المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة تطور خدماتها للمستثمرين عبر المسار الموحد
تاريخ النشر: 23rd, March 2025 GMT
العُمانية: عززت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة خدماتها للمستثمرين عبر توحيد مسار الخدمات الذي يتيح للمستثمرين ممارسة الأنشطة الاقتصادية في جميع المناطق التي تشرف عليها الهيئة والحصول على الحوافز والامتيازات والتسهيلات التي تقدمها الهيئة للمستثمرين من خلال تسجيل واحد لدى الهيئة عند بدء المشروع.
وقال الدكتور سعيد بن خليفة القريني مدير عام قطاع تطوير الاستثمار والمتحدث الرسمي للهيئة: إن حزمة تبسيط الإجراءات أطلقتها المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، تزامنًا مع توحيد إجراءات ورسوم الخدمات المقدمة عبر الهيئة سيُسهم في تشجيع الاستثمار في المناطق الاقتصاديّة والحُرة والمُدن الصناعيّة وزيادة أعداد المستثمرين، موضحًا أن هذه الحزم تستهدف تعزيز بيئة الاستثمار وتسهيل ممارسة الأنشطة الاقتصادية في مختلف المناطق وتمكين المستثمرين من تنويع استثماراتهم وتوسعها في مناطق مختلفة.
وأوضح، أن المسار الموحد يأتي كجزء من منظومة الخدمات المتكاملة التي تقدمها الهيئة عبر المحطة الإلكترونية الواحدة التي تتيح للمستثمرين من داخل وخارج سلطنة عُمان تقديم طلبات الاستثمار وفتح السجلات التجارية والحصول على التراخيص اللازمة إلكترونيًا.
وأشار إلى أن المسار الموحد يوفر للمستثمرين مرونة كبيرة، حيث يُمكّنهم من توسيع أنشطتهم الاقتصاديّة في أي منطقة من المناطق التي تشرف عليها الهيئة دون الحاجة إلى الحصول على سجل تجاري منفصل لكل منطقة حيث يسهم النظام في تخفيف الأعباء الإدارية والمالية على الشركات، مما يعزز من قدرتها على التوسع والنمو.
وقال: إن اعتماد المسار الموحد ساعد الهيئة في تنظيم إجراءات التسجيل التجاري وجمع بيانات دقيقة حول الأنشطة الاقتصادية في المناطق المختلفة، مما يدعم خطط التطوير المستقبلية عبر قاعدة بيانات موحدة تشمل جميع السجلات التجارية وتراخيص مزاولة الأنشطة الاقتصادية الصادرة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وأكد مدير عام قطاع تطوير الاستثمار بالهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن الهيئة تواصل جهودها لتطوير قطاع الأعمال في المناطق التي تشرف عليها، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق الشفافية و الحوكمة في إدارة الأعمال من خلال تطبيق نظام المحطة الواحدة وتقديم جميع التراخيص والتصاريح من خلال نافذة واحدة حيث أصبح اختيار الأرض وإصدار التراخيص لبدء الأعمال يتم إلكترونيًّا خلال يوم واحد فقط، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الأنشطة الاقتصادیة الاقتصادیة الخاصة
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.