بريطانيا تزيل هيئة تحرير الشام من قائمتها للمنظمات الإرهابية
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أكدت لندن في بيان رسمي أن "إزالة الهيئة من القائمة سيساهم في التعاون المباشر مع الحكومة السورية الجديدة".
أعلنت الحكومة البريطانية إزالة "هيئة تحرير الشام" من قائمتها للمنظمات الإرهابية المحظورة بعد سنوات من إدراجها في القائمة.
وكانت الهيئة، التي كانت فرعاً لتنظيم القاعدة سابقاً، قد أدرجت على القائمة في 2017، ما جعل أي دعم أو انضمام إليها أمراً غير قانوني في المملكة المتحدة.
وفي وقت سابق، أشارت الحكومة البريطانية إلى إمكانية إعادة النظر في هذا الحظر، في حين كانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ألغت في يوليو تصنيف كمنظمة إرهابية أجنبية. وجاء ذلك ضمن عملية رفع تدريجي للعقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، بحسب مذكرة رسمية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية.
وأكدت لندن في بيان رسمي أن إزالة الهيئة من القائمة سيساهم في التعاون المباشر مع الحكومة السورية الجديدة، بما في ذلك المشاركة في جهود نزع برنامج الأسلحة الكيميائية للنظام.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة تأتي في ظل للتطورات الجوهرية في سوريا منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي، وستسهم في تحسين التنسيق مع دمشق لمكافحة تنظيم داعش وتقليل التهديدات الأمنية للمملكة المتحدة، مع الاحتفاظ بحق إعادة النظر في القرار إذا ظهرت تهديدات جديدة لضمان أمن المواطنين البريطانيين.
وتابع: "ستواصل المملكة المتحدة الضغط لتحقيق تقدم حقيقي ومحاسبة الحكومة السورية على أفعالها في مكافحة الإرهاب واستعادة الاستقرار في سوريا والمنطقة".
Related الشرع يلتقي بوتين في موسكو: نحاول أن نعرف بسوريا الجديدة في مختلف أنحاء العالمسوريا: خمسة قتلى وعشرات الإصابات في تفجير عبوة ناسفة استهدف حافلة عسكرية شرق البلادتقرير: تركيا تخطّط لتزويد سوريا بالسلاح وتسعى لاتفاق أوسع بشأن الأكرادوتأسست هيئة تحرير الشام في البداية باسم جبهة النصرة في يناير 2012، وربطتها تقارير استخباراتية أمريكية بتنظيم القاعدة في العراق، ما دفع واشنطن لتصنيفها جماعة إرهابية في ديسمبر 2012.
وفي يوليو 2016، تم فك ارتباط النصرة بتنظيم القاعدة وتأسيس جبهة "فتح الشام"، قبل أن تتحول لاحقاً إلى هيئة تحرير الشام المعروفة حالياً.
ويذكر أن المملكة المتحدة وعدد من الدول الأخرى قد رحبت بانتهاء حكم الأسد "الاستبدادي"، الذي شكّل نقطة تحول كبرى في الشرق الأوسط بعد سنوات من الحرب الأهلية.
وفي سياق متصل، أعرب وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار خلال مؤتمر عقد في لندن، عن أمله في رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا بشكل رسمي خلال الأشهر المقبلة.
وأطاح تحالف المعارضة الذي قادته هيئة تحرير الشام بزعامة أحمد الشرع بالرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر، منهياً بذلك نحو نصف قرن من حكم عائلة الأسد للبلاد.
ويتولى الشرع حاليا رئاسة البلاد كحاكم انتقالي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة فرنسا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة فرنسا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سوريا بريطانيا هيئة تحرير الشام أحمد الشرع دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة فرنسا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا علمي بحث علمي محكمة الصحة روسيا هیئة تحریر الشام
إقرأ أيضاً:
مجلة: بريطانيا تلاحق منتقدي "إسرائيل" وتتجاهل مجرميها
لندن - ترجمة صفا
استعرضت مجلة ازدواجية المعايير في سياسات الحكومة البريطانية، في ملاحقة من يعبرون علناً عن مواقف ناقدة "لإسرائيل"، بينما لا تتحرك بالجدية نفسها في ما يتعلق بملاحقة من يشتبه بتورطهم في جرائم حرب.
وجاء تقرير مجلة "فلسطين كرونيكل" الإلكترونية، في سياق حملة أطلقتها منظمات حقوقية وإعلامية، من بينها موقع “دي كلاسيفايد-يو كيه” والمركز الدولي للعدالة للفلسطينيين، دعت الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات تتعلق بمواطنيها الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي، عبر تتبع تحركاتهم، وإخضاعهم لفحوصات أمنية إضافية عند الدخول إلى المملكة المتحدة، ودعم فتح تحقيقات رسمية في جرائم حرب وفق القانونين المحلي والدولي.
وطالبت الحملة كذلك بتعزيز الشفافية وحماية الأمن العام وتحقيق العدالة، مشيرة إلى أن نحو ألفي بريطاني خدموا في الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق تقديرات أوردتها جهات إعلامية.
كما أشارت المجلة إلى أن الحملة، التي ضمت رسالة موجهة إلى الحكومة البريطانية، حظيت بتوقيع عشرات الشخصيات العامة، من بينهم محامون وعسكريون سابقون وسياسيون وباحثون في مجال الإبادة الجماعية، إضافة إلى الإشارة لاجتماعات دولية سابقة دعت إلى تفعيل القانون الدولي لمحاسبة "إسرائيل".
وفي سياق متصل، تناول المقال استمرار تعثر الإجراءات القانونية الدولية، مشيراً إلى مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق مسؤولين إسرائيليين، وكذلك قضية جنوب أفريقيا ضد الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية، والتي لا تزال قيد النظر، معتبراً أن بطء النتائج يعكس – بحسب وصفه – ضعفاً في إنفاذ القانون الدولي.
ودعت المجلة في هذا السياق إلى ضرورة الانتقال من مرحلة الإجراءات القضائية إلى فرض تنفيذ فعلي للقانون عبر الحكومات والدول، وليس عبر المحاكم فقط.
في المقابل، أشارت إلى أن الحكومة البريطانية اتخذت إجراءات وصفها بالمتشددة تجاه بعض المنتقدين "لإسرائيل"، من بينها رفض دخول شخصيات إعلامية وناشطين يساريين بارزين مثل جنك أويغور وحسن بيكر، مع تسريب أسباب القرار لوسائل إعلام بريطانية، والتي ربطت ذلك بمواقفهم المنتقدة للاحتلال.
كما أشار إلى حالات احتجاز لعدد من الصحفيين والنشطاء والسياسيين السابقين عند المنافذ الحدودية البريطانية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، بسبب مواقفهم السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وانتقادهم للحكومة الإسرائيلية.
وذكرت أيضاً تصنيف منظمة “فلسطين أكشن” كمنظمة إرهابية، على خلفية حملاتها ضد شركات تصنيع السلاح في المملكة المتحدة المرتبطة بشركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية أو التي تزود الجيش الإسرائيلي بالأسلحة بشكل مباشر.
كما أشارت إلى تعرض عدد من الصحفيين والنشطاء، من بينهم الصحفي آسا وينستانلي من موقع “ذا إلكترونيك انتفاضة”، والناشطة سارة ويلكنسون، لمداهمات أمنية داخل منازلهم، معتبراً أن هذه الحالات لم تكن فردية بل تكررت خلال الفترة التي أعقبت الحرب على غزة.