تقرير أممي: نصف سكان اليمن معرضون لانعدام الأمني الغذائي خلال الأشهر المقبلة
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
حذر برنامج معلومات الأمن الغذائي والتغذية في اليمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، من أن نصف سكان البلاد معرضون لانعدام حاد في الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة، وسط تباين في مؤشرات السوق بين مناطق السيطرة المختلفة.
وقال البرنامج في النشرة الصادرة عن (الفاو)، بالتعاون مع وزارة التخطيط اليمنية وبدعم من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، إن أكثر من 18 مليون شخص سيظلون في حالة انعدام شديد للأمن الغذائي حتى فبراير 2026، رغم توفر المواد الغذائية في الأسواق، وذلك بسبب ضعف القدرة الشرائية وتفاقم المخاطر الاقتصادية والإنسانية.
وذكر أن التحسن المؤقت في قيمة الريال اليمني في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً ساهم في خفض أسعار الغذاء والوقود خلال سبتمبر، إلا أن هذه المكاسب "غير مستدامة" في ظل استمرار العجز التجاري وتراجع الاحتياطات الأجنبية وشح الدولار.
وسجّل سعر صرف الريال في مناطق الحكومة اليمنية حسب النشرة استقراراً عند 1,616 ريالاً للدولار، بزيادة 17% عن العام الماضي، مدفوعاً بإجراءات البنك المركزي في عدن. أما في مناطق ميليشيا الحوثي، فبقي السعر مستقراً عند 534 ريالاً للدولار، في ظل نظام صرف مزدوج قائم منذ عام 2019.
وأوضحت أن أسعار الغذاء تراجعت بشكل طفيف في مناطق الحكومة اليمنية، حيث انخفضت كلفة سلة الغذاء الأساسية بنسبة 6% عن الشهر السابق و14% عن العام الماضي، بينما بقيت مستقرة في مناطق ميليشيا الحوثي، رغم حظر استيراد دقيق القمح، بفضل الرقابة الصارمة على الأسعار.
وفيما يتعلق بالواردات، ارتفعت شحنات القمح عبر الموانئ الشمالية والجنوبية مقارنة بأغسطس، لكنها بقيت أقل من مستويات العام الماضي في الشمال، بينما سجلت زيادة في ميناء عدن. أما واردات الوقود، فاستقرت في رأس عيسى، لكنها تراجعت في عدن والمكلا، وسط استمرار الغارات الجوية التي تعيق العمليات في الموانئ الشمالية.
وسجّلت النشرة تراجعاً في أجور العمالة غير الماهرة والعمال الزراعيين في مناطق الحكومة اليمنية، بينما ارتفعت قليلاً في ميليشيا الحوثي بفعل زيادة الطلب الموسمي، معتبرة أن الأجور في كلا المنطقتين تبقى أعلى من المتوسط لثلاث سنوات، رغم تفاوت مصادر الدخل، حيث يعتمد 54% من سكان مناطق الحوثي على العمل المؤقت، مقابل 35% في مناطق الحكومة يعتمدون على رواتب حكومية غير منتظمة.
وحذرت النشرة الأممية من أن استمرار النزاع، وتعليق المساعدات الإنسانية، وتدهور القطاع الزراعي، إضافة إلى الأزمة الإقليمية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن "كلها عوامل تهدد بتفاقم الأزمة الغذائية في اليمن خلال الأشهر المقبلة، ما يستدعي مراقبة دقيقة للمؤشرات الاقتصادية والإنسانية".
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن الأمم المتحدة مجاعة الأزمة اليمنية فی مناطق الحکومة
إقرأ أيضاً:
الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات خطيرة من أزمة الأمن الغذائي، مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الوضع الإنساني المتفاقم.
ودعت الخارجية البريطانية إسرائيل إلى رفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية، والسماح بدخول الإمدادات والسلع الأساسية إلى القطاع بالكميات اللازمة لتلبية احتياجات السكان.
وشددت على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وآمن إلى غزة، في ظل التحذيرات المتزايدة من تدهور الأوضاع الغذائية.
قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ عمليات اقتحام وعمليات انتشار داخل بلدات ومدن فلسطينيةوفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ اقتحامات وعمليات انتشار داخل بلدات ومدن فلسطينية، تشمل مداهمات ميدانية، وإقامة حواجز، واحتجاز مواطنين للتحقيق، وسط تنديد فلسطيني باعتبار هذه الإجراءات جزءًا من سياسة الضغط الأمني المتواصلة.
وتأتي الاقتحامات الأخيرة لبلدات بيت فجار جنوب بيت لحم وقباطية جنوب جنين والرام شمال القدس ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث دفعت القوات بآلياتها إلى مناطق سكنية، ونفذت انتشارًا في الشوارع والأحياء، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين ووقوع احتكاكات ميدانية. كما شهدت محافظة جنين خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا متواصلًا شمل اقتحامات واعتقالات طالت فلسطينيين من خلفيات مختلفة، بينهم أسرى محررون وطلاب.
وفي قطاع غزة، فتستمر التعديات العسكرية الإسرائيلية وسط أوضاع إنسانية متدهورة، مع استمرار استهداف مناطق مختلفة وسقوط ضحايا بين المدنيين، وفق مصادر فلسطينية. ويأتي استهداف خيمة تؤوي نازحين في محيط مخيم النصيرات وسط القطاع في ظل وجود أعداد كبيرة من السكان الذين نزحوا من مناطقهم بسبب القصف.