ما هو سر صراخ أفراد المليشيا وتغيير مواقف الكثير من رجالات الإدارة الأهلية ؟!!!
تاريخ النشر: 21st, May 2025 GMT
ما هو سر صراخ أفراد المليشيا وتغيير مواقف الكثير من رجالات الإدارة الأهلية ؟!!!
شهدت الأيام السابقة هزائم متتالية للمليشيا في محاور القتال المختلفة على نطاق مسرح الحرب السوداني مما ألقى بظلال سالبة على مليشيا الدعم السريع على مستوى القيادة والأفراد وأثر على الروح المعنوية وإرادة القتال ..
من المهم جداً تثبيت بعض المفاهيم فى العمل العسكري والتى أكدتها تجارب الحروب السابقة فى كل العالم سوى كانت حروب شاملة أو محدودة أو خاصة ….
من المهم جداً أن يكون لأى قوة عسكرية (نظامية/مليشيا…الخ) عقيدة عسكرية وعقيدة قتالية لتحقيق الإنضباط العسكري المطلوب …
عملية تحويل الإنسان المدني الى إنسان عسكري ينبقي أن تمر بمراحل متسلسلة متفق عليها ، ولأن النفس الإنسانية تكره القتال ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم)، كان لابد من إقناع هذا الفرد بضرورة القتال ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) ، وهنا تكمن فلسفة العقيدة العسكرية للمقاتل (لماذا نقاتل؟) ويجب أن يكون ذلك واضحاً خلال فترة التدريب الأساسي والإعدادي مرورا بفترة التدريب المشترك حتى مرحلة المشاركة في المشاريع التدريبية الكبرى ، ينبقى أن يتم تكريس هذا الفهم في عقلية الفرد العسكري(ضابط/ ضابط صف/جندي) بصفة مستديمة حتى الوصول لمرحلة التوازن النفسي والعقدي ، لأن العقيدة العسكرية أصلاً مستمدة من عقيدة المجتمع الدينية وعادات وتقاليد ذلك المجتمع والموروث الثقافي والقيمي الذي يميزه …
بعد الوصول لهذه المرحلة بهذا الفهم العقدي والمجتمعي يتم تدريب الفرد على كيفية القتال ( كيف نقاتل؟) وهى العقيدة القتالية ….
إذا أسقطنا هذا الفهم على مليشيا الدعم السريع سنجد أن هنالك إختلافاً كبيراً من حيث المفهوم والثوابت العسكرية المتفق عليها ..
هل مليشيا الدعم السريع لديها عقيدة عسكرية تقاتل من أجلها ، وما هى؟!!!
من أجل ماذا يقاتل الفرد في مليشيا الدعم السريع؟
هل من أجل جلب الديموقراطية أم محاربة دولة ٥٦ أم محارب الفلول والكيزان (بكسر حرفى الكاف والزال) أم من أجل النهب والسرقة والإغتصاب أم كل تلك الأسباب مجتمعة؟ …
مليشيا الدعم السريع في بداية هذه الحرب كانت تقاتل بالكتلة الصلبة من مقاتليها الذين تم تدريبهم وتجهيزهم لخوض هذه الحرب وتلك هى الكتلة الرئيسية التى قضى الجيش عليها تماماً ليأتي بعدها مقاتلي الفزع من الحواضن الإجتماعية ثم مرتزقة دول غرب أفريقيا وأخيرا مرتزقة من دول خارج القارة الإفريقية ..
كل ذلك أثر بشكل كبير جداً على اسلوب القتال وتكتيكه لأن التباين في طريقة وأسلوب القتال للمقاتلين كان يستوجب التدريب عليها وإتقانها خاصة وأن الحرب تدرجت من قتال في مناطق مبنية (حرب المدن) الى قتال فى مناطق صحراوية وسهول و وديان وكثبان رملية (حرب صحراوية) ومع وتيرة القتال المتسارعة لم تجد المليشيا الوقت الكافي لتدريب مرتزقتها ومقاتليها من الحواضن المجتمعية الخاصة بقبائلهم فضلاً عن إستهداف القوات الجوية لكل معسكرات التدريب في نيالا وغيرها ..
هنالك حقيقة ينبقي أن تقال لأن الشئ بالشئ يذكر وهى أن معظم المقاتلين الذين تم إستجلابهم كمرتزقة من دول غرب إفريقيا أتوا للقتال وفقاً لإتفاق مبرم مع قيادة المليشيا على أن تكون مرتباتهم عبارة عن نهب وسرقة كل ما يقع تحت أيديهم (الشفشافة) وأغلب هذه الفئة قد إنسحبت بعد أن جفت المعارك من الغنائم والفئ على حسب ما جاء على لسان أحد نظار حواصنهم الإجتماعية ..
الآن وقد شارفت المعارك على نهاية في سهول وصحاري كردفان الكبرى ودخول القوات المسلحة الى دارفور عبر عدة محاور كثر العويل والصراخ والتلاوم والقفز من سفينة المليشيا التى شارفت على الغرق …
نقولها ونحن على ثقة تامة ، على قيادة المليشيا أن تعلم جيدا أنه كلما إقتربت القوات المسلحة من الوصول الى المدن الرئيسية فى دارفور كلما كثرت الإنشقاقات بين مكوناتها القبلية (تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى) وأن إنسلاخ الكثير من رجالات الإدارة الأهلية هو مسألة وقت ليس إلا وأن ٩٥% من مواطني دارفور ضدكم وضد كل ممارساتكم وفكركم الضحل الذى لم ولن يستطع إقامة نظام إداري ب
يحفظ للمواطن مجرد حقه فى العيش بأمان …
نقول لقيادة المليشيا وداعميها أن نهايتكم لن تخرج عن السياق التاريخي لنهاية ائ مليشيا يتم تدريسها فى الكليات والمعاهد العسكرية فى كل أنحاء العالم لأنها نهايات معروفة ومتفق عليها ولن تكونوا إستثناء ..
هكذا هو التاريخ العسكري الذى نعرفه تماما ولكنكم قوم تجهلون ..
#الله أكبر الله أكبر الله أكبر ..
#نصر من الله وفتح قريب ..
عبد الباقي الحسن بكراوي
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: ملیشیا الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
واشنطن تدرج 4 أفراد و3 كيانات على قوائم الإرهاب بزعم دعمها لجماعة الإخوان
أعلنت الولايات المتحدة إدراج أربعة أفراد وثلاثة كيانات على قوائم الإرهاب، متهمةً إياهم بتقديم دعم مالي ولوجستي لجماعة الإخوان ، وذلك وفقًا لما ورد في بيان لوزارة الخزانة الأمريكية.
وبحسب البيان، شملت القائمة الأفراد: محمود الإبياري، والمقيم في بريطانيا.
خميس زكريا أدلن، والمقيم في تركيا، زيد عصام أحمد الجبوري، والمقيم في تركيا، عبد الله عصام أحمد الجبوري، والمقيم في تركيا.
كما ضمت العقوبات ثلاثة كيانات، من بينها شركة توجه بولد العالمية ومقرها إندونيسيا، وجمعية مدد فلسطين الخيرية، إلى جانب كيان آخر ورد اسمه في بيان وزارة الخزانة الأمريكية.
وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الإجراءات تستهدف، بحسب البيان، شبكات مالية قالت إنها تقدم الدعم للجماعة.