لجريدة عمان:
2026-07-24@14:50:27 GMT

وعي المجتمع وجهود الحماية من المخاطر

تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT

ترسّخ سلطنة عمان عبر سلسلة من الإجراءات التي تنفذها في مجال الاستعداد والجاهزية للمخاطر، التزامها بأهمية الحفاظ على المكتسبات الوطنية، وفي مقدمتها الإنسان، وما تحقق من منجزات تنموية على امتداد جغرافيا الوطن.

وقد مكّنت التجارب والأحداث والمتغيرات العالمية مؤسسات الدولة من اكتساب مزيد من الخبرات على كافة الأصعدة، وما تعرّضت له البلاد من حالات استثنائية منذ سنوات عزز تحرك مؤسسات الدولة لوضع الخطط والبرامج والمشاريع لتعزيز الجاهزية وتحقيق التكامل المؤسسي ورفع مستويات التنسيق وتدريب الموارد البشرية والمستلزمات من المعدات والأجهزة الضرورية لتقليل الخسائر في الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة.

وخلال الأيام الماضية شهدت سلطنة عمان العديد من الإجراءات المعززة للعمل المؤسسي بمجال الاستعداد والجاهزية للمخاطر، ومن بين هذه الإجراءات إطلاق سجلّ المخاطر الوطنية «نسخة المجتمع»، التي تتضمّن عددًا من المخاطر المحتملة في الجوانب الطبيعية والخدمات والصحة والحوادث الكبرى.

وتأتي هذه الخطوة ترجمة لمواصلة مؤسسات الدولة مساعيها نحو رفع الجاهزية وتحقيق المصلحة الوطنية العليا ومشاركة المجتمع في العمل باعتباره المستهدف الأول والشريك الأساسي لتحقيق الحماية من الأزمات والمخاطر بكافة أنواعها، بما فيها تغيرات المناخ والأزمات الاقتصادية العالمية المتصاعدة التهديدات في مجال الأمن السيبراني وغيرها من التحديات التي تفرضها المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وبما ينسجم مع تحقيق الأمن والاستقرار الوطني.

كما يأتي منتدى صمود المدن في الأنواء المناخية والحوادث الكبرى كواحد من بين هذه الإجراءات الرامية إلى تعزيز جاهزية المدن الخليجية في مواجهة الأنواء المناخية والحوادث الكبرى، ودعم التكامل في إدارة المخاطر بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما دعا إليه المنتدى في ختام أعماله لتعزيز اللامركزية ودعم اتخاذ القرار في المحافظات أثناء الحالات الطارئة وتمكينها من توفير الاعتمادات المالية إلى جانب مشاركة المجالس البلدية والمجتمع المحلي في تقييم المخاطر واقتراح الحلول، يعزز من النهج الذي تمضي عليه سلطنة عمان خلال هذه الفترة والمتمثل في نهج (اللامركزية)؛ لتعزيز قطاعات الدولة وعملها في كافة المحافظات.

كما أن إطلاق شبكة عُمان للحركة الزلزالية القوية، التي تضم 100 محطة متطورة موزّعة على مختلف الولايات والمحافظات لرصد النشاط الزلزالي والاهتزازات الأرضية لحظة وقوعها ودعم سرعة الاستجابة الوطنيّة، لحماية المجتمع والبنية الأساسيّة الحيويّة، يأتي كواحد من المشروعات الوطنية المهمة التي تنفذها الحكومة وتستهدف مزيدا من الاستعداد وتوفير الحماية والتقليل من الخسائر المتعلقة بالكوارث الطبيعية المتعلقة بالزلازل والهزات الأرضية.

وتمثل المخاطر والأزمات والكوارث بكافة أشكالها، الطبيعية أو السياسية أو المجتمعية أو الاقتصادية، تحديا لكل بلدان العالم، ولدرء هذه المخاطر والأزمات والتقليل من خسائرها يتطلب انسجاما مؤسسيا مجتمعيا، ووعيا بحجم أضرار هذه الأزمات وتأثيراتها السلبية طويلة الأمد على المجتمعات والدول.

إن هذا العمل الوطني المتمثل في تعزيز بناء منظومة الحماية من المخاطر، يجسد حجم الجهود التي تُبذل من أجل تحقيق مزيد من سبل الاستقرار، في كافة الأحوال، لا سيما في الحالات الطارئة والاستثنائية والكوارث الطبيعية أو تلك المتعلقة بالأمن والاختراقات عبر الشبكات، والتي تمس كل مقومات الدولة البشرية والمؤسسية.

ومع الجهود التي تُبذل يبقى المجتمع جزءا أساسيا في المنظومة الوطنية المعنية بالمخاطر، عبر الوعي الوطني، والشراكة الحقيقية مع المؤسسات في الاستجابة والإسهام في بناء الوعي الذاتي.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال إبراهيم ضيف، نائب رئيس حزب إرادة جيل، إن الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو يمثل مناسبة وطنية لاستحضار واحدة من أعظم صفحات التاريخ المصري الحديث، والتي نجحت في إقامة الجمهورية، وإعادة صياغة مفهوم الدولة الوطنية القائمة على الاستقلال والكرامة والعدالة.

وهنأ ضيف، خلال تصريحات، الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بهذه المناسبة الوطنية، مؤكدًا أن مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية، وهو ما يتجدد اليوم في ظل مسيرة البناء والتنمية.

وأضاف أن كلمة الرئيس السيسي بمناسبة ذكرى الثورة حملت رسائل مهمة تؤكد استمرار الدولة في تحقيق التنمية الشاملة، والحفاظ على مقدرات الوطن، وتعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية تواصل العمل من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وأوضح أن ثورة 30 يونيو جاءت امتدادًا طبيعيًا لروح ثورة يوليو، إذ استجابت لإرادة الشعب المصري عندما خرج بالملايين مطالبًا باستعادة الدولة الوطنية، تمامًا كما جاءت ثورة يوليو استجابة لطموحات المصريين في التحرر وبناء الجمهورية.

وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب من جميع أبناء الوطن مواصلة التكاتف والاصطفاف خلف القيادة السياسية، لاستكمال مسيرة بناء الجمهورية الجديدة، حتى يجني الأبناء والأجيال القادمة ثمار ما يُنفذ اليوم من مشروعات قومية وتنموية كبرى، بما ينعكس على تحسين جودة حياة المواطنين، وتعزيز فرص العمل، والارتقاء بمستوى الخدمات، وتحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا لكل المصريين.

مقالات مشابهة

  • خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ومهدت لمسيرة الجمهورية الجديدة
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليمية