية مؤخراً حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، كان أبرز محطاته الزيارة غير العادية لوزير الخارجية المصري إلى لبنان.هذه الزيارة كانت بمثابة حامل لـرسائل إنذار وتحذير بالغة الأهمية نُقلت مباشرة إلى قيادة حزب الله، وتتلخص هذه الرسائل في قناعة إقليمية ودولية متزايدة بأن الحرب آتية وحتمية، وأنها ستكون “قاسية” ومُكلفة على كل من الحزب والدولة اللبنانية.
تؤكد المعلومات الخاصة أن الرسالة المصرية لم تكن وحيدة، فقد تلقى الحزب إشارات وتحذيرات مماثلة ومباشرة من حلفائه الرئيسيين، روسيا وإيران، فهذا الإجماع غير المعتاد على وشك وقوع المواجهة دفع قيادة الحزب إلى بدء “التحضيرات اللازمة” لمرحلة ما بعد التصعيد.
في هذه الأثناء، يظهر العجز اللبناني الرسمي جلياً، حيث لا تزال الدولة اللبنانية “تراوغ وتنظر مكتوفة اليدين”، بينما يواصل حزب الله إعادة بناء قدراته وتجهيز صفوفه، ما يزيد من إصرار إسرائيل على “تغيير المشهد الراكد” في الجنوب اللبناني.
ما يلفت الانتباه هو طبيعة التحضيرات التي يقوم بها حزب الله حالياً، فعلى عكس التوقعات السائدة التي تشير إلى تجهيز العدة لخوض حرب شاملة، ونقل موقع “صوت بيروت إنترناشونال” اللبناني، نقلا عن مصادره الخاصة "إلى أن الجزء الأكبر من هذه التحضيرات هو ذو طبيعة لوجستية وإنسانية، إذ تركز جهود الحزب على، “تأمين متطلبات النازحين المتوقع تدفقهم من قرى وبلدات الجنوب، وهي المنطقة التي ستكون هدفاً رئيسياً لأي ضربة عسكرية، وتلبية الاحتياجات الأساسية في الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى البقاع، والتي يُتوقع أن تشهد أيضاً “ضربات عنيفة” كجزء من بنك الأهداف الإسرائيلي.”
هذا التحول، الذي يحوّل الحزب إلى ما يشبه “جمعيات لإعانة بيئته الحاضنة” في زمن الحرب، يطرح تساؤلات حول استراتيجيته الفعلية، إذ يأتي التفسير الأهم لطبيعة هذه التحضيرات من طهران، فالمعلومات تشير إلى أن أوامر إيران واضحة وحاسمة: ممنوع الدخول في مواجهة شاملة ومباشرة مع إسرائيل، “مهما كانت الأثمان باهظة”.
السبب وراء هذا القرار هو استراتيجية حماية العمق الإيراني، فالقيادة الإيرانية لا ترغب في أي مواجهة قد “ترتد عليها سلباً”، وتعرّض عمق الأراضي الإيرانية وأركان نظامها للقصف والاغتيالات، خاصة في ظل التهديدات الإسرائيلية المتكررة باستهداف المنشآت الحيوية في حال توسع رقعة الصراع.
يبدو أن المرحلة المقبلة تضع حزب الله أمام أصعب التحديات، فبين ضغط التحذيرات الدولية والموقف الإيراني الحاسم، وبين ضرورة الحفاظ على قدراته العسكرية المتواضعة والتي لا تخوله خوض المواجهة، بل يريد الإبقاء على ما تبقى من أجل استعماله للهيمنة على الداخل.