دراسة حديثة تكشف "تأثيرات غير متوقعة" لأدوية الاكتئاب
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
كشفت دراسة حديثة أن بعض مضادات الاكتئاب قد تؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية لدى ملايين المرضى حول العالم، حسب ما كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وشملت الدراسة، التي أجراها فريق من علماء الأعصاب في المملكة المتحدة، بيانات أكثر من 58 ألف مشارك، وقارنت بين 30 نوعا مختلفا من مضادات الاكتئاب لتحديد تأثيرها الفسيولوجي على الجسم.
وأظهرت النتائج أن هذه الأدوية تختلف بشكل واضح في تأثيراتها على القلب والأوعية الدموية، حيث تبين أن دواء "أميتريبتيلين"، وهو من أكثر مضادات الاكتئاب شيوعا، يسبب زيادة في الوزن لدى نحو نصف المرضى، إلى جانب ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم.
ووفق الدراسة، اكتسب المرضى الذين تناولوا "أميتريبتيلين" نحو 1.5 كيلوغرام في غضون 8 أسابيع، وارتفع معدل ضربات القلب لديهم بمقدار 9 نبضات في الدقيقة، ما زاد خطر السكتة الدماغية بنسبة 5 في المئة والوفاة لأي سبب بنسبة 10 في المئة.
كما تبين أن أدوية أخرى مثل "نورتريبتيلين" و"ميرتازابين" تؤدي إلى نتائج مشابهة في زيادة الوزن أو تسارع ضربات القلب، بينما أظهرت أدوية مثل "سيتالوبرام" تأثيرا معاكسا، إذ ارتبطت بانخفاض طفيف في الوزن وضغط الدم الانقباضي.
وأكد الأطباء المشاركون أهمية مراقبة الوزن وضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء العلاج، مشددين على أن اختيار مضاد الاكتئاب يجب أن يتم بناء على حالة المريض الصحية واستجابته الدوائية.
ودعت الدراسة إلى اعتماد نهج تشاركي في اتخاذ القرار العلاجي بين الطبيب والمريض، يأخذ في الاعتبار تفضيلات المريض وأهدافه الصحية، خاصة في حالات العلاج الطويل الأمد.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات المملكة المتحدة ضربات القلب زيادة الوزن الوزن أخبار الصحة الأخبار الصحية أخبار علمية مضادات الاكتئاب زيادة الوزن المملكة المتحدة ضربات القلب زيادة الوزن الوزن أخبار علمية ضربات القلب
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)