محافظ الغربية: تشجير الطرق وتعزيز المسطحات الخضراء خطوة نحو بيئة مستدامة وجمال حضاري
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
أطلق اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، خطة طموحة لتوسيع الرقعة الخضراء في مختلف أنحاء المحافظة، من خلال تكثيف أعمال التشجير وزيادة المسطحات الخضراء في المحاور الرئيسية والميادين العامة. تأتي هذه الجهود في سياق رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة 2030، والحد من آثار التغيرات المناخية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وجاء ذلك في إطار تنفيذ المبادرة الرئاسية “100 مليون شجرة”،
وأكد محافظ الغربية أن المبادرة تشمل زراعة أنواع مختلفة من الأشجار، بما في ذلك الأشجار المثمرة وأشجار الزينة، على جانبي الطرق والجزر الوسطى، بما يسهم في تحسين المشهد الحضاري وتعزيز البيئة الصحية. كما شدد على أن هذه الجهود لا تقتصر على الزراعة فقط، بل تمتد إلى إجراءات لضمان الاستدامة، من خلال متابعة دورية لأعمال الري والصيانة، لضمان نمو الأشجار بشكل صحي ودائم.
وفي هذا السياق، وجّه المحافظ رؤساء المدن والأحياء بضرورة متابعة تنفيذ خطة التشجير بدقة، مع التأكيد على سرعة الانتهاء من المشروعات الجارية في هذا الإطار، وتحقيق أقصى استفادة من المساحات المتاحة. كما أشار إلى أن هذه الجهود تعكس توجهات الدولة نحو التحول إلى بيئة أكثر خضرة واستدامة، بما يتماشى مع الاستراتيجيات البيئية العالمية لمواجهة التغيرات المناخية.
وأعرب اللواء أشرف الجندي عن تطلعه إلى مشاركة مجتمعية واسعة في هذه المبادرة، داعيًا المواطنين ومنظمات المجتمع المدني إلى الانخراط الفعّال في أعمال التشجير، سواء من خلال زراعة الأشجار في الحدائق العامة والمنازل، أو من خلال المساهمة في رعاية الأشجار المزروعة. وأكد أن هذا التعاون يعزز ثقافة المسؤولية البيئية لدى الأفراد، ويسهم في خلق بيئة صحية ومستدامة للأجيال القادمة.
واختتم المحافظ تصريحاته بالتأكيد على أن الغربية تمضي بخطى ثابتة نحو التحول إلى محافظة أكثر اخضرارًا وجمالًا، مشيرًا إلى أن الاستثمار في البيئة ليس رفاهية، بل هو ضرورة حتمية للحفاظ على الصحة العامة وتعزيز جودة الحياة، وأن الجهود المبذولة حاليًا ستنعكس إيجابيًا على مستقبل المحافظة وأبنائها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محافظ الغربية المواطنين حملات حل مشكلات شكاوي من خلال
إقرأ أيضاً:
العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
قال الكاتب السياسي جبريل العبيدي، إن ما يجمع ليبيا والسودان الحظ المنكود والسيء، إذ ابتلي البلدان بالفشل السياسي النخبوي، الذي أخفق في كلا البلدين في النهوض بتنمية مستدامة وتحقيق رغد العيش، رغم وجود موارد طبيعية وثروات ضخمة تحتاج إلى من يُحسن استخدامها، فليبيا الغنية بالنفط والغاز وثروات طبيعية أخرى، تعاني من تدني مستوى المعيشة والخدمات الصحية والتعليمية والانقسام السياسي والحروب المتكررة، والسودان، جارها وشقيقها، يعاني هو الآخر، وهو الغني بالموارد الطبيعية، وبالماء، والأرض الخصبة، التي لو زرعت لكفت ثلثَ العالم من الغذاء، فالسودان حباه الله بنهرين هما نيلان، لا نيل واحد، ومع كل هذا يعاني شعبُه من الفقر والجوعَ والعطش وجاءت الحرب لتزيد الصاع صاعين.
وأوضح أن ليبيا منقسمة سياسياً منذ عام 2014 إلى حكومتين وبرلمانين، ولم يكن هناك أي تحسن في المنظومة الصحية، بل هناك شبهُ انهيار فيها، ناهيك عن انقطاع وقود البنزين والديزل، حيث تقف السيارات في طوابير طويلة في بلد يسبح فوق احتياطي نفطي هائل، مما يؤكد عجز المؤسسات الليبية في تطوير حتى قطاع النفط، المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، الذي يعتمد اقتصادها عليه وتحول إلى اقتصاد ريعي لا إنتاجي، يتلقَّى الناس فيه رواتب شهرية دون طاقة إنتاجية من أي نوع، مما جعلها أشبه بالهبات في بلد إنتاجه الصناعي لا يتعدى الواحد في المائة.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول، والسودان فشل في استمرار الزراعة حتى للفول السوداني الذي اشتهرت به قديماً، فهما النموذجان على الفشل القيادي النخبوي والذي فضل التناطحَ السياسيَّ والتشظي على التوافق والاستقرار لتحقيق تنمية مستدامة، في ظل وفرة موارد لم تتوفر في ماليزيا ولا سنغافورة اللتين حققتا أفضل تنمية مستدامة من دون موارد طبيعية تذكر.
وتابع “لكن يبقى الشيء الوحيد القادر على قهر الحظ العاثر هو العمل الجاد، الأمر المفقود في ليبيا والسودان حتى الآن”.