الجزيرة:
2026-07-24@11:53:18 GMT

رئيس أركان الجيش السوداني: وصلنا إلى نقاط فاصلة

تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT

رئيس أركان الجيش السوداني: وصلنا إلى نقاط فاصلة

أشاد رئيس هيئة أركان الجيش السوداني الفريق أول محمد عثمان الحسين بالمكاسب التي حققها جيش بلاده في مواجهاته مع قوات الدعم السريع، معتبرا أن السودان وصل إلى "نقاط فاصلة".

وقال الحسين "من هذا التوقيت يبدأ تاريخ جديد لدولة السودان ولشعب السودان، تنطلق فيه القوات المسلحة لتطهير كل شبر متبق من أرض الوطن".

وأضاف، خلال حديث للصحفيين من داخل مقر القيادة العامة الذي كان خاضعا للحصار منذ أبريل/نيسان 2023، "من هذه النقطة تبدأ عودة كل السودانيين من مناطق النزوح ودول اللجوء لاستئناف حياتهم العادية في بلدهم، في أمن واستقرار وسلام إن شاء الله".

من جهته، قال العقيد محمد حسب الله "نحن إن شاء الله بعد فك الحصار عن القيادة العامة، سوف تسمعون عن انتصارات من القوات المشتركة مع إخواننا من قوات الشعب المسلح. سوف ترد وتستعيد الفرقة الضعين ونيالا والفاشر والجنينة بإذن الله".

وأكد حسب الله، أمس الأحد، أن الجيش السوداني يعتزم التوجه إلى الجنينة. وأضاف "إن شاء الله شبر شبر من هنا للجنينة"، في إشارة إلى أقصى مدينة في غرب البلاد والتي كانت واحدة من أولى المدن التي سقطت في أيدي قوات الدعم السريع مع بداية الحرب.

ومهدت استعادة مصفاة الجَيلي في شمال بحري الأسبوع الماضي، وكذلك مساحات شاسعة من المدينة الواقعة على الضفة المقابلة للخرطوم على نهر النيل، الطريق لكسر الحصار على القيادة العامة للجيش يوم الجمعة، وتحقيقه تقدما جديدا في الحرب.

إعلان

وانطلق مدنيون في شوارع بحري وأماكن أخرى يهتفون ترحيبا بتقدم الجيش بينما كان جنود ينظرون من نوافذ محطمة داخل القاعدة العسكرية في وسط الخرطوم، ويحتفلون وهم يتجولون بلا خوف في أرض القاعدة بعد حصار قوات الدعم السريع الذي دام لفترة طويلة.

من جانبها، نفت قوات الدعم السريع تحقيق الجيش أي مكاسب، وقالت اليوم الاثنين إنها بدأت في نشر قوات في منطقة شرق النيل في بحري. وتواصل القوات شبه العسكرية هجومها على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.

وقتلت في اليومين الماضيين العشرات في هجوم بطائرة مسيّرة على آخر مستشفى لا يزال يعمل في المدينة. ونفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن الهجوم واتهمت الجيش بالوقوف وراءه.

ويقول محللون إن الجيش قد يتريث لحين استعادة باقي المناطق في الخرطوم، حيث لا تزال قوات الدعم السريع منتشرة على نطاق واسع، وذلك قبل الدخول في أي مفاوضات.

وتقول قوات الدعم السريع إنها ستدعم تشكيل حكومة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في حين يرفض قادة الجيش دمج القوات شبه العسكرية في أجهزة الدولة، مما يثير مخاوف من تقسيم البلاد رسميا.

لكن قائدا عسكريا آخر من القوة المشتركة، وهي مجموعة من الجماعات المسلحة التي تقاتل إلى جانب الجيش، أشار إلى أنهم سيواصلون القتال في غرب البلاد.

مقر القيادة العامة للجيش السوداني ظل خاضعا للحصار منذ أبريل/نيسان عام 2023 (رويترز) البنية التحتية

في غضون ذلك، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الهجمات المتزايدة في السودان حرمت الملايين من الحصول على المياه النظيفة والكهرباء في جميع أنحاء البلاد.

وفي بيان لها اليوم، قالت دورسا ناظمي سلمان، رئيسة عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، "نشهد نمطا مقلقا من الهجمات على البنية التحتية المدنية الحيوية الضرورية للبقاء".

وحثت جميع الأطراف على "حماية هذه المرافق الحيوية"، بما في ذلك محطات الطاقة ومحطات المياه والسدود.

إعلان

وأكدت اللجنة أن انقطاع إمدادات الكهرباء والمياه له أيضا آثار سلبية على عمل المستشفيات وبالتالي على الرعاية الصحية للحالات الحرجة.

وقالت إن عدم القدرة على الحصول على المياه النظيفة "يلحق أضرارا كبيرة بالصحة العامة، ويزيد بشكل كبير من خطر تفشي الكوليرا والأزمات الصحية الأخرى".

وطالبت المنظمة أطراف النزاع "باتخاذ تدابير فورية لحماية البنية التحتية المدنية الحيوية، مثل المستشفيات ومنشآت المياه والكهرباء".

وقالت "إنهم ملزمون بذلك بموجب القانون الإنساني الدولي وهو التزام قطعوه من خلال إعلان جدة في مايو/أيار 2023… ما لم يتم اتخاذ مثل هذه التدابير بسرعة، فسيتعرض المدنيون الذين تضرروا كثيرا جراء الحرب لخطر فقدان الوصول إلى الخدمات الأساسية".

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن البنية التحتية الأساسية مثل محطات الكهرباء ومرافق المياه تعتبر بموجب القانون الإنساني الدولي أهدافا مدنية يجب حمايتها من الهجمات المباشرة ومن تداعيات القتال.

واندلعت الحرب الشرسة في السودان في أبريل/نيسان عام 2023، بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي). وشهدت الأسابيع الأخيرة هجمات واسعة النطاق على السدود ومصافي النفط.

وأودت الحرب بحياة عشرات الآلاف وشردت أكثر من 12 مليونا ودفعت العديد من السودانيين إلى شفا المجاعة. كما دمرت البنية التحتية الهشة أساسا في السودان.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قوات الدعم السریع القیادة العامة البنیة التحتیة فی السودان

إقرأ أيضاً:

مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان

الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.

وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.

يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.

وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".

وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".

وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.

وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.

ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.

وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".

وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.

وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.

مقالات مشابهة

  • صيف ملتهب.. انقطاع الكهرباء يشعل الاحتجاجات ويكشف هشاشة البنية التحتية في دول عربية
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان