إسطنبول تحتضن قممًا مصيرية.. تحركات دبلوماسية مكثفة ورسائل حاسمة من أنقرة
تاريخ النشر: 26th, July 2025 GMT
تواصل تركيا تعزيز موقعها كلاعب محوري في الساحة الدولية، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب، حيث تحولت إسطنبول مؤخرًا إلى مركز للقمم والمشاورات الحاسمة، في وقت تتزايد فيه الأزمات العالمية.
اتفاق تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا بوساطة تركية
في تطور لافت، استضافت مدينة إسطنبول جولة ثالثة من المحادثات بين الوفدين الأوكراني والروسي، برعاية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وذلك في قصر “تشيراغان” التاريخي.
وفي تصريح له عقب القمة، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي:
“اتفقنا على المزيد من عمليات التبادل، وآمل أن نتمكن من استعادة المزيد من جنودنا الأسرى. لدينا اتفاق على عودة 1200 جندي، ونسعى لوضع جدول أعمال على مستوى القيادة، يشمل أيضًا إطلاق سراح المدنيين.”
في السياق ذاته، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن جهود تبذلها أنقرة لجمع الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في إسطنبول خلال الأيام المقبلة، في محاولة لإنهاء الحرب الدائرة.
القضية النووية الإيرانية تعود إلى طاولة الحوار في إسطنبول
وفي قمة أخرى استضافتها إسطنبول، اجتمعت وفود من إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في القنصلية العامة الإيرانية لمناقشة مستقبل الاتفاق النووي، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، الموقع عام 2015.
وتركزت المناقشات حول بند أساسي يتيح لأي طرف اللجوء إلى مجلس الأمن لإعادة فرض العقوبات في حال ثبتت خروقات إيرانية جسيمة. ومن المقرر أن ينتهي العمل بهذا البند في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما يفتح الباب أمام مفاوضات جديدة أو تصعيد محتمل.
اقرأ أيضاتركيا تحت لهيب موجة حر جهنمية.. تحذيرات رسمية ودرجات حرارة…
السبت 26 يوليو 2025منصة السلام في البلقان.. إسطنبول تستقبل وزراء خارجية المنطقة
تُعقد اليوم في إسطنبول أولى اجتماعات منصة السلام في البلقان، التي أطلقتها تركيا بمشاركة دول المنطقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار والحوار بين دول البلقان.
المصدر
المصدر: تركيا الآن
كلمات دلالية: تركيا أوكرانيا إسطنبول تركيا الآن دول البلقان روسيا
إقرأ أيضاً:
خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».
الخرطوم ــ التغيير
وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.
تحركات دبلوماسية
ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».
وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.
وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.
ليبيا وخطوط الإمداد
كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.
وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.
إثيوبيا والقرن الأفريقي
وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.
واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.
في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.
الدور التركي والتطورات الميدانية
وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.
ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.
الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر