في نهايات ديسمبر 1968 خرج أحمد سليمان المحامي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي بخطة في العلن على جريدة "الأيام" دعا فيها إلى ميثاق وطني يكون الجيش حامي حكومته بما هو دعوة لانقلاب. ورد عليه أستاذنا عبد الخالق محجوب على جريدة "أخبار الأسبوع" ببطلان التعويل على الجيش. وكان الانقلاب ما تعلقت به أفئدة قوى في اليسار وفي الحزب الشيوعي نفسه بعد أن فرت عقلهم نكسة ثورة أكتوبر 1964 التي منتهم الأماني في التغيير السياسي والاجتماعي، وبعد حل الحزب الشيوعي في شتاء 1965، وتبني اليمين المحافظ في حزب الأمة والوطني الاتحادي والإخوان المسلمين مشروعاً للدستور الإسلامي كان يعرض على الجمعية التأسيسية.

وكان خط الحزب الشيوعي خلاف ذلك. فاتفق له في دورة اللجنة المركزية في يونيو 1968، وتقريرها المعنون "قضايا ما بعد المؤتمر الرابع، 1967"، أن الانقلاب بديلاً للعمل الجماهيري هو شأن برجوازي صغير ينتهك تكتيكه الثابت في العمل الجماهيري حتى يبلغ تمامه. وليس بيدنا مكتوب أحمد سليمان إلا أن المؤرخ محمد سعيد القدال أوجزه في كتابه "الحزب الشيوعي السوداني وانقلاب مايو" (1986). غير أنه نشر نص رد أستاذنا كاملاً كما سيرد.


كان عنوان أحاديث أحمد سليمان هو "أحمد سليمان يخرج من صمته" (الأيام5 و6 و8 ديسمبر 1968). وجاء على لسان القدال أن أحمد قال إن نظام عبود كان عبارة عن طغمة من كبار الضباط استلمت الحكم جراء أزمة سياسية. ولم تتغلغل بحكمها في كل مرافق الحياة ومؤسساتها كما فعلت انقلابات أخرى في بلدان غيرنا. فتركزت السلطة في المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكام العسكريين في المديريات. وسعت الانقلابات على نظام عبود لإصلاح ذلك الخطأ (شارك أحمد في واحد منه غير مفوض من الحزب). وقال عن حكومة ثورة أكتوبر أنها ليست ثورية، ولكنها تمثل تحسناً نسبياً من ناحية الكم وليس الكيف. ومن رايه أن المخرج هو احتشاد قوى التغيير حول ميثاق شعبي يصحح هنات ثورة أكتوبر ويملأ ثغرات ميثاقها ليكون أكثر شمولاً وأدق تفصيلاً. وعهد بتنفيذه لحكومة وحدة وطنية تعبر عن المصالح الرئيسية الحقيقية للمجتمع تشبه حكومة أكتوبر (الأولى) من حيث تمثيلها للأفراد والطبقات وتتمتع بالاستقرار. ويأتي هنا دور الجيش. قال نصاً:


"ولا سبيل لهذا الاستقرار في نظري غير حماية القوات المسلحة التي يجب الاعتراف بها كقوة مؤثرة وكعامل فعال في حياة البلاد السياسية. إن الجيش هو القوة الوحيدة التي تستطيع أن تحمي الميثاق المنشود وحكومته والتي تقدر على ردع المارقين والمغامرين على وحدته العابثين بمكاسبه".


وننشر رد أستاذنا على أحمد سليمان غداً إن شاء الله


ibrahima@missouri.edu


 

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الحزب الشیوعی أحمد سلیمان

إقرأ أيضاً:

سليمان رحو أفضل مدرب في الدوري الكونغولي لموسم 2025-2026

تُوج المدرب الجزائري سليمان رحو بجائزة أفضل مدرب في الدوري الكونغولي لكرة القدم لموسم 2025-2026، وذلك بعد قيادته نادي تي بي مازيمبي إلى التتويج بلقب البطولة، في إنجاز يعكس العمل الكبير الذي قدمه طوال الموسم.

وجاء اختيار سليمان رحو من قبل لجنة مختصة في كرة القدم الكونغولية، تقديرًا لنجاحه في قيادة الفريق بفضل رؤيته الفنية، وانضباطه التكتيكي، وحسن إدارته للمجموعة، وهو ما ساهم في فرض هيمنة تي بي مازيمبي على منافسات الدوري.

ويُعد هذا التتويج اعترافًا بالمستويات المميزة التي قدمها اللاعب الدولي السابق، الذي نجح في ترك بصمة واضحة مع العملاق الكونغولي، مؤكداً مرة أخرى كفاءة الإطار الفني الجزائري وقدرته على التألق خارج أرض الوطن.

مقالات مشابهة

  • القبض على المتهمين بتجريد شاب من ملابسه وتصويره عاريًا في أكتوبر
  • تامر حسني يحيي حفلا في أبوظبي.. 17 أكتوبر
  • كاس تحدد موعد الحسم.. 8 أكتوبر الفصل في أزمة بطل أمم أفريقيا 2025
  • لماذا يجب التأمل في نعم الله؟.. الماء أعظم أسرار الحياة وحكمة الخالق في جسم الإنسان
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • سليمان رحو أفضل مدرب في الدوري الكونغولي
  • سليمان رحو أفضل مدرب في الدوري الكونغولي لموسم 2025-2026
  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • ألحان هاني شنودة | تفاصيل حفل نسمة محجوب بموسم الصيف بالأوبرا
  • مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليمية