الصحفي الحباشنة يكتب في حق حكومة حسان
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
صراحة نيوز- كتب الصحفي فارس الحباشنة
المراقب يستطيع أن يلاحظ هجمات منسقة ضد حكومة الدكتور جعفر حسان .
يبدو ان الهجمات تتصاعد ، و سوف تتضاعف وتيرتها في الأيام القادمة .
و لتثقل كاهل الحكومة و تتدحرج مثل كرة الثلج .
من أين مصدر الهجمات ؟
أوساط إعلامية و سياسية موالية لرؤساء حكومات سابقين .
و أوساط اعلامية و سياسية موالية لوزراء عابرين في الحكومة عابرين ، يشتغلون على إضعاف رئيس الحكومة و تهشيم صورته السياسية .
و محاولات سياسية لإستعضاف الحكومة و اغراء أوساط شعبية و سياسية للدخول في معركة ضد الحكومة .
كثير من صور الدعم الاعلامي و السياسي غير المبرر لفرقاء الحكومة .
ومن أنصار رؤساء حكومات سابقين خرجوا من كهوفهم ، ليظهروا دعما سياسيا و إعلاميا لخلق مناخ و جو عام معاد لحكومة الدكتور جعفر حسان .
تظهر عناوين غريبة في الاعلام .
و عناوين أشد غرابة على الالسنة نواب
و محللين و خبراء اقتصادين .
حكومة تسير ببطء ، و حكومة عاجزة عن حل أزمة المديونية ، و حكومة عاجزة عن حل أزمة البطالة و الفقر .
انتقادات لا معني لها .
كما لو أن الفقر و البطالة لم تكن موجودة مسبقا .
و المديونية،ظرف أقتصادي مستجد على الدولة الاردنية .
حكومة الدكتور جعفر حسان بحاجة لتعديل ثان .
و التخلص من أرث الحكومة السابقة ،
و بقايا من وزراء صناعة مبادرات
التأزيم .
في الاوساط السياسية الاردنية ، هناك منزعجون من أداء رئيس حكومة و منزعجون من رئيس حكومة بحمولة صفر عداوة شعبية ، و يملك رصيد شعبي و اجتماعي كبير .
و مشروعه المركزي الديمقراطية و حماية بيروقراط الدولة ، و مصالحها الوطنية العليا .
الاردنيون ، شعب ذكي ويدرك أن الوطنية ليست شعارات و مزاودات وحروب كلام ،
وانما ممارسة لها قواعد سياسية و ثقافية و اجتماعية .
أظن أن النخب في أزمة ، و عليها أن تجدد نفسها و تعيد تأهيل نفسها قبل أن يفوتها القطار .
ما يجدر وطنيا ، دعم حكومة جعفر حسان ، والسؤال لطالما أن حكومة
حسان تتعرض لهجمات نخبة مشبوهة ومتورطة .
و مع ذلك ، أحسب أن الدكتور حسان مضطر ليخوض معركته وحيدا ،و أخطر ما يواجه حكومته ،هم ..ورثة وزراء التأزيم و المبادرات الفاشلة ، وهذا هو سقفه.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام جعفر حسان
إقرأ أيضاً:
أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
منذ أيام قليلة، انتشرت تقارير بعنوان هل ينجح الذكاء الاصطناعي في هزيمة السرطان؟.. وربما يمنح هذا العنوان، للوهلة الأولى، صورة ذهنية براقة وبصيصاً من الأمل في دحر ذلك الغول المتوغل داخل أجساد ملايين البشر حول العالم. ودار فحوى التقرير حول ثورة الذكاء الاصطناعي كتقنية واعدة، وقدرة الخوارزميات الفائقة على تحليل مليارات البيانات الطبية في فترات قياسية، مما يتيح للعلماء ميزة غير مسبوقة للتنبؤ بطبيعة الخلايا الخبيثة واختصار أمد البحث المخبري الشائك، وهو ما يبشر برسم خارطة طريق مغايرة تماماً للمستقبل العلاجي.
لكن خلف هذا البريق التكنولوجي الأخاذ، تغيب عن وعي قطاع عريض من المجتمعات حقيقة بيولوجية وتاريخية صارمة؛ وهي أن ولادة أي عقار دوائي جديد، سواء لمقاومة الأورام أو الفيروسات أو الميكروبات، ليست مجرد معادلة رقمية تظهر بضغطة زر، بل رحلة شاقة قد تمتد لأكثر من عقد كامل. تبدأ هذه المسيرة الحتمية داخل المعامل بعزل المركبات الكيميائية وتقييم أمانها الأولي على الخلايا الحية والحيوانات، وهي مرحلة البحوث التي تستغرق وحدها ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، وتمثل الحيز الوحيد الذي تستطيع التقنيات الحديثة تسريع وتيرته الرقمية، دون امتلاك القدرة على تخطي ما يليها من مراحل ومحطات تفرضها الطبيعة البشرية ذاتها.
ويعود هذا العجز التقني أمام خطوة التطبيق على الإنسان بالأساس إلى أن الطبيعة البشرية تمثل منظومة حيوية فريدة وبالغة التعقيد، لا تزال الخوارزميات الرقمية عاجزة عن فك شفراتها السيكولوجية والبيولوجية؛ فالآلة الصماء، مهما بلغت قدرتها على محاكاة البيانات والتنبؤ بها، لا يمكنها استيعاب التداخلات الغامضة بين الجينات المستقرة، والحالة النفسية للمريض، والتفاوت البيئي، وتنوع آليات الاستجابة المناعية من جسد لآخر، وهي متغيرات لا تخضع لمنطق المعادلات الحسابية الجامدة، مما يجعل رصد تفاعلات الدواء داخل الجسد حكراً على المراقبة الحية الصارمة.
وهنا تحديداً، يدخل المشروع العلاجي نفق "التجارب السريرية" على البشر، وهو المسار الأكثر حساسية ودقة؛ إذ يتدرج الباحثون على مدار خمس إلى سبع سنوات أخرى في اختبار العقار عبر ثلاثة أطوار متلاحقة؛ تبدأ بحفنة من المتطوعين الأصحاء للتأكد من السلامة، ثم مئات المرضى لتقييم الفعالية، وصولاً إلى آلاف الأشخاص حول العالم لرصد الآثار الجانبية النادرة ومقارنتها بالبدائل السائدة. وحين تنتهي تلك الأعوام الطويلة من المراقبة اللصيقة، يخضع الملف بأكمله لمراجعات وفحوصات دقيقة من الهيئات التنظيمية الرسمية قد تستغرق عامين إضافيين قبل منح رخصة التداول، لتصبح المحصلة النهائية قرابة اثني عشر عاماً من التدقيق والتمحيص؛ وهي المعرفة التي تمثل حجر الزاوية في أمننا الصحي، والدرع الأول في مواجهة التضليل.
وأمام هذا الغياب التام للحقائق الرقمية والبروتوكولات الصارمة عن وعي البسطاء، يولد فراغ معرفي خطير يمثل الثغرة المثالية التي ينفذ منها سماسرة الطب الزائف ومعدمو الضمير. وهنا تحديداً، يُقحم مرتزقة "شركات بئر السلم للأدوية" أنفسهم؛ تلك الكيانات العشوائية التي تعد الأشد فتكاً بصحة المرضى لعدم استنادها إلى أي معايير تصنيعية عالمية، بل تعتمد بالكامل على فبركة نتائج الأبحاث الجارية، وإقناع الملهوفين على الشفاء بأنها توصلت لصياغة مستحضرات ناجزة تصنع المعجزات في علاج أمراض مزمنة كداء السكري وخشونة الركبة المتقدمة وغيرها من الأمراض العضال.
ولم تكن هذه التجارة الآثمة بآلام البشر لتدور في معزل عن شركاء آخرين، بل تكتمل فصولها بتحالف مخزٍ يضم أنصاف الأطباء ممن ينتسبون زوراً لتلك المهنة السامية ويتدثرون بردائها لتمرير الوهم، تساندهم منصات فضائية تقبل ببث الأكاذيب لقاء مقابل مادي. ولعل الطعنة الأشد إيلاماً في جسد الوعي المجتمعي تأتي من بعض الفنانين الذين تورطوا في تقديم "إعلانات استشهادية رخيصة" يؤكدون فيها تمام شفائهم بعد استخدام تركيبات دوائية مجهولة؛ في سقطة معرفية وأخلاقية مدوية لا تعكس مطلقاً القيمة الفنية التي أبدعوها على مدار سنوات كقادة رأي كان يُفترض بهم صون وعي الجماهير لا تضليله!
وفي غمرة هذا الطوفان الإعلاني المزيف، لن تغلق ثغرة الوعي تلك إلا بيقظة المشاهد نفسه، وعدم الانصياع لاستراتيجيات الإغراق الإعلاني المنظم التي يراهن عليها هؤلاء المروجون لتمرير أوهامهم البصرية؛ فحماية الجسد البشري من رواج هذه المنتجات غير المؤثرة، وربما الضارة والمدمرة للصحة، تبدأ من رفض التجاوب معها، والتمسك بالحقائق والمسارات العلمية الصارمة كحصن أول وأوحد لأمننا البشري والصحي.