ميتا تحذر مستخدمي تطبيق Meta AI من نشر المعلومات الحساسة
تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT
وصف تطبيق Meta AI مؤخرا بأنه “كارثة خصوصية”، بعد أن اكتشف المستخدمون أن أسئلتهم الشخصية والحساسة تنشر علنا دون علمهم أو موافقتهم.
وبحسب ما ذكره موقع “9to5mac”، أجرت شركة ميتا تعديلا طفيفا في تطبيق الذكاء الاصطناعي التابع لها Meta AI، بعد تزايد الانتقادات بشأن ظهور مشاركات عامة تتضمن معلومات شخصية وحساسة من المستخدمين دون إدراك منهم.
وبمجرد طرح التحديث، أضافت الشركة رسالة تحذيرية جديدة إلى زر النشر تنبه المستخدمين إلى تجنب نشر المعلومات الشخصية أو الحساسة.
يأتي هذا التحديث بعد أن كشفت بعض التقارير أن تطبيق Meta AI التابع لشركة ميتا، عرض سجل تصفح الإنترنت الخاص بالمستخدمين للعامة دون علمهم.
وذكرت تقارير مثل TechCrunch، أن التطبيق يعتمد على إعدادات خصوصية افتراضية غير معقولة تؤدي إلى نشر بيانات المستخدمين بشكل عام.
وسواء كانت الأسئلة تتعلق باعترافات شخصية أو قضايا طبية خاصة، فإن هذا الوضع يمثل كابوسا للخصوصية، حيث لا تخبر “ميتا” مستخدميها بشكل واضح عن إعدادات الخصوصية أو المكان الذي تنشر فيه مشاركاتهم.
فعلى سبيل المثال، إذا سجل المستخدم دخوله إلى تطبيق Meta AI عبر حسابه في إنستجرام وكان هذا الحساب عاما، فإن استفساراته تصبح عامة كذلك، حتى لو كانت عن أمور شخصية.
ويعتقد بعض المستخدمين خطأ أنهم يشاركون محادثاتهم مع أفراد معينين فقط، بينما تعرض هذه المحادثات التي تتضمن نصوصا ومقاطع صوتية وصورا للعامة.
ويشير تقرير من Business Insider، إلى أن المشاركات في التطبيق مرتبطة بحسابات المستخدمين الحقيقية على فيسبوك وإنستجرام، مما يسمح لأي شخص بالوصول إلى ملفاتهم الشخصية.
وتعليقا على الأمر، أفاد موقع 9to5Mac، بإن الضغط على زر “مشاركة” قد يكون خطأ من المستخدم، لكن السماح تلقائيا بربط حسابات إنستجرام العامة بالمشاركات يمثل خرقا جسيما للخصوصية من جانب “ميتا”.
وتعتبر معظم حسابات إنستجرام عامة، والشركة تشجع المستخدمين على ربط جميع حساباتهم بحساب “ميتا”.
وفي الوقت نفسه، انتقدت مؤسسة موزيلا تصميم تطبيق Meta AI، مشيرة إلى أن ميتا لم توضح بنحو كاف أن المشاركات تصبح عامة بالكامل، وأن التطبيق يفتقر إلى الرموز المألوفة التي تشير إلى النشر العام، بخلاف ما هو معتاد في بقية تطبيقات الشركة.
وأشارت ميتا، إلى أنه لمن يرغب في حذف مشاركاته العامة، يمكنه التوجه إلى ملفه الشخصي في التطبيق> ثم إلى قسم “البيانات والخصوصية”> ثم النقر على خيار “إدارة معلوماتك”> وجعل كافة المنشورات العامة مرئية لصاحب الحساب فقط> ثم اختيار “تطبيق على الكل”.
وتوضح هذه القضية مشكلة أوسع تتعلق بسجل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تعاني من ممارسات خصوصية ضعيفة، مثل استخدام بيانات المستخدمين في تدريب الأنظمة دون وضوح أو حماية كافية.
لذلك، ينصح خبراء التقنية بعدم الإدلاء بأي معلومات شخصية أو حساسة في محادثات الذكاء الاصطناعي تجنبا لنشرها بشكل غير مقصود.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ميتا تطبيق Meta AI الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی تطبیق Meta AI
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي