زيلينسكي يطرح قانونًا جديدًا لنزع فتيل الاحتجاجات بعد الجدل حول استقلالية هيئات مكافحة الفساد
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
خرج الآلاف من الأوكرانيين في مظاهرات ضد قانون مكافحة الفساد المثير للجدل، ما دفع زيلينسكي لإعلان مشروع قانون بديل يضمن استقلالية الهيئات الرقابية، في مسعى لنزع فتيل الاحتجاجات واحتواء الانتقادات المحلية والأوروبية المتصاعدة. اعلان
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، عن إعداد مشروع قانون جديد لمكافحة الفساد، في خطوة تأتي في محاولة لتهدئة الاحتجاجات العارمة التي أثارها قانون سبق وأن أقرّه البرلمان ويُعدّ مثار جدل واسع، ويُرى أنه يهدد استقلالية هيئتين رئيسيتين لمكافحة الفساد في البلاد.
وكان البرلمان الأوكراني قد صوّت، يوم الثلاثاء، لصالح التشريع المثير للجدل، الذي ينصّ على منح المدعي العام سلطة الإشراف على المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا (NABU) ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد (SAPO).
وسعى زيلينسكي إلى تبرير هذه الخطوة، مؤكدًا أنها ستسهم في تسريع وتيرة التحقيقات، وزيادة عدد الإدانات، والحدّ من ما وصفه بـ"النفوذ الروسي" داخل الأجهزة الرقابية.
Related اتفاق أمريكي–ألماني لدعم أوكرانيا بمنظومات "باتريوت" متطورة في مواجهة التصعيد الروسيروسيا تعرض هدنة قصيرة وأوكرانيا تقترح لقاء بين زيلينسكي وبوتين.. ماذا جرى في محادثات كييف وموسكو؟أوكرانيا.. مقتل وجرح 35 شخصاً جراء هجوم روسي بقنابل موجهة على مناطق سكنيةإلا أن القرار أثار موجة من الغضب الشعبي، حيث خرج آلاف الأوكرانيين، الأربعاء، في مظاهرات واسعة في كييف وعدد من المدن الكبرى، في أول تظاهرة شعبية كبرى منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، احتجاجًا على ما اعتبروه تقويضًا للإصلاحات القضائية وتقليصًا للاستقلالية المؤسسية.
وفي محاولة لتهدئة الغضب، أعلن زيلينسكي، الخميس، تغيير موقفه، مؤكدًا أن مشروع قانون جديد لمكافحة الكسب غير المشروع سيُقدَّم إلى البرلمان لاحقًا في اليوم نفسه.
وأوضح الرئيس الأوكراني، في منشور عبر تطبيق تيليجرام، أن المشروع الجديد "يضمن تعزيزًا حقيقيًا لنظام القانون والنظام في أوكرانيا"، ويضمن "استقلالية هيئات مكافحة الفساد"، مشددًا على أهمية "الحفاظ على الوحدة" في ظل التحديات الراهنة.
وأثار التصويت في البرلمان ردود فعل سلبية على الصعيد الدولي، لا سيما من الاتحاد الأوروبي، الذي تسعى أوكرانيا للانضمام إليه. فقد وصفت مارتا كوس، مفوضة توسيع الاتحاد الأوروبي، القرار بأنه "خطوة خطيرة إلى الوراء"، مؤكدةً أن استقلال المكتب الوطني لمكافحة الفساد ومكتب المساعدة البرلمانية "ضروريان" لأوكرانيا في طريقها نحو العضوية الأوروبية.
كما أدان الفرع الأوكراني لمنظمة الشفافية الدولية قرار البرلمان، محذرًا من تأثيره السلبي على الثقة مع الشركاء الدوليين وتماسك جهود مكافحة الفساد.
وجاء هذا التحوّل في موقف زيلينسكي بعد يوم واحد من اجتماع مفاوضين من روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، ضمن الجولة الثالثة من المحادثات، التي انتهت دون تحقيق أي تقدّم ملموس.
وفي الوقت نفسه، تواصل القوات الروسية شنّ هجمات جوية مكثفة على المدن الأوكرانية، حيث ألقَت طائرات روسية، صباح الخميس، قنبلتين انزلاقيتين على مدينة خاركيف شرق البلاد، ما أسفر عن إصابة 37 شخصًا على الأقل، وفق ما أفاد به حاكم إقليم خاركيف، أوليه سينيهوبوف.
المصادر الإضافية • AP
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: سوريا إسرائيل حركة حماس فرنسا أوكرانيا ضحايا سوريا إسرائيل حركة حماس فرنسا أوكرانيا ضحايا فولوديمير زيلينسكي فساد أوكرانيا الحرب في أوكرانيا سوريا إسرائيل حركة حماس فرنسا أوكرانيا ضحايا يهود قطر غزة هجمات عسكرية فولوديمير زيلينسكي فساد لمکافحة الفساد مکافحة الفساد
إقرأ أيضاً:
«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةكشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.