روجت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس عبر موقعها الإلكتروني لجولات "أعلى الشارع- الحفريات الجديدة لطريق الحج" التي تنظمها "مدينة داود" الاستيطانية داخل "مسار الحجاج"، وهو نفق حُفر أسفل بلدة سلوان على بعد أمتار من المسجد الأقصى.

ونال هذا النفق بالتحديد أهمية بالغة، إذ شارك في افتتاحه قبل نحو شهر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رغم أن هذا النفق يقع في بلدة سلوان الواقعة ضمن حدود القدس الشرقية المحتلة عام 1967، والتي يصنفها القانون الدولي أرضا محتلة يجب أن تخضع للقانون الدولي لا للسيادة الإسرائيلية.

واعتبر مراقبون أن مشاركة روبيو في تدشينه هي بمثابة إضفاء للشرعية على الحفريات التي تنفذها إسرائيل في القدس.

كما ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من داخل مقطع النفق الأوسط أواخر مايو/أيار الماضي، وقال حينها -حسب ادعائه- إن آباءه مروا منه قديما وهم في طريق صعودهم إلى "جبل الهيكل" (التسمية التوراتية للمسجد الأقصى).

فما الرواية التي تقدم لزوار نفق سلوان على يد المرشدين وعلماء الآثار الإسرائيليين؟

جاء على الموقع الإلكتروني لكل من بلدية الاحتلال و"مدينة داود" الاستيطانية أن الجولات ستنظم في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وستستمر لساعتين بقيادة العالم في سلطة الآثار الإسرائيلية فيليب وكوسفوفيتش الذي شارك في العديد من الحفريات الأثرية، بما فيها تلك التي نُفذت في "مدينة داود".

وفي الترويج لهذه الجولة جاء على موقعيْ الجهة المنظمة والبلدية الإلكترونيين أن الحفريات التي تتبع للشارع المدرج في "مدينة داود" تزيح النقاب عن اكتشافات رائعة حول الشارع نفسه وفترات أخرى في تاريخ القدس بعدما تم مؤخرا حفر القسم الأخير الذي يربط موقف سيارات "جفعاتي" في سلوان بحفريات "الحائط الغربي الجنوبي".

ويقول المنظمون إن المشاركين سيسيرون برفقة المرشد داخل الحفريات للاطلاع على نتائج واكتشافات جديدة بدءا من الشارع البيزنطي، مرورا بأساسات الجدار العثماني وأساسات القصور الأموية، وغيرها.

إعلان

"وسيحاول الجميع فهم مسار الشارع خلال فترة الهيكل الثاني عند سفح الجدران الغربية والجنوبية لمجمع جبل الهيكل، وننظر في إمكانية العثور على حي يهودي من نهاية الفترة البيزنطية"، وفقا للإعلان.

مراكز تهويدية

وكان من اللافت الإعلان أن هذه الجولة ستبدأ من منطقة "مدينة داود" وتنتهي عند مركز "ديفيدسون" الذي يقع جنوب الأقصى ويسيطر على منطقة القصور الأموية داخل سور القدس وخارجه، ويعتبر أحد المراكز التهويدية المحيطة بالمسجد، وهذا يعني السير أسفل الأرض من بلدة سلوان صعودا نحو محيط المسجد الأقصى وقرب أساساته.

وبما أن الجولة ستنتهي عند هذا المركز فإن المشاركين فيها سيطلعون على مقتنيات متحفه هذا، والتي نُسبت إلى فترات الهيكلين الأول والثاني.

وبالعودة إلى مشروع "مدينة داود" السياحي الاستيطاني، فقد تأسس عام 1986 وتديره جمعية "إلعاد" الاستيطانية التي تختص بسرقة العقارات وتشرف على حفر الأنفاق والسيطرة على ما فوق الأرض وتحتها في بلدة سلوان (جارة الأقصى).

وستكون هذه الجولة واحدة من ضمن الجولات التي تنظمها "مدينة داود" خلال الشهر المقبل تحت عنوان "جولة مع المستكشف"، وتُزرع في عقول المنضمين إليها الرواية التوراتية عن كل الأماكن.

وخلال جولة داخل الموقع الإلكتروني لفت نظرنا عنوانان لجولتين، الأول "اكتشافات جديدة تحت ساحة الحائط الغربي"، والتي سيزور المشاركون فيها الحفريات التي نفذت في منطقة ساحة البراق "للتعرف على بعض الاكتشافات المذهلة، كالمباني المشيدة في أواخر العصر الإسلامي، وطريق الكاردو وهو البناء الذي يعود إلى عصر الهيكل الأول"، ويقود هذه الجولة عالم آثار وباحث في أنفاق الحائط الغربي.

أما الجولة الثانية فستنظم تحت عنوان "موقف سيارات جفعاتي.. من الخندق إلى المقبرة"، وعلى موقع "مدينة داود" الإلكتروني جاء أن المشاركين سينكشفون خلالها على "وجه المنحدر الشرقي لتل مدينة داود كما ينعكس في حفريات موقف سيارات جفعاتي، والذي يتضمن إطلالة نادرة على كل من العصر البابلي والفارسي والهلنستي"، ويدعي القائمون على الجولة أن المشاركين سيرون مباني ضخمة من عصر الهيكل الأول.

أثار ظهور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من داخل نفق ضخم أسفل بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في ذكرى احتلال القدس ردود فعل متباينة، فما قصة النفق وما دلالات ظهور نتنياهو منه في هذا التوقيت؟
للمزيد: https://t.co/XhAzoymT3L pic.twitter.com/6aieizEnsx

— الجزيرة نت | قدس (@Aljazeeraquds) June 2, 2025

مؤسسات غير محايدة

بدوره، قال الباحث في الآثار والمقدسات الإسلامية في فلسطين عبد الرازق متاني إن الحفريات التي تقوم بها إسرائيل في القدس والأقصى "تفتقر للمصداقية لأن جمعية إلعاد وسلطة آثار هي مؤسسات غير محايدة".

وتسعى هذه الجهات إلى فرض الرواية اليهودية بعدما تمت زراعة قطع أثرية في المواقع على يد مختصين مهنيين وأساتذة آثار حاولوا من خلالها إثبات الوجود التاريخي اليهودي، وفقا لمتاني الذي أكد أن كافة الحفريات ذات أهداف سياسية وتفتقر إلى المنهجية العلمية.

لكن الباحث في تاريخ القدس فند هذه الادعاءات عبر تأكيده أن هذا النفق كان امتدادا لشارع يبدأ من منطقة باب العامود أحد أبواب البلدة القديمة، مرورا بطريق الواد، فمنطقة باب المغاربة ثم يستمر بالهبوط نحو حي وادي حلوة وينتهي عند منطقة عين سلوان، واستخدمه الجميع قديما ولم يرتبط يوما بأهداف دينية، وهو ما يدحض ادعاءات نتنياهو.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الحفریات التی بلدة سلوان هذه الجولة مدینة داود

إقرأ أيضاً:

الداخلية تكشف حقيقة فيديو مشادة مترو الأنفاق

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت وزارة الداخلية المصرية ملابسات الفيديو المتداول مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي أظهر سيدة تدعي تعرضها للإهانة والسب من قبل أحد المسنين داخل عربة مترو الأنفاق بالقاهرة، وذلك بسبب خلاف حول أولوية الجلوس.

تفاصيل التحقيقات الأمنية

فور رصد مقطع الفيديو، تحركت الأجهزة الأمنية لإجراء الفحص اللازم، وأسفرت التحريات عن عدم وجود بلاغات رسمية، وتبين عدم تقدم أي من الطرفين ببلاغ رسمي بشأن الواقعة في أقسام الشرطة.

تحديد الهوية: تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية طرفي المشادة؛ حيث تبين أن السيدة مقيمة في دائرة قسم شرطة العمرانية، بينما يقيم المسن في دائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة.

وبمواجهة الطرفين، أقرا بوقوع مشادة كلامية بينهما في مطلع الشهر الجاري داخل مترو الأنفاق، نتج عنها تبادل للسباب بألفاظ خادشة للحياء نتيجة خلاف على مقعد.

الإجراءات القانونية

وأكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الطرفين، وذلك في إطار جهود الدولة لضبط السلوك العام وتطبيق القانون على الجميع.

مقالات مشابهة

  • أخبار أسوان: جولات ميدانية.. ومتابعة لامتحانات كليات الجامعة.. والنهوض بقطاع السياحة
  • الأوقاف: خطة لإحياء القاهرة الإسلامية والخديوية وتطوير المناطق المحيطة بها
  • صناع «إذما» لـ«الوفد»: الفيلم رحلة إلى أعماق النفس البشرية خارج حسابات الأكشن والكوميديا
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • 330 مستوطناً صهيونياً يقتحمون المسجد الأقصى
  • الداخلية تكشف حقيقة مشادة داخل مترو الأنفاق بالقاهرة
  • التحقيقات في مشاجرة مسن وفتاة داخل مترو الأنفاق.. خلاف بسبب أولوية الجلوس
  • الداخلية تكشف حقيقة فيديو مشادة مترو الأنفاق
  • مدير تموين المنوفية يتابع انتظام توريد القمح عبر جولات ميدانية مكثفة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش