خبراء: الذكاء الاصطناعي يغير العالم أسرع مما يدركه معظم الناس
تاريخ النشر: 10th, July 2025 GMT
قال موقع أكسيوس إن القائمين على تطوير الذكاء الاصطناعي يرون أن التكنولوجيا تتقدم بوتيرة أسرع مما يدركه معظم الناس، ولن نعرف كيف وإلى أي مدى سيغير طريقة عيشنا وعملنا ولعبنا إلا بعد أن يحدث ذلك بالفعل.
ويقول أنطون كورينك، الخبير الاقتصادي في جامعة فرجينيا لأكسيوس: "كان الإنترنت بمثابة نسيم خفيف مقارنة بالعواصف العاتية التي ستضربنا.
ونقل الموقع عن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، قوله في منشور حديث على مدونته: "من المرجح أن يكون عقد الثلاثينيات مختلفا تماما عن أي وقت مضى. لا نعرف إلى أي مدى يمكننا تجاوز مستوى الذكاء البشري، لكننا نوشك أن نكتشف ذلك".
وصرح داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، لأكسيوس بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على نصف الوظائف الإدارية المبتدئة، وقال جيفري هينتون، وهو أحد عرابي الذكاء الاصطناعي، إن التكنولوجيا تتطور "بسرعة فائقة، أسرع بكثير مما توقعت".
وفي هذا السياق، أشار الموقع إلى أن برنامج "شات جي بي تي" استغرق 5 أيام بعد إطلاقه ليصل عدد مستخدميه إلى مليون، في حين استغرق فيسبوك 10 أشهر للوصول إلى مليون مستخدم، واستغرق إكس (تويتر سابقا)، عامين للوصول إلى نفس العدد.
مخاوفوأشار الموقع إلى أن هناك دلائل على أن التغيير قادم سريعا، واستدل بأن الرؤساء التنفيذيين يتحدثون "بشكل هادئ" عن تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف، فقد صرح آندي جاسي، الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، للموظفين بأنه يتوقع انكماش القوى العاملة في عملاق التكنولوجيا.
الحقيقة الأشد غرابة ورعبا، والتي لا جدال فيها حول نماذج اللغات الكبيرة للذكاء الاصطناعي هي أن الشركات التي تبنيها لا تعرف بالضبط سبب أو كيفية عملها
وقال الرئيس التنفيذي لشركة فورد جيم فارلي إن "الذكاء الاصطناعي سيحل محل نصف جميع العاملين ذوي الياقات البيضاء (عمال المكاتب) في الولايات المتحدة"، وصرح توبي لوتكي، الرئيس التنفيذي لشركة شوبيفاي للموظفين بأنه عليهم قبل طلب فتح وظيفة جديدة، إثبات أن الوظيفة لا يمكن إنجازها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
إعلانومع أن الرؤساء التنفيذيين لديهم مصلحة في إطلاق ادعاءات جريئة حول الذكاء الاصطناعي وتأثيره، كإشارة للمستثمرين بأنهم يقودون الموجة التالية من التكنولوجيا، فإن الذكاء الاصطناعي، حتى لو تجمد في مكانه الآن -وهو أمر يكاد يكون مستحيلا- فإن قدراته متقدمة بما يكفي لإحداث تغيير جذري في وظائفنا وحياتنا، يوضح أكسيوس.
ووسط المخاوف من اختفاء الوظائف وفشل المدارس، لا يزال هناك مجال للتفاؤل -حسب الموقع- إذ تكيَّف البشر مع التغير التكنولوجي لمدة طويلة، ويمكنهم فعل ذلك مرة أخرى، يقول كورينك من جامعة فيرجينيا: "يمكننا تحقيق مكاسب إنتاجية هائلة، يمكن لاقتصادنا أن ينتج أكثر بكثير. هذه التكنولوجيا لديها القدرة على تحقيق ازدهار مشترك أوسع نطاقا".
ورغم التحذيرات الكثيرة من تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، توجد أدلة تظهر أن العديد من العاملين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي حاليا لزيادة فرصهم في الحصول على عمل وزيادة رواتبهم.
بَيد أن الحقيقة الأشد غرابة ورعبا -حسب الموقع- والتي لا جدال فيها حول نماذج اللغات الكبيرة للذكاء الاصطناعي هي أن الشركات التي تبنيها لا تعرف بالضبط سبب أو كيفية عملها، فأقوى الشركات التي تتسابق لبناء أقوى قدرات الذكاء الاصطناعي الخارقة لا تعرف لماذا تفعل آلاتها ما تفعله.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات ترجمات الرئیس التنفیذی لشرکة الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
بين كتابة النصوص، والتعليق الصوتي، والمونتاج، وتصميم الصور المصغرة، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضراً في معظم مراحل إنتاج الفيديوهات على يوتيوب، الأمر الذي أثار مخاوف صناع المحتوى بشأن مصير إيراداتهم من الإعلانات.
أصدرت يوتيوب توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منتصف يوليو (تمًّوز)، وأكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، ويرتبط الأمر بطريقة استخدامه.
القنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأقدر على الحفاظ على عائداتها، ويرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.
ولحسم هذا الجدل، أصدرت المنصة توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منذ منتصف يوليو (تموز) الجاري، أكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، وإنما يرتبط الأمر بطريقة استخدامه؛ فالفيديوهات التي تعتمد على قوالب متكررة وإنتاج واسع النطاق من دون قيمة مضافة أو معالجة أصلية من صانع المحتوى نفسه قد تصبح غير مؤهلة لتحقيق الدخل.
لهذا، أعادت المنصة تسمية سياسة "المحتوى المتكرر" إلى "المحتوى غير الأصيل"، في خطوة تستهدف توضيح المعايير المطبقة بالفعل، وليس استحداث قواعد جديدة.
كما أشارت إلى أن التقييم لا يكون لفيديو بعينه، إنما تنظر إلى القناة بوصفها وحدة متكاملة، فتراجع موضوعها الرئيسي، وأكثر المقاطع مشاهدة، وأحدث الفيديوهات المنشورة، إضافة إلى العناوين والوصف والبيانات التعريفية، لرصد ما إذا كان المحتوى يعكس مساهمة حقيقية من صاحبه، أم يعتمد على إنتاج آلي متكرر.
3 أنواع من المحتوى تحت المجهروحددت يوتيوب ثلاثة أنماط رئيسية من المحتوى تعرّض القنوات لفقدان الإعلانات، يأتي في مقدمتها المحتوى النمطي أو المتكرر، مثل الفيديوهات التي تعتمد على قالب واحد مع تعديلات طفيفة، أو عروض الشرائح المصحوبة بتعليق محدود، أو النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي من دون إضافة رأي أو تحليل أو تجربة يقدمها صاحب القناة.
وتضم الفئة الثانية المحتوى الذي يعتمد على الإثارة أو الصدمة لجذب المشاهدات، بما في ذلك القصص المتشابهة، والصور المضللة، والمقاطع التي تفتقر إلى تسلسل منطقي أو سرد متماسك. والفئة الثالثة، تتعلق باستخدام شخصيات أو مقدمي برامج مولدين بالذكاء الاصطناعي في موضوعات حساسة مثل الصحة، القانون، المال والسياسة، إذا جرى تقديمهم على أنهم خبراء حقيقيون، بما يضلل المشاهدين ويؤثر بالسلب على حياتهم الشخصية.
لذلك توصي المنصة بعدم استخدام الألقاب أو الملابس أو التصاميم التي تمنح المشاهد انطباعاً خاطئاً بشأن حقيقة هذه الشخصيات، مع ضرورة توضيح أنها شخصيات خيالية إذا كانت تستخدم لأغراض تعليمية أو ترفيهية.
الإبداع للإنسان.. والأداة للتنفيذ
ولم تغفل يوتيوب التأكيد على أن استخدام قالب ثابت أو هوية بصرية موحدة للقناة لا يمثل مخالفة في حد ذاته، فالكثير من القنوات الناجحة تعتمد أسلوباً ثابتاً في التقديم والإخراج، لكن الفارق يكمن في مضمون كل فيديو. لهذا تنصح المنصة صناع المحتوى بمراجعة مقاطعهم المصورة بصورة دورية، ومقارنة الحلقات الحديثة ببعضها، للتأكد من أن كل فيديو يبدأ بسؤال مختلف، أو يناقش فكرة جديدة، أو يقدم تجربة أو معلومة لا يمكن استبدالها بسهولة بفيديو آخر.
أيضاً لا ترى يوتيوب مشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إعداد الأفكار، أو كتابة المسودات الأولية، أو تصميم الصور، أو إعداد الترجمة والرسوم التوضيحية، طالما بقيت مسؤولية البحث والتحقق والتحرير النهائي في يد صانع المحتوى.
وتشدد المنصة على أن العنصر البشري يظل العامل الحاسم في تقييم أهلية الفيديو لتحقيق الدخل، سواء من خلال التحليل، أو الشرح، أو التصوير الأصلي، أو التجارب، أو المقابلات، أو أي إضافة تجعل المحتوى مختلفاً عن المواد التي يمكن إنتاجها بصورة آلية.
مستر بيست يدخل التاريخ.. أول صانع محتوى يتجاوز 500 مليون مشترك على يوتيوب - موقع 24سجّل صانع المحتوى الأمريكي الشهير مستر بيست (جيمي دونالدسون) إنجازاً تاريخياً جديداً على منصة يوتيوب، بعدما أصبح أول صانع محتوى يتجاوز حاجز 500 مليون مشترك، في رقم قياسي غير مسبوق يعكس حجم شعبيته العالمية وتأثيره المتنامي في صناعة المحتوى الرقمي.
في الوقت ذاته، توضح يوتيوب أن الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يحسم مصير الإعلانات على الفيديو؛ فلا يؤدي وحده إلى حرمانه من تحقيق الدخل، كما لا يضمن له الاحتفاظ به، إذ يخضع المحتوى في النهاية لمعايير التقييم المعتمدة لدى المنصة.
في المقابل، يؤدي عدم الإفصاح عن المحتوى الاصطناعي إلى اتخاذ إجراءات ضد القناة، خاصة إذا تعلق الأمر بموضوعات مثل الانتخابات أو الكوارث أو النزاعات أو القضايا الصحية والمالية، لما قد يترتب عليها من تضليل للمشاهدين.
كيف تتجنب فقدان الإعلانات؟ولتجنب فقدان أهلية تحقيق الدخل، تنصح يوتيوب صناع المحتوى بمراجعة القناة بشكل منتظم، وعدم التركيز فقط على الفيديوهات الجديدة، إذ يعتمد تقييم المنصة على الصورة العامة للمحتوى وطبيعة النمط الذي تتبعه القناة بالكامل.
كما تشجع على الاعتماد على مصادر موثوقة وتوثيق المعلومات المستخدمة، مع إضافة قيمة واضحة في كل فيديو من خلال التحليل أو التعليق أو التجارب الأصلية، إلى جانب التأكد من أن العناوين والصور المصغرة تعكس مضمون المحتوى بدقة، بعيداً عن المبالغة أو تقديم وعود لا يقدمها الفيديو فعلياً.
لأول مرة.. يوتيوب يزيح نتفليكس من صدارة وقت المشاهدة اليومية عالمياً - موقع 24سجّل موقع يوتيوب إنجازاً جديداً في سوق الفيديو الرقمي بعدما تفوّق للمرة الأولى على منصة نتفليكس من حيث متوسط وقت المشاهدة اليومي عالمياً، ليصبح المنصة الأكثر استحواذاً على انتباه المستخدمين حول العالم خلال عام 2025.
وتولي المنصة اهتماماً خاصاً بالمقاطع الأكثر مشاهدة، باعتبارها جزءاً أساسياً من الصورة التي تُقيّم على أساسها القناة، لذلك توصي بمراجعة هذه الفيديوهات وإعادة تطوير أو حذف المحتوى الذي يعتمد على التكرار أو يفتقر إلى إضافة تحريرية واضحة.
وفي النهاية، تؤكد يوتيوب أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مهمة في مستقبل صناعة المحتوى، لكنه لا يمكن أن يحل محل دور صانع المحتوى؛ فالقنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأكثر قدرة على الحفاظ على عائداتها، بينما يرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.