مجلس الدولة: السلطة القضائية لا تُسأل عن أعمالها بمجال القضاء
تاريخ النشر: 26th, August 2025 GMT
أكدت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة أن قرار إحالة موظف لمجلس تأديب لا يحمل تعديلا نهائيا في مركزه القانوني، إنما هو إجراء من إجراءات المحاكمة التأديبية، وتعد المنازعة فيه من المنازعات المتفرعة عن الدعوى التأديبية، ويخرج طلب التعويض عنه عن نطاق طلبات التعويض عن القرارات المنصوص عليها في القانون.
وقالت إن القرار الإداري «مجازاة الموظف» إذا صدر صحيحاً مطابقاً للقانون فلا تسأل جهة الإدارة عن نتائجه مهما بلغت جسامة الضرر الذي نجم عن تنفيذه، ولا تجوز مساءلة جهة الإدارة عن تصرفاتها في مجال الكشف عن الأعمال غير المشروعة والمشروعة التي تقع للأفراد، والقول بغير ذلك يؤدى لتحمل الإدارة «جهة العمل»، المسئولية كاملة عن قرارات الإحالة للنيابة العامة التي يثبت بعد إجرائها براءة من نسب إليهم ارتكاب تلك الأفعال، وهو ما يغل يدها عن اتخاذ مثل هذه القرارات.
وأضافت أن الخطأ المهني الجسيم هو الذي ينطوي على أقصى ما يمكن تصوره من إهمال في أداء الواجب فهو في أعلى سلم الخطأ، ويكون ارتكابه خطأ فادحا ما كان ليحدث لو اهتم العامل بواجباته الاهتمام العادي أو بسبب الإهمال المفرط والخطأ الفاحش في المبادئ الأساسية للقانون، أما القصور من قبل الموظف في استخلاص الوقائع أو تفسير القانون، فهو يخرج من دائرة الخطأ المهني الجسيم.
وأوضحت أن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن السلطة القضائية لا تسأل عما تقوم به من أعمال قضائية، ولا وجه للمطالبة بالتعويض عن قرار مجلس التأديب حال إلغاء هذا القرار من المحكمة الأعلى، باعتبار أن هذا القرار الصادر عن مجلس التأديب لا يخضع لتصديق الجهة الإدارية، ومن ثم فإنه يتساوى مع الأحكام القضائية التي تصدرها المحاكم التأديبية ويسرى عليه ما يسرى على هذه الأحكام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المحكمة الإدارية العليا المحكمة الإدارية العليا مجلس الدولة إحالة موظف موظف مجلس تأديب الإعادة بانتخابات مجلس
إقرأ أيضاً:
OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
رفع رجل من ولاية فلوريدا الأمريكية دعوى قضائية ضد شركة OpenAI، متهماً روبوت المحادثة "شات جي بي تي" بتقديم نصائح صحية غير دقيقة تسببت في تأخير حصوله على علاج عاجل، ما أدى إلى إصابته بانسداد رئوي كاد يودي بحياته.
وتقدم سكوت وينترز، البالغ من العمر 55 عاماً، بالدعوى ضد OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، مدعياً أن إجابات شات جي بي تي بشأن أعراضه الصحية دفعته إلى عدم طلب الرعاية الطبية في الوقت المناسب.
اتهامات لـ شات جي بي تي بتأخير التشخيصووفق الدعوى، استخدم وينترز إصدار GPT-4o، الذي أوقفته الشركة لاحقاً من شات جي بي تي، للحصول على معلومات بشأن نوبات متكررة من الدوار وألم في منطقة الفخذ.
وتزعم الدعوى أن "شات جي بي تي" نصحه بتقليل الحركة والبقاء في المنزل، كما أبلغه بأن ألم منطقة الفخذ لا يبدو مؤشراً إلى حالة خطيرة.
وبعد فترة قصيرة، نُقل وينترز إلى المستشفى، حيث شُخص بانسداد رئوي، وهي حالة خطيرة قد تهدد الحياة، فيما رجح الأطباء أن قلة الحركة كانت من العوامل التي ساهمت في حدوث الحالة.
OpenAI ترد على الاتهاماتبدورها، أكدت OpenAI أن "شات جي بي تي" ليس طبيباً ولا ينبغي الاعتماد عليه بديلاً عن الرعاية الطبية المتخصصة. وقال المتحدث باسم الشركة، درو بوساتيري، إن القضية لا يمكن اختزالها في إجابات روبوت المحادثة وحدها، لأن الحالات الطبية تتداخل فيها عوامل عديدة، مؤكداً أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تساعد المستخدمين في الحصول على معلومات صحية، لكنها لا تغني عن استشارة الأطباء.
كما شددت الشركة على أن شروط استخدام شات جي بي تي تنص بوضوح على أنه ليس جهازاً طبياً ولا بديلاً عن مقدمي الرعاية الصحية، وفق "رويترز".
مطالبات الدعوىولا تقتصر الدعوى على المطالبة بتعويضات، إذ يطالب وينترز أيضاً بإصدار أمر قضائي يُلزم OpenAI بجعل "شات جي بي تي" ينهي المحادثات عندما تشير المعلومات التي يقدمها المستخدم إلى حاجته الفورية للحصول على رعاية طبية عاجلة.
كما تطالب الدعوى بوقف إطلاق خدمة ChatGPT 4o Health، التي تتيح للمستخدمين رفع سجلاتهم الطبية والحصول على نصائح صحية مخصصة، إلى حين إخضاعها لمراجعة مستقلة للتحقق من مستوى سلامتها.
ليست القضية الأولىوتأتي هذه الدعوى ضمن سلسلة من القضايا التي تواجهها OpenAI، والتي تتهم شات جي بي تي بالتسبب في أضرار واقعية للمستخدمين.
وتشير وكالة "رويترز" إلى أن عدداً من هذه الدعاوى يركز على ردود قدمها نموذج GPT-4o قبل استبداله بإصدارات أحدث.