أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 200 لسنة 2025، والذي شمل أول قواعد حوكمة وملزمة لشركات التأمين وإعادة التأمين، وذلك بهدف تعزيز الإطار التنظيمي لقطاع التأمين وإعادة التأمين في مصر، بما يضمن أعلى مستويات الشفافية والنزاهة والمساءلة، ويحمي مصالح جميع الأطراف ذات العلاقة، من مساهمين وحملة وثائق.

ألزم القرار الشركات بإعداد لائحة داخلية للحوكمة تتضمن ميثاق عمل مجلس الإدارة ولجانه، وسياسات وإجراءات مفصلة للرقابة الداخلية، الالتزام، المخاطر، الاستثمار، الاكتتاب، تسوية المطالبات، إعادة التأمين، الائتمان، التعاقب الوظيفي، إدارة الأصول والالتزامات، المراجعة الداخلية، ميثاق الشرف والسلوك المهني، التناسب والملاءمة، الإبلاغ عن المخالفات (Whistle blowing)، أمن المعلومات، عدم تعارض المصالح والإفصاح والشفافية، حماية أصول الشركة، المكافآت والمزايا، تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، الممارسات البيئية والمجتمعية والحوكمة المتعلقة بالاستدامة وآثار التغيرات المناخية، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما يجب مراجعة اللائحة ومرفقاتها سنوياً وإتاحتها للمساهمين وإخطار الهيئة بأي تعديلات، وألزم القرار الشركات بتعيين مسئول عن الحوكمة لمتابعة التنفيذ، على أن يجوز دمج مهامه مع مسئول الالتزام بموافقة الهيئة.

وذلك مع إعداد تقرير حوكمة سنوي شامل يوقع عليه رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب أو الرئيس التنفيذي، ويعرض على مجلس الإدارة والجمعية العامة، ويُنشر ملخصه على الموقع الإلكتروني للشركة، ويتضمن إفصاحات مفصلة عن هيكل الملكية، تشكيل المجلس واللجان، المكافآت، مدى الالتزام، التدابير والعقوبات، وأداء الإدارات الرقابية، والتعاملات مع الأطراف ذات العلاقة.

ونص القرار على إلزام الشركات بتوفير الشفافية الكاملة للمساهمين في اجتماعات الجمعية العامة، بما في ذلك إتاحة جميع المعلومات والتقارير المتعلقة ببنود جدول الأعمال قبل موعد الانعقاد بمدة كافية.

وأوجب القرار استخدام أسلوب التصويت التراكمي عند انتخاب أعضاء مجلس الإدارة لضمان تمثيل أوسع للمساهمين، كما أجاز القرار استخدام الأنظمة الإلكترونية للدعوة وعرض البنود والتصويت عن بعد، مع ضمانات أمن المعلومات وسرية التصويت والتحقق من الهوية والنصاب القانوني، وإتاحة طرح الاستفسارات والرد عليها.

حدد القرار دور مجلس إدارة الشركة بكونه السلطة المهيمنة على شئون الشركة، ويلتزم بأداء واجباته بما يحقق مصلحة الشركة والمساهمين، ويشمل ذلك وضع الأهداف الاستراتيجية، الإشراف على اللجان والإدارة التنفيذية، ضمان فعالية السياسات الداخلية، وضع آليات الالتزام، أنظمة الإنذار المبكر، خطط التدريب للمجلس والعاملين، حماية أمن وسلامة البيانات، والإشراف على الإفصاح والشفافية.

على أن يكون تشكيله من عدد مناسب من الأعضاء (لا يقل عن 5)، غالبيتهم من غير التنفيذيين على أن يكون من بينهم عضوين مستقلين على الأقل، ويجب أن يتضمن تمثيلاً نسائياً، كما لا يجوز الجمع بين منصبي رئيس مجلس الإدارة ورئيس الإدارة التنفيذية للشركة (العضو المنتدب أو الرئيس التنفيذي).

أجاز القرار للشركات تسجيل مناقشات اجتماعات الجمعية العامة ومجلس الإدارة باستخدام الوسائط الإلكترونية بالصوت والصورة، على أن تُحفظ محاضر هذه الاجتماعات في سجلات إلكترونية مؤمنة تتيح التخزين والتوثيق والاحتفاظ بها بطريقة تضمن سلامتها ومنع التعديل أو الحذف، مع توفير نسخة احتياطية منها وإمكانية الرجوع إليها عند الحاجة.

تضع الشركة الضوابط المنظمة لذلك، بحيث يكون المحضر موقعًا إلكترونيًا وفقًا لأحكام قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني، وأن تتوافر بالسجل الإلكتروني تقنيات تكفل أمن المعلومات ومنع الاختراق وفقًا لمتطلبات الهيئة. كما تلتزم الشركات بموافاة الهيئة بنسخة من تسجيل اجتماع الجمعية العامة عند طلب اعتماد المحضر.

ويجب أن تتضمن محاضر اجتماعات مجلس الإدارة أسماء الأعضاء الحاضرين والغائبين، وموضوعات المناقشة، والمداولات الرئيسية، ونتائج التصويت مع بيان الموافقين والمعترضين والممتنعين وأسباب اعتراضهم أو امتناعهم إن وجدت، إضافةً إلى القرارات الصادرة والتحفظات المثبتة، مع إرفاق جميع الوثائق والمستندات التي تم الاطلاع عليها أو الإشارة إليها خلال الاجتماع.

نص القرار على وجوب الفصل التام بين اختصاصات مجلس الإدارة ومهام الإدارة التنفيذية، وتجنب تعارض المصالح، ووضع تعريفات واضحة لحالات انتفاء صفة الاستقلالية عن عضو مجلس الإدارة المستقل (مثل تجاوز نسبة ملكية 1%، شغل مناصب تنفيذية سابقة، أو تقديم خدمات استشارية للشركة خلال السنتين السابقتين).

كما شملت مهام رئيس مجلس الإدارة ضمان فعالية وجودة أداء المجلس، وضع ميثاق عمل المجلس، الإشراف على تنظيم الاجتماعات، دعوة الجمعية العامة، التأكد من فعالية نظام الحوكمة، تشجيع النقاش، وتلقي التقارير من اللجان، ودعوة المسؤولين الرئيسيين (الالتزام، المخاطر، المراجعة الداخلية، الخبير الاكتواري، مراقب الحسابات) للاجتماع بالمجلس دون حضور الأعضاء التنفيذيين مرة سنوياً على الأقل.

أما مهام العضو المنتدب أو الرئيس التنفيذي، تضمنت تنفيذ الاستراتيجية والخطط، رئاسة العمل التنفيذي والإشراف على العمل اليومي، تهيئة بيئة عمل مستقلة للإدارات الرقابية، اقتراح الموضوعات على المجلس، الإشراف على إعداد التقارير، وتطبيق قواعد السلوك المهني.

ويعقد المجلس اجتماعه 6 مرات سنوياً على الأقل، ولا يجوز تغيب أي عضو عن أكثر من ثلث الجلسات، ويجوز عقد الاجتماعات بوسائل الاتصال الحديثة بحد أقصى ثلث عدد الاجتماعات السنوية وبنصاب محدد، ويجب تسجيل وحفظ محاضر الاجتماعات بدقة ووضوح إلكترونياً.

ألزم القرار مجلس الإدارة بتشكيل 10 لجان لدعمه في مهامه، وهي: لجنة المراجعة الداخلية، لجنة المخاطر، لجنة الترشيحات والمكافآت، على أن يرأس كل منهما عضو مستقل، لجنة الاستثمار، لجنة الحوكمة، لجنة حماية حقوق حملة الوثائق، لجنة تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، لجنة تطوير المنتجات التأمينية، لجنة إدارة الأصول والالتزامات، ولجنة الممارسات البيئية والمجتمعية والحوكمة المتعلقة بالاستدامة والحوكمة المناخية.

نص القرار على أنه لا يجوز دمج أي من لجان الترشيحات والمكافآت، المراجعة الداخلية، المخاطر، الاستثمار، الحوكمة، حماية حقوق حملة الوثائق، أو أن يكون هناك تماثل كامل لتشكيل أي منها، كما تتكون اللجان من عدد فردي لا يقل عن 3 أعضاء.

وتتشكل لجان الترشيحات، المراجعة، المخاطر، الاستثمار، الحوكمة، حماية حملة الوثائق، من أعضاء غير تنفيذيين ومستقلين، ويجوز أن تضم لجنة الاستثمار العضو المنتدب أو الرئيس التنفيذي، وتتشكل لجان تكنولوجيا المعلومات، تطوير المنتجات، إدارة الأصول والالتزامات، الاستدامة من أعضاء مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية العليا، ويجوز ضم أعضاء من ذوي الخبرة من خارج الشركة، وتجتمع اللجان دورياً مرة كل 3 أشهر على الأقل، وترفع توصياتها وتقاريرها لمجلس الإدارة.

تلتزم الشركات بإنشاء إدارات مستقلة للرقابة الداخلية والالتزام والمخاطر والمراجعة الداخلية والحوكمة ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويجب أن يتمتع المسئولون الرئيسيون عن هذه الإدارات بالاستقلال التام عن باقي الوظائف، وأن يتبعوا فنياً اللجان المختصة في مجلس الإدارة (مثل مسئول المخاطر يتبع لجنة المخاطر، ومسئول الالتزام والمراجعة الداخلية يتبعان لجنة المراجعة الداخلية).

وتختص هذه الإدارات بتحليل وتقييم المخاطر، ضمان الالتزام بالتشريعات، مراجعة النظم الداخلية، مراقبة تطبيق مبادئ الحوكمة، ومكافحة الجرائم المالية.

يلتزم مجلس الإدارة بإعداد سياسات واضحة للإفصاح والشفافية تضمن إظهار جميع الحقائق والمعلومات المالية وغير المالية والأحداث الجوهرية بشكل عادل ودقيق وفي التوقيت المناسب لجميع الأطراف المعنية، ويجب أن تكون المعلومات مترابطة، ودورية، وموثقة، وشاملة، ومفهومة، وذات مصداقية، وقابلة للقياس والمقارنة، ونص القرار على إلزام الشركات بإعداد تقارير سنوية عن نشاط الشركة وعن الممارسات البيئية والمجتمعية والحوكمة المتعلقة بالاستدامة والحوكمة المناخية.

 تلتزم الشركات بإعداد سياسة شاملة لمنع تعارض المصالح لأعضاء مجلس الإدارة والعاملين به، وتتضمن السياسة قيوداً صارمة على العضو المنتدب أو الرئيس التنفيذي، مثل عدم الجمع بين منصبه وأي منصب تنفيذي آخر داخل الشركة أو شغل عضوية أو وظيفة تنفيذية في شركات أو جهات تزاول مهن وأنشطة مرتبطة بالتأمين، أو قبول وساطة تأمينية له أو لأقاربه حتى الدرجة الثانية.

 تمنع السياسة أعضاء مجلس الإدارة من مزاولة نشاط الوساطة لحسابهم الخاص، وتلزمهم بالإفصاح عن أي مصلحة شخصية في عقود الشركة والحصول على موافقة الجمعية العامة المسبقة، والامتناع عن التصويت في هذه الحالات، وعدم منافسة الشركة إلا بموافقة الجمعية العامة.

تلزم السياسة العاملين بالشركة بعدم الجمع بين وظيفتهم وأي وظيفة تنفيذية أخرى في شركات تأمين أخرى أو شركات مهن مرتبطة بالتأمين، وعدم قبول وساطة تأمينية لهم أو لأقاربهم حتى الدرجة الرابعة، والإفصاح عن أي مصلحة شخصية في عقود الشركة.

تلتزم الشركات بإخطار الهيئة خلال شهر من سريان القرار بأي حالات قائمة لتعارض المصالح أو علاقات قرابة أو مصاهرة بين أعضاء مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية العليا وبين شركات أخرى في القطاع.

تسري هذه القواعد على شركات التأمين وإعادة التأمين المنصوص عليها بقانون التأمين الموحد، وتلتزم الشركات المخاطبة بتوفيق أوضاعها وتعديل أنظمتها الأساسية بما يتوافق مع أحكام القرار خلال سنة من تاريخ العمل به، مع إمكانية مد هذه المهلة من قبل الهيئة.

كما تسري الشروط المتعلقة بتشكيل مجالس الإدارة واللجان اعتباراً من أول انتخابات قادمة لمجلس إدارة كل شركة، كما يتعين على الشركات إخطار الهيئة بجدول زمني للتوافق خلال شهر، وتقديم بيانات ربع سنوية عن مدى التقدم.



 

طباعة شارك الرقابة المالية شركات التأمي قواعد لحوكمة شركات التأمين الهيئة العامة للرقابة المالية التعاقب الوظيفي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الرقابة المالية شركات التأمين الهيئة العامة للرقابة المالية التعاقب الوظيفي التأمین وإعادة التأمین أعضاء مجلس الإدارة المراجعة الداخلیة الإدارة التنفیذیة الجمعیة العامة تلتزم الشرکات شرکات التأمین القرار على على الأقل ویجب أن على أن

إقرأ أيضاً:

الحد الأدنى للأجور 2026 يرتفع إلى 8 آلاف جنيه.. تفاصيل القرار الجديد

أعلنت الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، ضمن الحزمة الجديدة لتحسين دخول العاملين بالدولة والتي يبدأ تنفيذها اعتبارًا من يوليو 2026.


رفع الحد الأدنى للأجور


يعد قرار رفع الحد الأدنى للأجور من أبرز الإجراءات التي تتضمنها الموازنة العامة الجديدة، حيث يستفيد منه ملايين الموظفين في مختلف الجهات الحكومية.


ويهدف القرار إلى دعم الفئات الأقل دخلًا وتحسين مستوى المعيشة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة.


دعم إضافي للمعلمين والعاملين بالصحة


تضمنت الحزمة الجديدة زيادة خاصة للمعلمين بقيمة 1100 جنيه شهريًا، تقديرًا لدورهم في تطوير العملية التعليمية.


كما يحصل العاملون بالقطاع الطبي على دعم إضافي يصل إلى 750 جنيهًا شهريًا، إلى جانب رفع نوبتجيات السهر والمبيت بنسبة 25%.


تحسين القدرة الشرائية


تؤكد الحكومة أن الهدف الرئيسي من زيادة الحد الأدنى للأجور هو تعزيز القوة الشرائية للأسر المصرية ومساعدتها على مواجهة التحديات الاقتصادية.


كما تأتي الزيادة ضمن خطة أوسع لربط الأجور بمعدلات النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة للمواطنين.


تأثير الزيادة على الموظفين


من المتوقع أن تسهم هذه القرارات في تحسين دخول العاملين بالدولة بشكل ملموس، خاصة للفئات التي كانت تتقاضى رواتب قريبة من الحد الأدنى للأجور.

وتواصل الحكومة تنفيذ خطتها لتحسين أوضاع العاملين بالدولة عبر حزمة متكاملة من الزيادات والعلاوات التي يبدأ تطبيقها مع العام المالي الجديد.


تأتي زيادة الأجور الجديدة ضمن جهود الدولة للتخفيف من تأثيرات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر المصرية.


وتستهدف الإجراءات الجديدة توفير دخل أفضل للعاملين يساعدهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن أكبر بين مختلف الدرجات الوظيفية من خلال رفع الرواتب والحد الأدنى للأجور.


كما تركز الخطة على دعم الفئات الأكثر احتياجًا داخل الجهاز الإداري للدولة.

مقالات مشابهة

  • الحد الأدنى للأجور 2026 يرتفع إلى 8 آلاف جنيه.. تفاصيل القرار الجديد
  • هيئة السوق المالية: قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقامة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في إحدى الشركات الغذائية
  • رحاب طه مشرفًا على قطاع التمويل غيرالمصرفي بـ الرقابة المالية
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • مرور القاهرة يعلن غلق منزل كوبري باغوص 15 ليلة | تفاصيل
  • ماليزيا تحظر حسابات التواصل لمن هم دون 16 عاماً… غرامات بالملايين للمخالفين.. قرارات حاسمة بتشديد الرقابة الرقمية
  • وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء
  • هيئة التأمين والأكاديمية المالية تُطلقان برنامج مسرّعة مهارات العلوم الاكتوارية
  • بحضور وزير المالية.. خطة النواب تفتح ملف المنازعات الضريبية وأرباح الشركات المملوكة للدولة
  • «الرقابة المالية» تقرر تخفيض مقابل خدمات مصر المقاصة لمنصات وثائق الاستثمار العقاري