تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بعد المشادة العنيفة التي وقعت بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ونظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، خلال لقائهما في البيت الأبيض، ما أثار انتقادات دولية، كان أبرزها من رئيس الوزراء الفرنسي، فرانسوا بايرو، الذي وصف ما جرى بأنه "عرض مذهل للوحشية والإذلال".



وخلال مناقشة برلمانية حول أوكرانيا ووجه بايرو انتقادا شديد اللهجة لترامب، مؤكداً أن المشهد الذي جرى في المكتب البيضاوي كان "مذهلاً بوحشيته" قائلا"ما رأيناه لم يكن مجرد خلاف دبلوماسي، بل محاولة متعمدة لإذلال رئيس دولة أمام العالم".

ويعد التصريح خروجًا عن الخطاب المعتاد للقيادة الفرنسية، التي لطالما تبنت نهجًا أكثر تحفظًا في التعامل مع واشنطن، في المقابل، التزم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بنبرة أكثر دبلوماسية عند تعليقه على الحادثة، ما يعكس اختلافًا في التوجهات داخل الحكومة الفرنسية بشأن العلاقة مع إدارة ترامب.


وبحسب وسائل إعلام أمريكية فقد انتهى الاجتماع بين ترامب وزيلينسكي بطرد الأخير ووفده من البيت الأبيض، وذلك بعد رفض ترامب مواصلة المحادثات، كما تم إلغاء مراسم توقيع صفقة المعادن، التي كان من المقرر أن يتم التوقيع عليها خلال اللقاء، بعد أن شهد الاجتماع مواجهة حادة بين الطرفين أمام عدسات وسائل الإعلام العالمية.

وأفادت التقارير بأن الخلاف بدأ عندما قاطع زيلينسكي مرارًا ترامب ونائب الرئيس، جي دي فانس، أثناء مناقشتهما للملف الأوكراني، حيث أصر الرئيس الأوكراني على استمرار الدعم العسكري الأمريكي وعدم تقديم أي تنازلات في المفاوضات مع روسيا. في المقابل، شدد ترامب على أهمية وقف إطلاق النار والبحث عن تسوية سلمية، منتقدًا النهج الذي يتبعه زيلينسكي في التعامل مع الأزمة.

وشهد الاجتماع تصعيدًا إضافيًا عندما أبدى نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، غضبه من موقف زيلينسكي، متهمًا إياه بـ "نكران الجميل"، ووفقًا لشهود عيان، فقد ذكر فانس الرئيس الأوكراني بمساندته للحزب الديمقراطي ومرشحته كامالا هاريس في الانتخابات الأمريكية، معتبرًا أن إصراره على رفض مبادرات ترامب هو محاولة لفرض أجندته الخاصة على السياسة الأمريكية.

وأضاف فانس موجهاً كلامه لزيلينسكي: "الرئيس ترامب يحاول إنقاذ بلادك، لكنك تصر على رفض أي حلول، بينما تستمر في إلقاء اللوم على روسيا وحدها".



وفي رد فعل مفاجئ، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة ستشعر مستقبلاً بتداعيات هذا الصراع، في إشارة اعتبرها البعض تهديدًا مبطناً بشأن تبعات تقليل الدعم الأمريكي لأوكرانيا.

أثار الحادث مخاوف من تدهور العلاقات بين كييف وواشنطن، خصوصًا في ظل توجه ترامب نحو مقاربة جديدة أكثر مرونة تجاه موسكو. كما أن الانتقادات الأوروبية، التي بدأت تظهر علنًا، قد تضيف مزيدًا من التعقيدات للعلاقة بين البيت الأبيض وحلفائه التقليديين في الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السياق، وصف زعيم الأقلية في مجلس النواب الأمريكي، تشاك شومر، ما حدث بأنه "خطأ استراتيجي فادح"، مشيرًا إلى أن موقف ترامب يبدو وكأنه يمنح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مساحة أكبر للمناورة في الأزمة الأوكرانية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب زيلينسكي امريكا فرنسا اوكرانيا ترامب زيلينسكي المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ‏ترامب، أنه سيتم سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات أو أي شيء يتعلق بها باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.

وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".

وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".

مقالات مشابهة

  • إلغاء حفل لمغنٍّ فرنسي إسرائيلي في مرسيليا بعد دعوات للمقاطعة
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • ‏إعلام إيراني: أكثر من 20 انفجارا في الأهواز عقب قصف أميركي
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • إيران: الرئيس الأمريكي انتقل من “لعبة الرجل المجنون” إلى “لعبة الرجل اليائس”
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • كلمة لترامب عند منتصف الليل.. ترقب واسع لأمر هام سيعلنه بشأن إيران
  • يديعوت أحرونوت: جي دي فانس يحاول منع لقاء ترامب ونتنياهو