الثورة نت /..

عقد بمحافظة صعدة اليوم الخميس، لقاء موسع للعلماء والخطباء والمرشدين بالمحافظة، إحياء لذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام تحت شعار “والله ما يدعني كتاب الله أن أسكت”.
وفي اللقاء الذي نظمه قطاع الإرشاد ودائرة العلماء بالمحافظة، بحضور المحافظ محمد عوض، أشار العلامة أحمد المؤيد إلى مسؤولية العلماء في إصلاح واقع الأمة وتجسيد القدوة الحسنة .

. مشددا على أهمية شحذ الهمم لنصرة المظلومين في غزة وحث المجتمع على الجهاد في سبيل الله وقول كلمة الحق.
ولفت إلى أن الله منّ على الشعب اليمني بقيادة حكيمة وشجاعة ما يستوجب على الجميع الاستجابة لتوجيهاتها، وتربية الجيل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وترسيخ ثقافة الجهاد في سبيل الله في نفوسهم.
وحذر العلامة المؤيد من التهاون أو التفريط أو التثبيط في الدعوة إلى الجهاد في سبيل الله ونصرة الشعب الفلسطيني.. مطالبا العلماء القيام بواجبهم في الحث على الجهاد ومواجهة العدو الأمريكي والإسرائيلي الذي يرتكب جريمة إبادة في غزة.
بدوره تناول العلامة إبراهيم الدرسي جانبا من سيرة الإمام زيد عليه السلام وحرصه على هداية وإصلاح أمة جده والجهاد في سبيل الله.
واستعرض محطات جهادية من حياة الإمام زيد عليه السلام، ونهضته وتضحياته في مواجهة الطغيان الأموي، والقيم والمبادئ التي تمتع بها حليف القرآن، وعلاقته الوطيدة بكتاب الله تعالى.
من جانبه أكد قائد قوات التعبئة بصعدة علي الظاهري، على أهمية الاقتداء بالإمام زيد في إيمانه وجهاده وحرصه على إصلاح واقع الأمة، والتحلي بالوعي والبصيرة.
ولفت إلى المؤامرات التي يحيكها الأعداء للنيل من الأمة ومقدساتها.. مؤكدا على أهمية دور العلماء والمثقفين في التصدي لهذه المؤامرات والتوعية بمخاطرها.
وأشار إلى أهمية أعداد العدة لمواجهة الأعداء الذي حددهم الله في القرآن الكريم، والتصدي لمخططاتهم الخبيثة التي تستهدف الأمة.
وحذر الظاهري من الولاء والتبعية للأعداء سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.. معتبرا الخروج الأسبوعي لمناصرة غزة المظلومة والالتحاق بدورات “طوفان الأقصى” جهاداً في سبيل الله.
وأكد بيان صادر عن اللقاء ألقاه العلامة أحمد الهادي، على مسؤولية العلماء والمثقفين والإعلاميين في ربط الأمة بشخصية الإمام زيد عليه السلام التي لا تمثل مذهبا أو طائفة أو لونا اجتماعيا خاصا، وإنما يمثل الإسلام والدين، بما دعا إليه وبما سعى فيه من ربط الأمة بكتاب الله في جميع مجالات حياتها.
ودعا جميع علماء الأمة الإسلامية إلى القيام بدورهم في إحياء مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. معتبرا الصمت عما يحدث في غزة من أعظم المنكرات.
وشدد على أهمية التصدي للحملات والحرب الناعمة التي يشنها العدو لاستهداف المجتمع المسلم، والعمل على تحصين المجتمع ثقافيا وأخلاقيا وترسيخ الثقافة القرآنية.
وحذر البيان مما يتم الترويج له في القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي من استهداف لأخلاق الأمة وثقافتها.. مؤكداً على ضرورة الاهتمام بتوعية المرأة بمسؤوليتها وتحصينها من مخططات الأعداء التي تستهدفها.
ولفت إلى خطورة التخاذل عن نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم، وعاقبة ذلك في الدنيا قبل الآخرة، وأنه لا عذر لأحد من أبناء الأمة في بذل الجهد لرفع الظلم عنهم ونصرتهم.
وأشار البيان إلى أن ما حل بأبناء غزة إنما كان بسبب تخاذل أبناء هذه الأمة وعدم قيامهم بواجبهم، وهذا ذنب عظيم ووزر كبير عواقبه وخيمة في الدنيا والآخرة كما أكد الله ذلك في كتابه الكريم.
كما دعا إلى الحذر والحيطة، والتحلي بالوعي والبصيرة خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي يتعرض فيها الشعب اليمني للاستهداف من قبل الأعداء في جميع المجالات.. مؤكدا الاستمرار في نصرة الشعب الفلسطيني وتفويض القيادة الثورية في اتخاذ الخيارات المناسبة لمواجهة الأعداء.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الإمام زید علیه السلام الجهاد فی سبیل الله على أهمیة

إقرأ أيضاً:

الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني

المراسلات الدبلوماسية تكشف أدبيات وبروتوكولات دهاليز السياسة والحرب. ويكاد يجمع الباحثون أن الإمام المؤسس أحكم بحرفية عالية إدارة العلاقات الدولية وكان يديرها بما ينسجم مع محددات تحفظ السيادة الوطنية وتعلي من شأن العلاقات الاقتصادية بما ينسجم مع الدور السياسي الذي استطاع أن يعيد عُمان لمكانتها الجيوسياسية وقوتها الاقتصادية بفعل موانئها وأسطولها الحربي والتجاري.

من هذا المنطلق لبى الإمام أحمد نداء نجدة البصرة في عام 1775م، بأسطول مهيب قاده ابنه القائد العسكري السيد هلال.

وتتابعت الأحداث في ذلك الميناء الاستراتيجي للمنطقة وحدثت بعض التجاوزات الفردية أثناء إدارة الموقف المتأزم الذي استمر لسنوات كان الدور العُماني فاعلًا وحاضرًا فيه بقوة.

ذلك التجاوز الفردي تمثل في سلوك غير لائق من قبل الوالي العثماني على البصرة مصطفى باشا، حيث رد مساعدات الإمام أحمد التي أرسلها في أسطول يقوده ابنه السيد هلال في عام 1777م، ولأن السلطان العثماني عبد الحميد الأول (1774-1789م) أدرك أن هذا التجاوز لا يليق بالجهود التي قدمها العُمانيون في نجدة البصرة ويتطلب اتخاذ موقف من القيادة العليا الممثلة في السلطان، أرسل رسالة اعتذار للإمام أحمد بن سعيد، ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ فقد كلَّف هذا التجاوز مصطفى باشا حياته فتم إعدامه بسبب هذا التصرّف الذي يعارض سياسة الخلافة العثمانية ويرقى لأن يكون عصيانًا وخيانة. فجاء في توصيف وثيقة عثمانية مؤرخة بتاريخ: (1 جمادى الآخرة 1191هـ/ 7 يوليو 1777م): "رسالة من السلطان العثماني عبد الحميد الأول إلى إمام مسقط أحمد بن سعيد يقدم فيها الاعتذار عن السلوك غير اللائق من مصطفى باشا -والي البصرة السابق- الذي أعاد مساعدات الإمام للدولة العثمانية ضد الفرس". ويشير توصيف الوثيقة المترجم إلى اللغة العربية بأنه تم إعدام مصطفى باشا بسبب هذا الموضوع.

إن قراءة متفحصة لمضمون هذه الوثيقة تؤكد أن الإمام أحمد بن سعيد أرسل أكثر من حملة لمساعدة البصرة في فك حصارها من قبل الفرس في سنوات متفرقة من عام 1775م، و1776م، و1777م وهو ما تشير إليه الوثائق العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية". ففي وثيقة عنوانها: "طلب حول إرسال مرسوم إلى إمام مسقط معربًا عن الامتنان بشأن إرساله سفنًا مع ابنه لمساعدة البصرة"، مؤرخة في: (23 جمادى الأولى 1191هـ/ 29 يونيو 1777م)، جاء فيها: "هناك مراسلات مستمرة منذ القدم بين الإمام والولاة، حيث كانت علاقات ودية وإخلاص بينهم، وحتى أن الرسوم الجمركية لم تحصّل من تجارهم الذين يأتون إلى ميناء البصرة، لجبر خواطر الولاة. لكن ونظرًا لوجود صراع بينهم وبين الفرس كتب الراحل عمر باشا رسالة إلى الإمام وطلب فيها المساعدة بسبب محاولة الفرس الاعتداء على ميناء البصرة العام الماضي. وبناءً على هذا الطلب أرسل الإمام ابنه إلى البصرة مع ثلاثين أو أربعين سفينة مختلفة الأحجام".

ومن تتبع مسار الأحداث التاريخية وما يدعمها من وثائق فقد ردَّ الإمام أحمد بن سعيد على رسالة السلطان عبد الحميد الأول برسالة بدأ فيها بحمد الله والدعاء للسلطان، ثم ذكر استلام رسالة السلطان ببهجة وفرح على الرغم من وجود مسافات طويلة بين البلدين، وأوضح الإمام أحمد في رسالته أيضًا، بأن الفرس حاولوا غزو أراضي عُمان عدة مرات لكنهم فشلوا. ويعرب عن استعداده للتعاون مع الدولة العثمانية ضد الفرس، مفيدًا بأنه قد ارتدى القفطان الذي أرسله له السلطان عبد الحميد الأول". هذه الرسالة مؤرخة في: (16 ربيع الأول 1193هـ 3 أبريل 1779م).

كما يظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، وحماية الحجاج العُمانيين.

ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصًا على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه.

عمومًا توالت الرسائل بين الإمام أحمد بن سعيد والسلطان عبد الحميد الأول سواء حول تنسيق الجهود في استتاب الأمن في ميناء البصرة أو حماية الحجاج العُمانيين، فقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد رسالة إلى الصدر الأعظم العثماني يطلب منهم عدم أخذ أموال من الحجاج العُمانيين والحرص على تمكينهم من زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة بأمان، وأن تتم حمايتهم من جميع أنواع المخاطر وهذه الرسالة مؤرخة في: (20 شعبان 1193هـ/ 2 سبتمبر 1779م).

كما يتضح من خلال الوثائق بأن العلاقة العثمانية العُمانية حافظت على حيويتها حتى بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد في عام 1783م، واستمرت العلاقات الطيبة بين العثمانيين والعُمانيين في عهد السيد سلطان ابن الإمام أحمد (1792-1804م) في ضوء الجهود التي قدمها والده الإمام أحمد لاستتاب الأمن والاستقرار في ميناء البصرة والخليج بصفة عامة، فكانت هنالك زيارات متواصلة للسيد سلطان لميناء البصرة لاستلام المكافأة السنوية المقررة من السلطان العثماني لإمام عُمان، كما هدفت تلك الزيارات الدائمة للبصرة بهدف الإشراف على تجارة عُمان الضخمة مع ميناء البصرة. وفي عهد السلطان سعيد بن سلطان ازدادت نشاطات الدولة العثمانية في الخليج العربي، وأبدت عُمان استعدادها لتنسيق الجهود مع الوالي العثماني محمد علي باشا، ويظهر ود وتقارب تلك العلاقات من خلال تنظيم حفل استقبال رسمي كبير في مكة للسلطان سعيد أثناء ذهابه لأداء مناسك الحج عام 1824م.

ونتيجة للنشاط التجاري المهم والمؤثر للسلطان سعيد في كل من عُمان وشرق أفريقيا زادت إيرادات البلاد عدة أضعاف، خاصة من خلال احتفاظه بتجارة القرنفل؛ لهذا حثّت الرسائل المرسلة من الولاة العثمانيين إلى مكتب الصدارة العثماني في القسطنطينية، على ضرورة تقريب السلطان سعيد من الدولة العثمانية، وتعزيز العلاقات بين الجانبين.

مقالات مشابهة

  • لقاء علمائي في راشيا طالب بوحدة الموقف السني
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
  • رسميًا.. تشيلسي يعلن جارناتشو لـ أستون فيلا على سبيل الإعارة
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة
  • تفسير رؤية الأسد في المنام.. قوة ورزق أم تحذير من الأعداء؟
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران