أشار التقرير إلى تصريح سابق للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يعبر فيه عن أمله في انضمام السعودية، مؤكداً أن ذلك سيجعل "الجميع ينضم"، وهو ما يهدف إلى إحياء مساعي واشنطن للتطبيع وترسيخ مكانة الرياض كـ "قلب" للتحالف الإقليمي الأمريكي الإسرائيلي.

ذكر التقرير أن المحادثات بين الرياض وتل أبيب، بوساطة أمريكية، كانت تقترب من انفراجة قبل حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة.

وأوضح التقرير انه " في الأشهر التي سبقت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، كانت المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين الرياض وتل أبيب تقترب من تحقيق انفراجة و سعت السعودية إلى الحصول على ضمانات أمنية أمريكية، والوصول إلى أنظمة أسلحة متطورة، ودعم طموحاتها النووية المدنية. ورأى الجانب الإسرائيلي، المتعطش للشرعية الإقليمية، في الرياض فرصة تاريخية، لكن عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول 2023، والقصف العشوائي الذي شنته تل أبيب على غزة، أدى إلى عرقلة العملية برمتها. واضطر المسؤولون السعوديون إلى التراجع في مواجهة الغضب الشعبي العارم في جميع أنحاء العالم الإسلامي".

يرى التقرير أن تجدد ثقة ترامب تشير إلى أن الإطار الذي وضع قبل الحرب لم يُتخلَّ عنه، بل "تم تأجيله فقط"، في انتظار مناخ سياسي أكثر ملاءمة.

شدد التقرير على أن ثقل السعودية الرمزي ينبع من كونها راعية لأقدس موقعين في الإسلام، وثروتها النفطية الهائلة، ونفوذها الاقتصادي، وقيادتها السياسية للتيار العربي والإسلامي.

إذا طبّعت المملكة، يتوقع التقرير حدوث تأثير الدومينو في الدول العربية والإسلامية، مما سيشكل "الجائزة الإقليمية النهائية" لإسرائيل، ويعزز كتلة بقيادة أمريكية تهدف إلى احتواء إيران والصين.

وجاء في التقرير":السعودية ليست مجرد دولة عربية أخرى، إن ثقلها الرمزي ينبع من مزيج فريد من نوعه: رعاية أقدس موقعين في الإسلام، وثروة نفطية هائلة ونفوذ اقتصادي، وقيادة سياسية كبيرة للتيار العربي والإسلامي السائد، واذا إذا قامت المملكة بتطبيع العلاقات مع تل أبيب، فقد يتبع ذلك تأثير الدومينو في جميع أنحاء الدول العربية والإسلامية. بالنسبة لإسرائيل، سيكون هذا هو الجائزة الإقليمية النهائية و بالنسبة لواشنطن، سيعزز ذلك كتلة بقيادة أمريكية من البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج ، تهدف بشكل مباشر إلى احتواء كلا من إيران والصين".

وأشار التقرير الى ان " التطبيع ليس خاليًا من المخاطر. بل على العكس، فإن نجاحه بحد ذاته قد يزعزع استقرار المنطقة، ذلك ان أي اتفاق سعودي إسرائيلي يتجاهل الحقوق الفلسطينية سيُنظر إليه على أنه خيانة للولاية الدينية للمملكة ودورها القيادي. لقد أعادت الكارثة في غزة إحياء التضامن الإسلامي، وأي تحالف سعودي مع تل أبيب بينما يعاني الفلسطينيون من الحصار والقصف قد يحطم شرعية المملكة في العالم الإسلامي الأوسع".

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد

أفادت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن طهران لم تقدم بعد ردها النهائي على مذكرة التفاهم المطروحة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مؤكدة أن النص لا يزال قيد الدراسة والمراجعة داخل العاصمة الإيرانية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية وسط أجواء إقليمية شديدة التوتر.

ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن "التاريخ الأمريكي في عدم الالتزام بتعهداته يدفع إيران إلى التعامل بحذر شديد مع المذكرة المطروحة"، مشيراً إلى أن طهران تستند إلى تجارب سابقة وتسعى للحصول على ضمانات تنفيذية ملموسة قبل المضي في أي اتفاق محتمل.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالتا "فارس" و"تسنيم" شبه الرسميتين أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب قد توقف خلال الأيام الماضية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الميدانية في لبنان وتهديدات إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية هناك.

وبحسب وكالة "فارس"، فقد تضمنت آخر رسالة إيرانية إلى واشنطن "موقفاً واضحاً بشأن لبنان"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، فيما تؤكد طهران أن ملف القتال في لبنان مرتبط بالمفاوضات الأوسع مع الولايات المتحدة، في حين تعتبره واشنطن وتل أبيب ملفاً منفصلاً عن مسار الحرب والمحادثات النووية.

ونقل مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة أن إيران لم تُجرِ أي اتصالات مع الوسطاء الثلاثاء، بعد تشدد موقفها بضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان كشرط لاستمرار المفاوضات.


في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام مشرعين أمريكيين إن إيران وافقت على مناقشة ملفات تتعلق ببرنامجها النووي كانت ترفض سابقاً بحثها، مؤكداً أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي.

وأضاف روبيو أن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على طهران لن يكون مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فقط، بل سيرتبط بشروط تتعلق مباشرة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية بينها "رويترز".

وفي تطور داخلي لافت، أشار روبيو أيضاً إلى أن المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي على قيد الحياة، وأنه بات يشارك بشكل متزايد في عملية صنع القرار داخل الدولة، رغم استمرار صدور المواقف الرسمية عبر قنوات غير مباشرة ومكتوبة، وفق تعبيره أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي.

وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للعميد محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر "خاتم الأنبياء"، الذي قال إن الولايات المتحدة تسعى إلى "استسلام كامل" من جانب إيران، مؤكداً أن طهران لن تقبل بذلك.

وأضاف أسدي، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي: "دون استسلام لا مفر من الحرب، لكن الحرب لن تخيفنا"، في إشارة تعكس استمرار التصعيد في الخطاب السياسي والعسكري بين الجانبين

مقالات مشابهة

  • مدريد تستعد لعرض قطعة أثرية نادرة من الفنون الدينية في احتفالات كبرى وسط العاصمة
  • مجدداً.. إل نينيو يهدد صيف 2026
  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
  • إحباط إسرائيليّ... ماذا قالت الصحافة في تل أبيب عن هجمات حزب الله بالمسيّرات؟
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى إقليمي للتعليم التقني بمشاركة 13 دولة متوسطية
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • الرياض تدين التوغل الإسرائيلي في لبنان وتطالب بوقف العدوان فوراً
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة