لا تشربها قبل أن تعرف الحقيقة.. زجاجات المياه البلاستيكية في الشمس قد تؤدي إلى خطر داهم يهدد صحة الجسم
تاريخ النشر: 1st, September 2025 GMT
في عالم تتسارع فيه وتيرة الحياة، نعتمد بشكل متزايد على الزجاجات البلاستيكية الجاهزة لتوفير المياه بشكل سريع وسهل، كما أننا احيانا نعيد ملئها لنضعها فى الثلاجة فهي اخف من الزجاجات الأزاز، ولكن، ما لا يدركه الكثيرون أن هذه الزجاجات قد تتحول من مصدر للحياة مهم إلى خطر داهم يهدد صحة الجسم بأكمله، وخصوصًا صحة الكلى إذا تم تعريضها لأشعة الشمس لفترات طويلة.
قال الدكتور عبد الرحمن شمس خبير التغذية فى تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن الزجاجات البلاستيكية المصنوعة من مواد، عندما تتعرض لأشعة الشمس المباشرة، تبدأ هذه المواد في التحلل تدريجيًا. والنتيجة؟ تسرب مواد كيميائية ضارة إلى الماء، أبرزها البيسفينول أ (BPA) والفثالات، وهي مركبات ترتبط بشكل وثيق بحدوث اضطرابات هرمونية وأضرار على الكلى والكبد.
ماذا يحدث للجسم عند تناول المياة فى زجاجات بلاستيكية تعرضت للشمس؟في درجات الحرارة العالية، خاصة في فصل الصيف أو داخل السيارات، تتسارع هذه العملية، فتناول الماء من زجاجة تعرضت للشمس لساعات قد يعني أنك تشرب مواد سامة دون أن تدري.
كيف تؤثر هذه المواد على الكلى؟الكلى هي المصفاة الحيوية للجسم، وظيفتها الأساسية هي التخلص من السموم والفضلات من الدم.. ومع دخول مركبات مثل BPA إلى الجسم، تتعرض الكلى لضغط مضاعف، لأنها تحاول ترشيح مواد لم تُصمَّم للتعامل معها أصلًا.. ومع مرور الوقت، قد تتراكم هذه المواد مسببة:
التهابات مزمنة في الكلىتراجع في كفاءة عمل الكليتيناحتمالية تكوّن الحصواتوفي حالات شديدة، قد تسهم في الإصابة بالفشل الكلويوربطت دراسات علمية متعددة بين التعرض المزمن لهذه المواد وحدوث تغيرات في خلايا الكلى وزيادة احتمالية الضرر الدائم.
يمكنك تجنّب هذا الخطر بسهولة باتباع خطوات بسيطة:
لا تشرب أبدًا من زجاجة بلاستيكية تُركت في الشمس أو داخل السيارة.استخدم زجاجات ماء من الزجاج أو الستانلس ستيل المعتمدة للحرارة.اختر زجاجات خالية من مادة BPA تُكتب غالبًا على الملصق: BPA-Free.خزن المياه في أماكن باردة ومظللة دائمًا.تجنّب إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية المخصصة للاستخدام لمرة واحدة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الزجاجات البلاستيكية البلاستيك الزجاجات أشعة الشمس مواد كيميائية ضارة الثلاجة الزجاجات البلاستیکیة هذه المواد على الکلى
إقرأ أيضاً:
تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
رغم الاعتقاد السائد لسنوات طويلة، بأن البحر الأبيض المتوسط بعيدا عن مخاطر أمواج التسونامي الكبرى، فإن تحذيرات علمية وأممية حديثة تكشف واقعا مختلفا، وتؤكد أن المنطقة تواجه خطرا حقيقيًا قد يتحقق خلال العقود المقبلة، ما يفرض تعزيز أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية المجتمعات الساحلية.
وأعلنت منظمة اليونسكو في وقت سابق، أن احتمالية حدوث موجة تسونامي بارتفاع متر واحد على الأقل في البحر الأبيض المتوسط خلال الثلاثين عاما المقبلة تصل إلى 100%، في مؤشر يعكس حجم التهديد الذي يواجه ملايين السكان على امتداد السواحل المتوسطية.
ويُعد البحر الأبيض المتوسط ، ثاني أكثر الأحواض البحرية في العالم تعرضا لأحداث التسونامي التاريخية بعد المحيط الهادئ، إذ سجلت سجلات الرصد عشرات الحوادث التي تسببت في أضرار بشرية ومادية كبيرة عبر القرون.
الريفييرا الفرنسية تحت المجهرأظهرت دراسة بحثية حديثة أجريت في مدينة نيس وعلى طول الساحل الجنوبي لفرنسا أن أمواج تسونامي ضربت المنطقة بالفعل في مناسبات عديدة، وأن تكرار هذه الظاهرة مستقبلاً أمر وارد.
ووفق البيانات التاريخية، شهدت منطقة الريفييرا الفرنسية نحو عشرين حادثة تسونامي منذ القرن السادس عشر، تجاوز ارتفاع الأمواج فيها مترين في العديد من الحالات، ما يؤكد أن الخطر ليس نظريًا بل موثقًا بالأدلة والسجلات.
دقائق قليلة قد تصنع الفارقيحذر الخبراء من أن بعض موجات التسونامي في المتوسط قد تصل إلى الشواطئ خلال أقل من عشر دقائق فقط من وقوع الزلزال أو الانهيار الأرضي تحت سطح البحر، خاصة إذا وقع الحدث بالقرب من السواحل.
أما التسونامي القادم من مناطق أبعد، مثل السواحل الشمالية لإفريقيا، فقد يصل إلى جنوب فرنسا خلال أقل من ساعة ونصف، وهو ما يمنح السلطات وقتًا محدودًا للغاية لاتخاذ إجراءات الإخلاء والإنقاذ.
زلزال الجزائر مثال على الخطر العابر للحدودفي 21 مايو 2003، تسبب زلزال بومرداس في الجزائر في اضطرابات بحرية امتدت إلى السواحل الفرنسية، حيث رُصدت تغيرات كبيرة في مستويات المياه داخل الموانئ وظهرت تيارات قوية ودوامات بحرية تسببت في أضرار للقوارب والمنشآت الساحلية.
وأظهرت التحقيقات الميدانية آنذاك انخفاضا ملحوظا في مستوى المياه ببعض المرافئ تراوح بين نصف متر ومتر ونصف المتر، وهي من العلامات التقليدية المرتبطة بظاهرة التسونامي.
تسونامي نيس كارثة لا تُنسىمن أبرز الحوادث التي شهدتها المنطقة تسونامي نيس عام 1979، والذي نتج عن انهيار جزء من مشروع إنشاء الميناء التجاري الجديد بالقرب من مطار المدينة.
وأدى الحادث إلى مصرع ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار واسعة بالمناطق الساحلية المجاورة، في واحدة من أكثر كوارث التسونامي المحلية شهرة في أوروبا الحديثة.
سيناريو تاريخي قد يتكررتشير السجلات التاريخية إلى وقوع تسونامي آخر في بحر ليغوريا عام 1887 عقب زلزال قوي تراوحت شدته بين 6.5 و6.8 درجات.
وشهدت مدن الساحل الفرنسي آنذاك انحسارًا مفاجئًا لمياه البحر قبل أن تعقب ذلك موجة بلغ ارتفاعها نحو مترين، وهي الظاهرة التي يعتبرها العلماء أحد أبرز المؤشرات التحذيرية لاقتراب التسونامي.
أنظمة الإنذار المبكر خط الدفاع الأولتمتلك فرنسا منذ عام 2012 نظامًا وطنيًا للإنذار بالتسونامي يعمل بالتنسيق مع الشبكة الدولية التابعة لليونسكو، حيث يتيح رصد الزلازل البحرية وإرسال التحذيرات خلال أقل من 15 دقيقة.
ومع ذلك، يؤكد المختصون أن فعالية هذه الأنظمة تبقى محدودة في حالات التسونامي المحلي السريع، حيث قد تصل الأمواج إلى الساحل قبل صدور التحذيرات الرسمية، ما يجعل التوعية المجتمعية عنصرًا أساسيًا في تقليل الخسائر.
كيف تتشكل أمواج التسونامي؟تنشأ أمواج التسونامي نتيجة الزلازل البحرية أو الانهيارات الأرضية تحت الماء أو الثورات البركانية، وتتحرك بسرعات هائلة عبر مسافات طويلة قبل أن تتحول قرب السواحل إلى فيضانات مفاجئة وتيارات مدمرة.
وقد يتراوح ارتفاع هذه الأمواج بين بضعة سنتيمترات وعدة أمتار، بينما تصل قوة الضغط الناتجة عنها إلى أطنان عدة لكل متر مربع، ما يجعلها من أكثر الظواهر الطبيعية تدميرًا للبنية التحتية الساحلية.
كوارث حصدت ربع مليون ضحيةمنذ عام 1970، تسببت موجات التسونامي حول العالم في وفاة أكثر من 250 ألف شخص، وكان أبرزها تسونامي المحيط الهندي عام 2004 الذي أودى بحياة مئات الآلاف، إضافة إلى كارثة اليابان عام 2011 التي خلفت خسائر بشرية واقتصادية هائلة.
وتؤكد هذه الأرقام أن الاستعداد المبكر والتوعية المجتمعية يظلان السلاح الأكثر فاعلية في مواجهة أحد أخطر التهديدات الطبيعية التي قد تواجه السواحل المتوسطية خلال السنوات المقبلة.