ابتكار علمي.. تقنية مستوحاة من النباتات لاحتجاز الكربون
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
تستطيع الطبيعة أن توجهنا لحلول عند التأمل فيها، واستلهم باحثو "كورنيل" من الطبيعة ابتكار واعد لدعم جهود خفض الانبعاثات.
أهداف المناخيزداد الاهتمام بتطوير الطرائق الفعالة لالتقاط واحتجاز الكربون من الغلاف الجوي، ما يساهم في خفض الانبعاثات الدفيئة ودعم أهداف اتفاق باريس للحد من متوسط درجات الحرارة العالمية عند 1.
وفي هذا الصدد، أجرت مجموعة بحثية من جامعة كورنيل بالولايات المتحدة الأمريكية محاكاة للآليات التي تستخدمها النباتات لالتقاط الكربون من الغلاف الجوي، ونشروا نتائجهم في دورية "كيم" (Chem) في 9 مايو 2025.
محكمة العدل الدولية ترفض حجج الملوثين الكباراستلهم الباحثون فكرتهم من النباتات التي تقوم بعملية البناء الضوئي؛ فتمتص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، وفي وجود ضوء الشمس، تحوّل ثاني أكسيد الكربون إلى أكسجين وغذاء.
ومن هذا المنطلق، قرر الباحثون إجراء محاكاة مستخدمين ضوء الشمس لصنع جزيء إينول مستقر وفعّال لالتقاط الكربون. وهنا تجدر الإشارة إلى أنّ الإينول هو عبارة عن جزيء عضوي يتميز بوجود مجموعة هيدروكسيل (-OH) مرتبطة مباشرة بالكربون.
واستعان الباحثون أيضًا بضوء الشمس كجزء من المحاكاة، وباعتبارها أيضًا مصدرًا للطاقة المتجددة.
وللتأكد من نجاح النموذج، راح مؤلفو الدراسة يختبرون النظام مستخدمين عينات من مداخن مبنى توليد الطاقة والحرارة بجامعة كورنيل، وكانت المفاجأة أنّ النموذج قد نجح في عزل ثاني أكسيد الكربون. الأمر الذي حفز الباحثون؛ إذ أنّ العديد من الطرائق الواعدة لالتقاط الكربون في المختبر تفشل عند تجربتها في العالم الحقيقي.
مع تفاقم الاحترار العالمي، وتسجيل درجات الحرارة مستويات قياسية غير مسبوقة، تنفد ميزانية الكربون لدينا قبل 2030، وهنا تبرز الحاجة الملحة لخفض الانبعاثات الدفيئة بكافة الطرق الممكنة، ويأتي باحثو كورنيل بفكرة موفرة للطاقة وتعمل بصورة تحاكي النباتات الطبيعية، ما يفتح الباب أمام ابتكارات أخرى محاكية للطبيعة وقليلة الموارد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ابتكار علمي لاحتجاز الكربون الكربون النباتات
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo