سلطنة عمان (وكالات)

في وقت تتصدر فيه المواجهات في غزة والعلاقات الإسرائيلية-الحوثية المشهد، وبينما يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة مثيرة للجدل إلى الشرق الأوسط، كشف الكاتب الصحفي أحمد الشلفي عن اتفاق غير معلن جرى في الكواليس بين واشنطن وجماعة الحوثي، رعته سلطنة عُمان بهدوء بالغ، بعيدًا عن الأضواء.

الاتفاق، الذي وُصف بأنه شفهي لكنه فعلي، سبقته سلسلة من اللقاءات السرية في مسقط، شارك فيها ممثلون عن الحوثيين بقيادة محمد عبد السلام، والمتواجد في العاصمة العمانية منذ فترة، إلى جانب مبعوثين أمريكيين زاروا عُمان مرارًا.

اقرأ أيضاً الشرع يطرق أبواب الإليزيه.. 3 ملفات ساخنة قلبت الطاولة في أول لقاء مع ماكرون 8 مايو، 2025 عشبة الخلود.. اكتشاف نبات خارق يطيل العمر ويطهّر الجسم من السموم 8 مايو، 2025

وبحسب الشلفي، فإن من يقف خلف إشعال فتيل هذا المسار هو السفير الأمريكي في الكويت أمير غالب – يمني الأصل – الذي يُقال إنه شكّل جسرًا حيويًا بين الحوثيين والإدارة الأمريكية. ورغم غموض التفاصيل، فإن المؤشرات تؤكد أن غالب لعب دورًا حاسمًا في تمهيد الطريق نحو تفاهم مرحلي.

ووفقًا لما نقلته مجلة أتلانتك الأمريكية، فقد كانت الرياض الأكثر قلقًا من تداعيات هذه الاتصالات، خصوصًا في ظل استمرار الهجمات الحوثية، ما دفعها إلى تحرك دبلوماسي مكثف لإقناع ترامب بتجميد تصعيده العسكري، وهو ما تحقق فعلاً، إذ أعلن وقف الهجمات بشكل مفاجئ.

 

ـ ضغوط متبادلة:

تحليل السياق الإقليمي والدولي يُظهر أن الطرفين – واشنطن والحوثيين – وجدا نفسيهما أمام ضغوط متبادلة:

الضربات الأمريكية المكثفة على معاقل الحوثيين أضعفت بنيتهم العسكرية رغم إنكارهم ذلك. حسب كلام الشلفي.

واشنطن أرادت إيصال رسائل مباشرة لإيران، وفي الوقت نفسه تجنّب تصعيد واسع قد يُربك زيارة ترامب المرتقبة.

السعودية ضغطت بقوة لوقف الهجمات حماية لأمنها الداخلي وحدودها الجنوبية.

ودول الخليج باركت التفاهم كخطوة للتهدئة الإقليمية الأوسع، خاصة مع تعقيد الملف الإيراني.

المصدر

المصدر: مساحة نت

إقرأ أيضاً:

السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما

واشنطن - رويترز

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة والسعودية توصلتا إلى اتفاق تاريخي بشأن الطاقة النووية المدنية، مما يتيح للمملكة بناء مفاعلات نووية باستخدام التكنولوجيا الأمريكية وتخصيب اليورانيوم.

وجرى العمل على إبرام اتفاق نووي لأغراض مدنية مع السعودية على مدي سنوات خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى وولاية الرئيس السابق جو بايدن.

إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الآن، ومن أسباب ذلك تحذيرات من جماعات مناهضة للانتشار النووي تقول إن الاتفاق قد يفتح الطريق أمام السعودية لتطوير سلاح نووي.

وبخلاف خطة بايدن، لا تتضمن الاتفاقية الحالية ما يعرف بالبروتوكول الإضافي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة وعميقة.

كما ستسمح الاتفاقية للمملكة بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وهما مساران محتملان لتصنيع سلاح نووي. وكانت الإمارات قد وافقت على التخلي عن هذين الأمرين عندما وقعت اتفاقية مماثلة مع الولايات المتحدة في عام 2009.

وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان إن الوزير كريس رايت ووزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان وقعا على الاتفاقية، المعروفة باسم اتفاقية المادة 123، إلى جانب اتفاقية ضمانات ثنائية.

وأوضحت الإدارة أن الاتفاقية تلتزم أيضا باتفاقيات عدم الانتشار الواردة في قانون الطاقة الذرية الأمريكي، والتي تعد من بين أقوى الاتفاقيات في العالم. وقالت السعودية في السابق إنه في حال عدم التوصل لشراكة مع الولايات المتحدة، فقد تتعاون مع الصين أو روسيا اللتين تطبقان معايير مختلفة فيما يتعلق بالانتشار النووي.

وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الاتفاقية ستحال الآن إلى الكونجرس. وما لم يجمع الكونجرس الأصوات اللازمة للاعتراض عليها في جلسات متواصلة تمتد 90 يوما، فإن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ. لكن الأمر سيتطلب أغلبية الثلثين لتجاوز حق النقض الرئاسي.

ودعا بعض خبراء الشؤون النووية المشرعين إلى التصويت ضد الاتفاقية.

وقالت كيلسي دافنبورت مديرة سياسة منع الانتشار في جمعية الحد من التسلح "نحث جميع أعضاء الكونجرس من كلا الحزبين على إدراك المخاطر وممارسة سلطتهم لرفض أو تعديل الاتفاق النووي الذي اقترحه ترامب مع السعودية، حتى لا نفتح الباب أمام الانتشار النووي في الشرق الأوسط على نطاق أوسع".

ويمتد الاتفاق لنحو 30 عاما من أجل بناء مفاعلات من طراز (إيه.بي 1000) وتبلغ قيمته عشرات المليارات من الدولارات، وستتولى بناء المفاعلات شركة ويستنجهاوس المملوكة بشكل مشترك لشركتي كاميكو الكندية وبروكفيلد أسيت مانجمنت.

قال مصدر في القطاع إن الاتفاقية تتطلب إجراء دراسة جدوى حول استخدام التكنولوجيا الأمريكية في السعودية. ويشير إجراء هذه الدراسة وبطء وتيرة بناء محطات الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم إلى أن تأسيس البنية التحتية قد يستغرق سنوات عديدة.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مرارا إنه لا يريد أن تصنع المملكة سلاحا نوويا، لكنها ستقدم على هذه الخطوة إذا فعلت إيران ذلك، مما يثير مخاوف بشأن احتمال انتشار الأسلحة النووية.

وعبر عدد من المشرعين الديمقراطيين عن مخاوفهم من أن الاتفاق قد يؤدي إلى انطلاق سباق تسلح في الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال السناتور الديمقراطي إدوارد ماركي "إنهم يسمحون للسعودية، وهي دولة عدائية وسلطوية، بتطوير تقنيات الأسلحة النووية، بينما يشنون حربا على إيران تحت ذريعة منعها من الحصول على قنبلة نووية. هذه الاتفاقية ستجعلنا جميعا أقل أمانا".

في حين قال السناتور جيم ريش، وهو جمهوري، إنه يتفق مع ولي العهد السعودي في أن الاتفاقية ستعود بالنفع على البلدين.

مقالات مشابهة

  • البرادعي ينتقد ازدواجية معايير أمريكا بعد تعديل بنود الاتفاق النووي مع الرياض
  • رويترز: أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو الماضي
  • الصحة الإيرانية: 55 قتيلًا و629 مصابًا منذ بدء الهجمات الأمريكية الأخيرة
  • أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • حالة من القلق في واشنطن إزاء الهجمات الحوثية على ناقلات نفط سعودية
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية