الإمارات و«بريكس».. آفاق جديدة لتطوير تطبيقات «الذكاء الاصطناعي»
تاريخ النشر: 7th, July 2025 GMT
أحمد عاطف وشعبان بلال (القاهرة)
يشهد العالم سباقاً متنامياً لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد المحاور الحاسمة في تشكيل ملامح المستقبل، في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها مختلف الدول على صعيد التكنولوجيا والاقتصاد والسياسة، مما يجعل مجموعة «بريكس» تضع تطوير الذكاء الاصطناعي في مقدمة أولويات التعاون بين الدول الأعضاء.
واعتبر خبراء ومحللون، تحدثوا لـ«الاتحاد»، أن الإمارات تُعد لاعباً رئيسياً ومؤثراً في مجالات الذكاء الاصطناعي، حيث تمتلك رؤية واضحة واستثمارات ضخمة جعلت منها واحدة من الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال الحيوي، مؤكدين أن الخبرات الإماراتية في الذكاء الاصطناعي تمثل أداة استراتيجية يمكن أن تعيد تشكيل مسارات التنمية داخل مجموعة «بريكس».
خبرات الإمارات
وأوضح الخبير في مجال الذكاء الاصطناعي، ماركو فيلوفيتش، أنه في الوقت الذي تتحول فيه التكنولوجيا إلى ساحة رئيسية لإعادة تشكيل موازين القوى الدولية، تبرز خبرات الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي بوصفه عاملاً محورياً يعزز مكانتها داخل مجموعة «بريكس»، والتي تشهد توسعاً نوعياً بانضمام أعضاء جدد يمتلكون رؤى واستراتيجيات متقدمة.
وقال فيلوفيتش، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن الإمارات تأتي إلى طاولة «بريكس» ليس فقط بثقلها المالي والاستثماري، بل أيضاً بما تتمتع به من خبرات تقنية ومعرفية متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، عززتها بشراكات مهمة مع شركات عالمية، مثل مايكروسوفت، وIBM، وOpenAI، وبمؤسسات بحثية رائدة، مثل جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، والتي تُعد أول جامعة متخصصة بالكامل في هذا المجال على مستوى العالم.
وأضاف أن إدماج الخبرات الإماراتية داخل البنية التعاونية لـ«بريكس» يمثل نقلة نوعية للمجموعة، والتي تضم دولاً ذات ثقل كبير، سواء على المستوى السكاني أو الاقتصادي، لكنها لا تزال بحاجة إلى تسريع وتيرة الابتكار التكنولوجي في قطاعات مختلفة، مثل الزراعة والرعاية الصحية والطاقة والحوكمة الرقمية، وهي مجالات يبرز فيها الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة استراتيجية.
وأشار إلى أن الإمارات تتيح لأعضاء «بريكس» نموذجاً عملياً في توظيف الذكاء الاصطناعي في صناعة القرار والتنمية المستدامة، ومن خلال مشاريع، مثل G42 التي تنشط في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة وشراكاتها مع دول آسيوية وأفريقية، تقدم الدولة إطاراً عملياً يمكن الاستفادة منه لتوسيع استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي في الدول الأعضاء.
ونوه فيلوفيتش بأن مجموعة «بريكس» تمثل أفقاً جديدة أمام صادرات الإمارات التقنية وخدماتها الذكية، خاصة في الأسواق الناشئة، وفي المقابل تستفيد دول المجموعة من الخبرات الإماراتية في مجال تصميم السياسات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتنظيم الرقمي، وحوكمة البيانات في سياقات تتسم بالتنوع الجغرافي والثقافي.
مبادرات رائدة
أوضحت خبيرة الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، الدكتورة نورهان عباس، أن قمة «بريكس» الـ17 تتمتع بخصوصية استثنائية، لا سيما مع توسع المجموعة، وانضمام الإمارات بثقلها الاقتصادي والتنموي لها، وهو ما يعزز أوجه التعاون مع دول ذات باع طويل في القطاع التكنولوجي، وبصفة خاصة الصين التي تحتضن مجموعة من الشركات الرائدة في الذكاء الاصطناعي، مثل «ديب سيك» و«تينسنت» و«بايدو» و«علي بابا»، إضافة إلى الهند ذات الخبرات البشرية المتقدمة في مجال تقنية المعلومات.
وأشارت عباس، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن انضمام الإمارات إلى «بريكس» يفتح الباب أمام تبادل الخبرات مع دول المجموعة، وتوطيد علاقاتها في القطاع التقني مع الشرق والغرب، وهو ما يخدم طموحات الإمارات التكنولوجية بوصفها رائدة الذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية. وشددت على أهمية المبادرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي المطروحة على طاولة قمة «بريكس»، مما يسهم في تطويره بشكل أخلاقي ومستدام، وتنظيم تأثيره على سوق العمل، مع تعزيز التعاون في تقنيات أخرى، مثل أشباه الموصلات ونماذج اللغات الكبيرة، وهو ما يتوافق مع أولويات الإمارات في القطاع ذاته. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مجموعة بريكس الإمارات الذكاء الاصطناعي التنمية المستدامة التكنولوجيا الذکاء الاصطناعی فی فی مجال وهو ما
إقرأ أيضاً:
سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
بيروت (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، أمس، أن بلاده «ستكون حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر لأهالي الجنوب ولن يتركوا وحدهم في هذه المرحلة».
ونقلت رئاسة الوزراء في بيان عن سلام قوله خلال ترؤسه اجتماعاً في السراي الحكومي لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم جنوبي لبنان إن «وزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة».
وأوضح أن زيارته الأخيرة لبلدة «زوطر الغربية» هدفت إلى «التأكيد لأهل الجنوب أن الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض بل ستعود معهم وإليهم بانتشار الجيش والأمن واستكمال فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية وتأمين السكن المؤقت والانتقالي والمنازل الجاهزة».
وكان سلام قد أجرى أمس الأول زيارة ميدانية إلى بلدة «زوطر الغربية» عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي منها طبقاً لترتيبات «اتفاق الإطار» بعد التنسيق اللازم مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار التفاهمات التنفيذية لـ«اتفاق الإطار» الذي تم توقيعه في واشنطن بين لبنان وإسرائيل الشهر الماضي برعاية أميركية لإنهاء المواجهات العسكرية إذ تتولى «مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان» التنسيق المباشر بين الأطراف لضمان الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية المحددة كمناطق تجريبية.