تعاون أمني تركي ـ موريتاني وسط منافسة إقليمية متصاعدة
تاريخ النشر: 6th, May 2025 GMT
في خطوة تعكس التوجه المتزايد لموريتانيا نحو تنويع شراكاتها الأمنية، التقى قائد أركان الدرك الوطني الموريتاني، اللواء أحمد محمود الطايع، نظيره التركي الفريق أول علي جارداقجي في أنقرة، حيث بحثا سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين.
ووفق مصادر إعلامية موريتانية أوردت الخبر فإن هذه الزيارة تأتي في سياق توسع النفوذ التركي في إفريقيا، وتنامي الاهتمام الإقليمي والدولي بموريتانيا كحلقة وصل استراتيجية في منطقة الساحل.
ونقلت وكالة "الأخبار" الموريتانية بيانا صادرا عن قيادة أركان الدرك التركي أكد أن اللقاء تناول تطوير التعاون المشترك، وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة منتسبي الدرك، إضافة إلى تبادل المعلومات والخبرات المؤسسية. ضم الوفد الموريتاني عدداً من الضباط رفيعي المستوى، وأُجريت محادثات رسمية تناولت مجالات متعددة للتعاون، من بينها التكوين الأمني والتقني.
تأتي هذه الزيارة في ظل تصاعد النفوذ التركي في إفريقيا، حيث تسعى أنقرة إلى تعزيز حضورها في القارة عبر التعاون الأمني والاقتصادي. في المقابل، تشهد العلاقات التركية-الجزائرية فتوراً نسبياً، رغم الروابط التاريخية والاقتصادية بين البلدين، وذلك بسبب التنافس على النفوذ في شمال إفريقيا والساحل .
تأثيرات محتملة على العلاقات مع فرنسا والإمارات
يُحتمل أن يؤثر التقارب التركي ـ الموريتاني على علاقات نواكشوط مع شركائها التقليديين، لاسيما فرنسا والإمارات، اللتين تتمتعان بنفوذ معتبر في موريتانيا. ففرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، تحتفظ بعلاقات عسكرية وثقافية وثيقة مع نواكشوط، بينما تسعى الإمارات إلى تعزيز حضورها في المنطقة من خلال الاستثمارات والتعاون الأمني. قد يؤدي تعزيز التعاون مع تركيا إلى إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، ويدفع موريتانيا إلى تبني سياسة خارجية أكثر تنوعاً واستقلالية.
وتعكس زيارة قائد أركان الدرك الموريتاني إلى تركيا، وفق مصادر موريتانية تحدثت لـ "عربي21" وطلبت الاحتفاظ باسمها، رغبة نواكشوط في تنويع شراكاتها الأمنية والاستراتيجية، في ظل بيئة إقليمية ودولية متغيرة. وأشارت إلى أن مدى تأثير هذا التقارب على علاقات موريتانيا مع شركائها التقليديين يبقى مرهوناً بتطورات المشهد الجيوسياسي في المنطقة.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تجري فيها أنقرة ونواكشوط مباحثات أمنية رفيعة المستوى، فقد سبق للمدير العام للأمن الوطني الموريتاني، مسقارو ولد سيدي، والسفير التركي في نواكشوط جيم كاهايا أوغلو، أن أجريا مباحثات حول سبل تعزيز التعاون بين جهازي الشرطة في البلدين.
وقالت الإدارة العامة للأمن الوطني الموريتاني، في بيان لها في حينه، إن المباحثات جرت في مقر الإدارة العامة بالعاصمة نواكشوط وحضرها مسؤولون من البلدين.
وتابعت أن زيارة السفير التركي لمقر إدارة الأمن الوطني تدخل إطار دعم علاقات التعاون بين جهازي الشرطة في البلدين.
ومنذ فبراير/ شباط 2018، تمر العلاقات بين تركيا وموريتانيا بتطور لافت، عقب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنواكشوط.
وشهدت هذه الزيارة توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة والسياحة والاستثمار.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية اللقاء موريتانيا تركيا تركيا امن موريتانيا لقاء المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو
أنقرة (زمان التركية)- أظهرت نتائج مسح مشاركي السوق لشركاء يوليو 2026، الصادر عن البنك المركزي التركي، مراجعة تصاعدية محدودة لتوقعات التضخم وسعر صرف الدولار مقابل الليرة بنهاية العام الحالي، في حين سجلت توقعات النمو لعام 2026 تراجعًا ملحوظًا.
ورغم هذا التحول قصير المدى، يعكس المسح استمرار التحسن التدريجي في التوقعات على المدى المتوسط.
وشارك في المسح، الذي أُجري في الفترة ما بين 13 و16 يوليو، نحو 65 خبيرًا وممثلًا عن القطاعين الحقيقي والمالي.
ووفقًا للنتائج، ارتفعت توقعات تضخم أسعار المستهلكين (TÜFE) لنهاية العام الجاري إلى 29.21%، مقارنة بـ 29.14% في المسح السابق. كما صعدت توقعات التضخم لـ 12 شهرًا المقبلة من 23.81% إلى 23.95%، بينما شهدت التوقعات لـ 24 شهرًا القادمة تراجعًا إيجابيًا من 18.29% إلى 17.83%.
وفيما يتعلق باحتمالات التضخم لفترة الـ 12 شهرًا المقبلة، رجّح المشاركون بنسبة 55.85% استقرار معدل التضخم ضمن نطاق يتراوح بين 22.00% و24.99%.
وجاءت التوقعات البديلة بنسبة 20.36% لاحتمال بقائه بين 25.00% و27.99%، في حين بلغت نسبة احتمال هبوطه إلى نطاق 19.00% – 21.99% نحو 13.76%.
وجاءت التقديرات النقطية متوافقة مع هذه الاحتمالات؛ حيث توقع 62.71% من المشاركين استقرار التضخم في النطاق الأول المذكور.
أما على المدى الأطول (24 شهرًا)، فقد حظي احتمال استقرار التضخم بين 16.00% و19.99% بالنسبة الأعلى التي بلغت 51.74%.
وتوقع المشاركون بنسبة 19.85% أن يتراوح التضخم بين 20.00% و23.99%، وبنسبة 17.79% أن ينخفض إلى ما بين 12.00% و15.99%.
وبحسب التقديرات النقطية، صاغ 49.02% من المشاركين توقعاتهم في حدود نطاق الـ 16.00% – 19.99%.
وعلى صعيد السياسة النقدية، استقرت توقعات سعر الفائدة لليلة واحدة في سوق الريبو والريبو العكسي بـ “بورصة إسطنبول” لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 40%، دون تغيير عن المسح السابق.
وفي هذا السياق، يتوقع المشاركون أن تشهد جلسة لجنة السياسة النقدية (PPK) لشهر يوليو خفضًا في أسعار الفائدة الرئيسية لتصل إلى 37%.
وتشير التقديرات إلى مواصلة الاتجاه التيسيري لأسعار الفائدة؛ حيث يُتوقع تراجعها إلى 36.55% في الاجتماع الثاني للجنة، ثم إلى 35.73% في الاجتماع الثالث.
ويرى الخبراء أن سعر الفائدة الرئيسي سيستقر عند 34.70% بنهاية العام الجاري، ويهبط إلى 29.44% بعد 12 شهرًا، ليصل إلى 25.81% بنهاية العام المقبل، و21.76% بعد 24 شهرًا.
وفي أسواق الصرف، واجهت الليرة التركية مراجعات سلبية؛ إذ ارتفعت توقعات سعر دولار الولايات المتحدة مقابل الليرة بنهاية العام إلى 51.55 ليرة مقارنة بـ 51.47 ليرة في المسح السابق.
كما قفزت توقعات سعر الصرف لـ 12 شهرًا المقبلة من 55.72 ليرة إلى 56.69 ليرة، في حين استقرت توقعات أسواق الصرف بين البنوك لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 47.3876 ليرة للدولار.
أخيراً، ألقت ضغوط التضخم بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي؛ إذ تراجعت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 من 3.2% إلى 3.1%، بينما تم الإبقاء على توقعات النمو لعام 2027 ثابتة عند 4.1%.
وعن ميزان الحساب الجاري، توقع المشاركون عجزًا قدره 49.3 مليار دولار لهذا العام و43.3 مليار دولار للعام المقبل، مما يعكس رؤية حذرة تجمع بين مراجعة تصاعدية للتضخم قصير المدى وتباطؤ طفيف في وتيرة النمو الاقتصادي. etti.
Tags: البنك المركزي التركيالتضخم في تركياتركيادولارليرة