في وقت سابق الخميس، أثنى القادة الأوروبيون وزيلينسكي على قرار واشنطن فرض عقوبات على موسكو استهدفت قطاعها النفطي.

يجتمع تحالف الدول الداعمة لأوكرانيا، الجمعة، في العاصمة البريطانية لندن، في محاولة لتعزيز قدرات كييف عبر تسليمها أسلحة بعيدة المدى، في وقت يشهد تصعيداً روسياً على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية مع اقتراب فصل الشتاء.

ويحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاجتماع، المخصص لبحث ضمانات أمنية طويلة الأمد لبلاده، والذي يترأسه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بمشاركة 26 دولة معظمها أوروبية.

وأكد مكتب ستارمر أن رئيس الوزراء البريطاني سيدعو خلال الاجتماع إلى "وضع أوكرانيا في أقوى موقع ممكن مع اقتراب الشتاء"، في إشارة إلى تصاعد الهجمات الروسية على منشآت الطاقة في الأسابيع الأخيرة، والتي تهدد بحرمان المدنيين من الكهرباء والتدفئة.

ومن المقرر أن يدعو ستارمر شركاءه إلى تكثيف إمدادات "الأسلحة البعيدة المدى" لكييف، في مسعى لتعزيز موقفها العسكري في مواجهة الغزو الروسي المستمر منذ شباط/فبراير 2022.

تسليح محدود وطلبات لم تُلبَّ بعد

تنتج أوكرانيا محلياً صواريخ بعيدة المدى من طرازَي "فلامينغو" و"نبتون"، وتحصل على صواريخ "سكالب" الفرنسية و"ستورم شادو" البريطانية، لكن بكميات ضئيلة لا تلبي احتياجاتها الميدانية.

وقد طالبت كييف مراراً بالحصول على صواريخ "توروس" الألمانية دون أن تُلبَّ طلباتها، فيما لا يزال الأمريكيون يرفضون تسليمها صواريخ "توماهوك"، التي كان زيلينسكي يأمل في امتلاكها، في ظل تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن مثل هذه الخطوة ستشكل "تصعيداً جديداً".

Related زيلينسكي لـ"يورونيوز": أوكرانيا لن تتنازل عن أي من أراضيهاترامب يجمّد قمته "المفصلية" مع بوتين.. خطة أوروبية لإنهاء الحرب وتصعيد يشتعل في أوكرانياستة قتلى في هجوم ليلي واسع شنه الجيش الروسي على أوكرانيا خطوة أوروبية أولى نحو تمويل الحرب من أصول روسية مجمدة

في تطور مالي موازٍ، دعا ستارمر شركاءه إلى "إنجاز العمل" بشأن استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل دعم أوكرانيا.

وجاءت الدعوة بعد خطوة أولى حذرة اتخذها القادة الأوروبيون في بروكسل الخميس، حين طلبوا من المفوضية الأوروبية استكشاف سبل تمويل كييف للعامين المقبلين، بما في ذلك منحها قرضاً ضخماً مموَّلاً من الأموال الروسية المجمدة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد جمّد نحو 200 مليار يورو من أصول البنك المركزي الروسي بموجب العقوبات الغربية المفروضة منذ بدء الحرب

صياغة "غامضة"

سيُطرح الاقتراح الأوروبي، الذي صيغ بأسلوب متعمد الغموض لمراعاة تحفظات بلجيكا - حيث توجد غالبية الأصول المجمدة في مؤسسة "يوروكلير" الدولية للإيداع - على جدول أعمال القمة الأوروبية المقبلة في كانون الأول/ديسمبر، ما يؤخر اتخاذ قرار نهائي بشأن مصادرة هذه الأموال، التي لا تزال تُعدّ "خطاً أحمر" لعدة دول أعضاء.

واقترحت المفوضية الأوروبية استخدام هذه الأصول لتمويل قرض بقيمة 140 مليار يورو لأوكرانيا، وهو ما وصفه ماكرون بأنه "الوسيلة الواعدة الأولى" لدعم كييف مالياً في السنوات المقبلة، رغم ما يطرحه من "مسائل قانونية ومسائل تتعلق بتقاسم المخاطر".

دعم سياسي أوكراني وسط ترحيب بالعقوبات الأمريكية

من جانبه، حض زيلينسكي القادة الأوروبيين على استكمال الخطوة، معتبراً أن قمة بروكسل حققت "نتائج جيدة"، ومؤكداً عبر منصة "إكس" أنه حصل على "دعم سياسي" واضح في هذا الصدد.

وفي سياق ذي صلة، أثنى القادة الأوروبيون وزيلينسكي على قرار واشنطن فرض عقوبات جديدة على موسكو استهدفت قطاعها النفطي، بعدما أثارت تصريحات بوتين استياء المرشح الرئاسي الأمريكي دونالد ترامب.

وشملت العقوبات الأمريكية تجميد أصول شركتي النفط الروسيتين "روسنفت" و"لوك أويل"، وهو ما نددت به موسكو باعتباره سيؤدي إلى "نتيجة عكسية"، فيما أكد بوتين أن هذه الإجراءات لن يكون لها "تأثير كبير" على الاقتصاد الروسي.

كما أعلنت الدول الأوروبية مساء الأربعاء عن حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا—هي التاسعة عشرة منذ بدء الغزو—تشمل وقفاً كاملاً لواردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بحلول نهاية عام 2026، إضافة إلى تدابير تستهدف أسطول ناقلات النفط "الشبح" الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس فرنسا دراسة سوريا دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس فرنسا دراسة سوريا فولوديمير زيلينسكي روسيا أوكرانيا عقوبات النفط بريطانيا دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس فرنسا دراسة سوريا الصحة روسيا غزة كندا فلاديمير بوتين

إقرأ أيضاً:

رسائل تتبخر تلقائياً.. ستارمر في مرمى انتقادات بسبب واتساب

أكد مكتب رئاسة الوزراء البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر يستخدم خاصية "الرسائل المختفية" في تطبيق واتساب، في اعتراف أثار جدلاً سياسياً جديداً بشأن الشفافية وحفظ السجلات الحكومية، خصوصاً في ما يتعلق بملف تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة.

وجاء التأكيد بعد نشر الحكومة نحو 1500 صفحة من الرسائل الإلكترونية والمحادثات والوثائق الرسمية المتعلقة بقرار تعيين ماندلسون في واشنطن، استجابة لمطلب برلماني تقدمت به المعارضة المحافظة للكشف عن تفاصيل عملية الاختيار.

وذكر تقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، أنه رغم ضخامة الوثائق المنشورة، لاحظ مراقبون أن عدد الرسائل المباشرة المتبادلة بين ستارمر وماندلسون كان محدوداً للغاية، واقتصر على عدد قليل من رسائل واتساب المتبادلة قبيل الانتخابات العامة عام 2024 وبعدها مباشرة.

رسائل تختفي تلقائياً

وخلال الإحاطة الصحفية اليومية في داونينغ ستريت، سُئل المتحدث باسم رئيس الوزراء عما إذا كان ستارمر يستخدم خاصية الحذف التلقائي للرسائل، فأكد ذلك صراحة، موضحاً أن هذه الممارسة "تتوافق مع الإرشادات الرسمية الخاصة باستخدام وسائل الاتصال غير الحكومية".

وأضاف المتحدث أن رئيس الوزراء "التزم بالكامل" بتقديم جميع المعلومات المطلوبة بموجب قرار البرلمان، مشيراً إلى أن معظم الاتصالات المتعلقة بقرارات رئاسة الحكومة تتم عادة عبر مكتب رئيس الوزراء ومستشاريه الرسميين، وليس من خلال المراسلات الشخصية المباشرة.

وتنص الإرشادات الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء البريطاني على أن الرسائل ذاتية الحذف يمكن استخدامها للمساعدة في الحد من تراكم البيانات على الأجهزة الشخصية، لكنها تشدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تأثير ذلك على متطلبات حفظ السجلات أو قواعد الشفافية الحكومية.

وبموجب هذه القواعد، يتعين على الوزراء وكبار المسؤولين حفظ أو توثيق أي رسائل تتعلق بصنع السياسات أو اتخاذ القرارات الحكومية، سواء عبر لقطات شاشة أو وسائل أرشفة أخرى، بينما لا تشمل هذه المتطلبات المحادثات الشخصية أو غير المرتبطة بالعمل الحكومي.

تعيين ماندلسون تحت المجهر

ويأتي الجدل في ظل استمرار التدقيق السياسي والإعلامي في ظروف تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، وهي الخطوة التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية البريطانية بسبب مكانة الرجل وعلاقاته الواسعة داخل حزب العمال.

وتظهر الوثائق المنشورة أن التواصل بين ستارمر وماندلسون كان محدوداً نسبياً، وهو ما يفسره مقربون من الحكومة بأن العلاقة بين الرجلين ليست وثيقة بالدرجة التي توحي بها بعض التقديرات السياسية.

لكن هذا التفسير لم يمنع المعارضة من طرح تساؤلات حول ما إذا كانت هناك رسائل أو محادثات أخرى لم تعد متاحة بسبب تفعيل خاصية الحذف التلقائي.

المحافظون: "رسائل اختفت"

واستغل حزب المحافظين القضية لتوجيه انتقادات جديدة للحكومة، إذ اعتبر أن الكشف عن استخدام ستارمر للرسائل ذاتية الحذف يثير مخاوف بشأن حفظ السجلات الرسمية.

وقال أليكس بورغارت إن الإرشادات الحكومية واضحة في ما يتعلق بضرورة الاحتفاظ بالمعلومات والقرارات المهمة، مضيفاً أن رسائل ستارمر مع ماندلسون "اختفت أو تم حذفها"، على حد تعبيره.

واتهم بورغهارت الحكومة بعدم الالتزام الكامل بمعايير الشفافية، معتبراً أن الوثائق التي أجبرت المعارضة الحكومة على نشرها تكشف "ثغرات" في طريقة إدارة المراسلات الرسمية.

رسائل أخرى محرجة

وفي المقابل، أظهرت الوثائق المنشورة عدداً كبيراً من الرسائل المتبادلة بين ماندلسون والوزير البارز بات مكفادين، تضمنت بعض التعليقات غير الودية تجاه أداء الحكومة وعدد من نواب حزب العمال.

وأثار ذلك تساؤلات حول مدى انسجام بعض القيادات الحكومية مع التوجهات العامة للحكومة الحالية، إلا أن داونينغ ستريت سارع إلى التأكيد أن ستارمر لا يزال يتمتع بثقة كاملة في ماكفادن.

ويأتي هذا الجدل في وقت كانت الحكومة قد أعلنت فيه بالفعل نيتها مراجعة القواعد المنظمة لحفظ الرسائل الإلكترونية والمحادثات الرقمية الخاصة بالوزراء وكبار المسؤولين، في خطوة يُتوقع أن تعيد فتح النقاش حول التوازن بين الخصوصية الشخصية ومتطلبات الشفافية والمساءلة في المؤسسات الحكومية البريطانية.


مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي يعترض صواريخ ومسيّرات إيرانية
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • رسائل تتبخر تلقائياً.. ستارمر في مرمى انتقادات بسبب واتساب
  • هجوم روسي عنيف يهز كييف.. حرائق وإنذارات تدفع السكان إلى الملاجئ
  • بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • زيلينسكي يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • الاستشاري: بناء الدولة على طاولة تكالة واللافي
  • رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا
  • بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة