بلدية غزة: كوارث بيئية وصحية تتهدد حياة السكان بسبب تراكم النفايات
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
قالت بلدية غزة، الاثنين، إن أكثر من ربع مليون طن من النفايات تتراكم في أنحاء مختلفة من المدينة، تزامنا مع نقص المياه وتسرب المياه العادمة ما يتسبب بـ"كوارث بيئية وصحية" تهدد حياة مئات الآلاف من الفلسطينيين.
وأطلق متحدث البلدية عاصم النبيه، في كلمة مصورة، تحذيرا من تفاقم تلك الكوارث في ظل الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت لعامين وتداعياتها من نقص الإمكانيات والمستلزمات لتقديم الخدمات.
وأسفرت الإبادة التي بدأها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي في الثامن من تشرين الأول / أكتوبر 2023، عن استشهاد 68 ألفا و527 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و395 آخرين، من بينهم 93 شهيدا و337 مصابا في خروقات ارتكبتها إسرائيل منذ 11 أكتوبر الجاري.
وقال النبيه: "تعاني مدينة غزة من عدة كوارث صحية وبيئية تهدد حياة المواطنين، من شح كميات المياه بالتزامن مع تراكم أكثر من ربع مليون طن من النفايات في مختلف أنحاء المدينة".
وأكد على أن هذه النفايات "تشكل كارثة صحية وبيئية تهدد حياة المواطنين، وتؤدي لانتشار القوارض والحشرات".
وأشار إلى عجز البلدية عن حل هذه الأزمة بسبب تدمير إسرائيل لأكثر من 85 بالمئة من آلياتها الثقيلة والمتوسطة خلال عامي الحرب، وعدم وجود بديل لها.
كما شدد على أن الاحتلال الإسرائيلي تمنع طواقم البلدية من الوصول لمكب النفايات الرئيسي الواقع في منطقة بلدة جحر الديك الحدودية جنوب شرقي مدينة غزة؛ إذ تقع هذه المنطقة شرق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
والخط الأصفر هو خط الانسحاب الأول المنصوص عليه في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل والذي دخل التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري.
ويفصل هذا الخط بين المناطق التي ما زال يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي في الجهة الشرقية منه، وبين المناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك داخلها في المناطق الغربية منه.
وفي 10 تشرين الأول / أكتوبر الجاري، انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي جزئيا من المناطق التي كان يتمركز فيها داخل قطاع غزة إلى مواقع جديدة داخل القطاع شرق "الخط الأصفر"، والذي يغطي وفق تقديرات الجيش أكثر من 50 بالمئة من مساحة القطاع.
وفي السياق، أكد متحدث بلدية غزة أن تسرب كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي في شوارع متعددة من المدينة يفاقم الكارثة البيئية والصحية.
وخلال عامي الإبادة، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي شبكات الصرف الصحي ما تسبب بتدمير أكثر من 700 ألف متر منها في أنحاء القطاع المختلفة، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي.
وطالب النبيه بالتدخل العاجل، وإدخال الاحتياجات اللازمة من آليات ووقود مشغل له، والسماح للطواقم بالوصول إلى المناطق المختلفة من بينها المكب الرئيسي في جحر الديك.
وشدد على أنه "دون الحصول على تلك الاحتياجات، الأزمات ستتواصل، وسيكون المواطن معرض لخطر الموت بسبب الأمراض والأوبئة".
ورغم انتهاء حرب الإبادة، إلا أن الفلسطينيين ما زالوا يعيشون أوضاعا إنسانية قاسية في ظل انهيار البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وألحقت الحرب دمارا هائلا بالبنية التحتية المدنية في القطاع، إذ قال المكتب الإعلامي الحكومي إن نسبة الدمار وصلت لنحو 90 بالمئة، فيما تُقدر الخسائر الإجمالية الأولية بنحو 70 مليار دولار.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية بلدية غزة النفايات الاحتلال الكارثة البيئية الاحتلال نفايات بلدية غزة كارثة بيئية المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی أکثر من
إقرأ أيضاً:
40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
كشف تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية عن توسع ملحوظ للوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، رغم مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أظهرت المعطيات إنشاء مواقع جديدة وتعزيز أخرى قائمة في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب التحليل، رُصد وجود نحو 40 نقطة وقاعدة عسكرية إسرائيلية موزعة من شمال غزة إلى جنوبها، من بينها 8 مواقع جديدة أُنشئت بعد بدء سريان اتفاق التهدئة، فيما لا يزال أحد هذه المواقع قيد الإنشاء حتى الآن. وتنتشر هذه المواقع بالقرب من خطوط الفصل والسيطرة ومحيط التجمعات السكانية الفلسطينية، فيما أظهرت الصور وجود تحصينات وسواتر ترابية وخنادق وطرق داخلية ومناطق مخصصة لتمركز الآليات العسكرية، ما يعكس وجود بنية عسكرية دائمة تتجاوز طبيعة نقاط المراقبة المؤقتة.
وأظهرت المقارنات الزمنية بين صور التقطت أواخر عام 2025 وأخرى خلال مايو 2026 استحداث مواقع جديدة في شمال القطاع ووسطه، إضافة إلى مناطق شرق محور نتساريم وخان يونس جنوباً، الأمر الذي يشير إلى توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل المناطق التي أبقت القوات وجودها فيها بعد الاتفاق.
وفي منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، تحولت مساحة مفتوحة خلال أشهر قليلة إلى موقع عسكري جديد يضم أعمالاً هندسية وتحصينات ميدانية، بينما شهدت بيت لاهيا شمال القطاع إنشاء قاعدة عسكرية متكاملة بدأت ملامحها بالظهور بعد وقف إطلاق النار قبل أن تكتمل تجهيزاتها لاحقاً.
كما كشفت الصور عن إقامة ثلاث نقاط عسكرية جديدة في خان يونس، إحداها على أنقاض المقبرة الشرقية، حيث تضم مناطق مخصصة للآليات وهياكل يُعتقد أنها تستخدم لأغراض تشغيلية وإدارية وعسكرية.
ولم يقتصر الأمر على إنشاء مواقع جديدة، إذ أظهرت صور أخرى عمليات توسعة وتحصين في قواعد قائمة. ففي شرق مدينة غزة، زادت مساحة إحدى النقاط العسكرية بنحو 70% مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، مع إضافة تحصينات ومرافق جديدة، بينما شهد موقع آخر وسط القطاع حفر خندق دفاعي وتوسعة مناطق انتشار الآليات.
وتشير هذه التطورات إلى تعزيز البنية العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وإطالة أمد وجودها الميداني، في وقت يرى مراقبون أن انتشار هذه المواقع حول مناطق الفلسطينيين قد يؤثر على حركة السكان والوصول إلى الأراضي والمناطق القريبة من خطوط التماس.
ويأتي ذلك رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، نص على وقف العمليات العسكرية وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات شملت تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.