نتائج غير متوقعة.. السعادة تحمي من أمراض القلب والسرطان
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
كشفت دراسة أن السعادة لا تجعل حياتك أفضل فحسب، بل قد تحميك من الأمراض المزمنة الخطيرة، حيث وجد الباحثون علاقة بين مستوى سعادة الإنسان وانخفاض خطر إصابته بالأمراض غير السارية.
وتشمل الأمراض غير السارية أمراض القلب والسرطان والربو والسكري، وهي مسؤولة عن 75% من الوفيات عالميا، ما يجعلها أحد أخطر التحديات الصحية في عصرنا.
ورغم أن العوامل الوراثية والبيئية وأنماط الحياة تلعب دورا معروفا في تحديد المخاطر الصحية، إلا أن البحث الجديد يضيف عاملا جديدا للمعادلة: مستوى السعادة الشخصي.
وتؤكد البروفيسورة يوليا يوغا من جامعة ألبا يوليا أن "السعادة ليست مجرد شعور شخصي، بل هي مورد قابل للقياس في مجال الصحة العامة"، ما يعيد تعريف مفهوم الصحة ليتجاوز التركيز التقليدي على الإقلاع عن التدخين وتحسين التغذية.
واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات من 123 دولة باستخدام مقياس "سلم الحياة" الذي يقيس السعادة من صفر إلى عشرة. وكشفت النتائج عن نقطة تحول حرجة عند درجة 2.7، حيث تبدأ التحسينات في مستوى السعادة في الترجمة إلى فوائد صحية قابلة للقياس. فالدول التي يتجاوز متوسط سعادتها هذه العتبة تشهد انخفاضا ملحوظا في وفيات الأمراض غير السارية، حيث ترتبط كل زيادة 1% في الرفاهية الذاتية بانخفاض 0.43% في معدل الوفيات.
ورغم أن الآليات الدقيقة وراء هذه العلاقة لا تزال قيد الدراسة، يشير الخبراء إلى أن الشعور بالرفاهية قد يقلل من عوامل خطر أمراض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول. كما تدعم هذه النتائج دراسات سابقة أظهرت أن المصابين بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وأن النظرة الإيجابية بعد التشخيص بالأمراض يمكن أن تحسن النتائج الصحية بشكل كبير.
وتفتح هذه النتائج آفاقا جديدة للصحة العامة، حيث يمكن للحكومات رفع مستوى السعادة من خلال سياسات ملموسة مثل تعزيز برامج الوقاية من السمنة، وتشديد القيود على الكحول، وتحسين جودة الهواء، وزيادة الإنفاق الصحي للفرد. ما يؤكد أن الاستثمار في سعادة المواطنين لم يعد ترفا، بل أصبح استثمارا في صحتهم وعافيتهم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السعادة الأمراض المزمنة الأمراض غير السارية أمراض القلب السرطان الربو
إقرأ أيضاً:
الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، إن ملف الكلاب الضالة لم يعد مجرد ظاهرة مزعجة أو مظهر غير حضاري في الشوارع والقرى، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد صحة الإنسان والثروة الحيوانية على حد سواء، مؤكدًا أن انتشارها بهذا الشكل يمثل "قنابل بيولوجية موقوتة" تستوجب تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية.
وأوضح خليل أن الكلاب الضالة تعد من أهم مصادر نقل العديد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وعلى رأسها مرض السعار "داء الكلب"، الذي لا تقتصر مخاطره على إصابة المواطنين، بل يمتد ليصيب الأبقار والجاموس والأغنام، متسببًا في خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة نفوق الحيوانات المصابة.
وأضاف أن خطورة الظاهرة لا تتوقف عند السعار فقط، بل تمتد إلى نقل عدد من الطفيليات والأمراض الوبائية التي تهدد منظومة الإنتاج الحيواني، لافتًا إلى أن فضلات الكلاب الضالة تلوث البيئة الزراعية ومصادر الأعلاف وتنقل بويضات الطفيليات المسببة لمرض الأكياس المائية، وهو ما يؤدي إلى خسائر كبيرة في المجازر نتيجة إعدام الأعضاء المصابة من الحيوانات.
وأشار إلى أن الكلاب الضالة تسهم أيضًا في نشر بعض الأمراض البكتيرية والطفيليات التي تؤثر على الماشية، ومنها الأمراض المسببة للإجهاض المتكرر في أبقار الحليب، الأمر الذي ينعكس سلبًا على إنتاج اللحوم والألبان ويهدد الأمن الغذائي.
وأكد خليل أن مواجهة الأزمة لا تكون من خلال حملات الإبادة العشوائية أو استخدام السموم، لأنها حلول أثبتت عدم جدواها على المدى الطويل، بل يجب الاعتماد على استراتيجية متكاملة تقوم على مفهوم "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وطالب بضرورة تنفيذ برامج واسعة النطاق لتعقيم وإخصاء الكلاب الضالة وتحصينها، بالتوازي مع تطوير منظومة جمع القمامة وإدارة المخلفات، باعتبارها المصدر الرئيسي لتكاثر هذه الحيوانات وانتشارها.
وشدد على أن حماية المواطنين والحفاظ على الثروة الحيوانية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقًا كاملًا بين وزارة الزراعة ووزارة الصحة والمحليات والهيئات البيطرية، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حاسم قد يفتح الباب أمام أزمات صحية واقتصادية يصعب احتواؤها مستقبلاً.
واختتم تصريحاته قائلًا: "حماية الإنسان والثروة الحيوانية تبدأ من السيطرة على مصادر الخطر في البيئة المحيطة بنا، والوقت حان لوضع خطة وطنية شاملة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة قبل أن تتحول إلى أزمة أكبر تهدد الأمن الصحي والغذائي للدولة".