دانت وزارة الخارجية الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) المصادقة على مشروعي القانونين، معتبرتين أنها خطوات غير شرعية تهدف إلى شرعنة الاستيطان وفرض السيادة بالقوة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن الأرض الفلسطينية المحتلة –بما فيها القدس وغزة– تُعد وحدة جغرافية واحدة لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي عليها، مشيرة إلى أن جميع محاولات "فرض وقائع جديدة على الأرض" باطلة ولاغية، ولن تغيّر من الوضع القانوني للأرض الفلسطينية.

كما حمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الخطوات، مشددة على أن الرد سيكون قانونياً وسياسياً ودبلوماسياً.

من جهتها، وصفت حركة حماس تصويت الكنيست بأنه يعكس "وجه الاحتلال الاستعماري القبيح"، مشيرة إلى أن محاولات الضم تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واعتبرت أن تمرير هذه القوانين يضع الاحتلال أمام مسؤولية التصعيد المحتمل، في ظل ما وصفته بـ"المحاولات المحمومة لفرض السيادة على الأرض الفلسطينية".

كما ذكّرت الحركة بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، الذي أكد أن الضفة الغربية أرض محتلة لا يحق لإسرائيل ضمها أو فرض سيادتها عليها، مؤكدة أن هذا المسار لن يغيّر من حقيقة أن الأرض فلسطينية.

إدانات عربية رسمية وتحذيرات من تقويض السلام

عربياً، أدانت كل من الأردن وقطر الخطوة الإسرائيلية بأشد العبارات، واعتبرتا أن هذه التشريعات تمثل اعتداءً سافراً على الحقوق الفلسطينية وانتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية، فؤاد المجالي، شدّد على أن لا سيادة للاحتلال على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعا المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياته وإلزام الاحتلال بوقف إجراءاته الأحادية، محذراً من أن هذه الخطوة تقوض كل أسس حل الدولتين وتزيد من زعزعة الاستقرار الإقليمي.

من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية القطرية أن ما جرى يُعد "تعدياً سافراً على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني"، داعية إلى تحرك دولي عاجل وفعّال لوقف المخططات الاستيطانية، ومشددة على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.

دعوة لفرض عقوبات على الاحتلال

بدوره، وصف الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، التصويت على مشروعي القانونين بأنه "مؤامرة واضحة" شاركت فيها مكونات الحكومة والمعارضة في كيان الاحتلال، سواء من خلال التصويت أو الغياب المتعمد، لضمان تمرير القانونين.

ودعا البرغوثي إلى فرض عقوبات شاملة ومقاطعة دولية للاحتلال الإسرائيلي، باعتبار أن ما يحدث يُعد تمزيقاً ممنهجاً للضفة الغربية عبر الاستيطان، وتسويقاً لـ"ضم زاحف" يُكرَّس الآن عبر تشريعات جائرة، محذراً من أن السكوت الدولي يفتح الباب لمزيد من الاعتداءات الصهيونية.

مشروع قانون ضم الضفة الغربية قُدم من قبل عضو الكنيست آفي ماعوز عن كتلة "نوعام" اليمينية المتطرفة، وحظي بتأييد 25 نائباً مقابل 24 معارضاً، من أصل 120 عضواً. أما مشروع فرض السيادة على مستوطنة "معاليه أدوميم" فجاء ضمن ذات الحزمة التشريعية، ومن المنتظر أن يُحال المشروعان إلى لجنة الخارجية والدفاع لمزيد من النقاش، قبل عرضهما لقراءة أولى لاحقاً.


© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

خليل اسامة

انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.

الأحدثترند السلطة وحماس ودول عربية في مواجهة الاحتلال: ضم الضفة "باطل" سقوط كبير جلّادي صيدنايا: اعتقال اللواء أكرم سلوم في دمشق ملف كبار الأسرى لم يغلق بعد: مقترح المقاومة يربك حسابات الاحتلال تحرك إسرائيلي يهدد بإشعال المنطقة رغم الهجوم بالمسيّرات.. إعادة تشغيل مطار الخرطوم Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: وزارة الخارجیة

إقرأ أيضاً:

نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا

شارك السفير محمد أبو بكر نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي والتي عقدت في العاصمة الغانية أكرا، وذلك على رأس وفد مصري ضم الدكتورة عبلة الألفى نائب وزير الصحة والسفير وائل فتحي سفير جمهورية مصر العربية لدى غانا والدكتورة هبة السيد مدير مركز مكافحة الايدز.

وافتتح القمة الرئيس الغاني وبحضور رؤساء عدد من الدول الإفريقية ومن بينها تنزانيا وبوروندي وبنين جنبًا إلى جنب مع بعض وزراء الصحة والمالية والخارجية من بعض الدول الإفريقية.

وقام الوفد المصري باستعراض التجربة المصرية لمواجهة الأمراض المعدية وغير المعدية وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين في إطار جهود تحقيق التنمية المستدامة، كما تم تناول سبل تعزيز العلاقات المصرية الإفريقية فى مجال الرعاية الصحية وصناعة الأدوية واللقاحات وتلبية الاحتياجات الوطنية عبر التصنيع المحلى ووجود تجارب نموذجية تعتمد على أليات تمويل وطنية ومستدامة، فضلاً عن التحديات التمويلية والهيكلية التي تواجه القارة.

كما أجرى الوفد المصري مباحثات موسعة مع العديد من الوفود المشاركة لتبادل الآراء حول أبرز الصعوبات التي تواجه الصحة في إفريقيا، وقد عرض السفير محمد أبو بكر استعدادات مصر لاستضافة قمة منتصف العام للاتحاد الإفريقي والتي سيقام على هامشها منتدى الأعمال الإفريقي وقمة النيباد للتعاون والتنمية.

اقرأ أيضاًلقاء مصري - برازيلي في مانيلا لبحث الشراكة الاستراتيجية والتحديات الدولية

وزير الخارجية يلقي محاضرة بجامعة الفلبين حول السياسة الخارجية المصرية

وزير الخارجية لبلومبرج: مصر تسعى لحل دبلوماسي بين واشنطن وطهران

مقالات مشابهة

  • 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • وزراء خارجية المملكة ودول عربية يدينون التصعيد الإسرائيلي في الأقصى
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة