اكتشاف أثري في ذمار يسلط الضوء على الإدارة الهندسية المتقدمة للمياه
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
وأوضح في تصريح خاص لـ" 26سبتمبرنت" أن الاكتشاف الأثري جاء بناء على بلاغ تلقاه فرع الهيئة بظهور قناة الري أثناء أعمال حفر الكرفانات في وادي هجرة مُنقِذة، الذي يعد أحد أخصب أودية قاع ذمار".
وكشف الدكتور العميسي عن معلومات أولية عن القناة التي يتراوح عمقها بين 1.5 إلى 2 متر، وتتجه من الجنوب إلى الشمال، مبنية بأحجار أثرية مهندمة كلسية كبيرة ومصقولة بدقة، ومسقوفة بأحجار جيرية صلبة ومسطحة تعرف محليا باسم "الصلول".
وأفاد أن عرض القناة يبلغ حوالي 50 سم وارتفاعها الظاهر 70 سم، فيما لا يزال قاع القناة رطبًا مع وجود ترسبات طينية، مشيرا إلى أنه تم إيقاف العمل في الموقع مباشرة، وتجميع أكوام الأحجار التي استخرجت من القناة في مكان قريب تمهيدا لإعادة صيانتها.
وبين الدكتور العميسي أن جزء من القناة بطول حوالي 10 أمتار، قد تعرض للتدمير بسبب أعمال حفر الكرفانات التي تم إيقافها بالمنطقة بتوجيه من قيادة السلطة المحلية.
وذكر أن خصوبة ووفرة مياه وادي هجرة منقذة جعلته مركزا للسكن والاستقرار منذ عصور ما قبل التاريخ، مؤكدا أن النقوش اليمنية القديمة ذكرت مدنا تاريخية تحيط بالمنطقة مثل "هجر منقذة، هجر قريس، هجر بدش"، واستمر الاستقرار في المنطقة خلال الفترة الإسلامية، كما تدل على ذلك القرى القائمة حتى اليوم، التي لا يزال أهلها يعملون بالزراعة.
وتابع مدير فرع هيئة الآثار بذمار بقوله إن "أهمية القناة المكتشفة تزداد في ظل توجه الدولة وقيادة السلطة المحلية نحو تطوير وتأهيل منظومة حصد مياه الأمطار والسيول، بهدف الاستفادة منها في الزراعة وتغذية خزانات المياه السطحية وتقليل استنزاف المياه الجوفية عبر الآبار".
ولفت إلى أن قناة الري الأثرية تكشف جانبا مهما من حضارة اليمن العريقة والتقنيات التي اتخذت للسيطرة على مياه الأمطار وتسخيرها لخدمة التنمية والمجتمع، باعتبارها معلما يحفز الأجيال الحالية على الاستفادة من حكمة وخبرة الأجداد في مواجهة التحديات المائية المعاصرة، بدلا من الاعتماد الكلي على التقنيات المستوردة.
وأورد معلومات تشير إلى أن القناة على الجهة الشرقية من سائلة مجرى سيل في وسط وادي هجرة منقذة يمتد من مدينة ذمار مرورا بعدد من قرى عنس منها "المواهب، ذي ماجد، منقذة، وذياج، وهجرة منقذة، المحلة"، التي تجري المياه متجهة نحو النمجة وسواد الحداء، ينتهي بها الأمر في سد مأرب.
واعتبر الدكتور العميسي أن الموقع الأثري مصدر مهم للمعلومات التاريخية التي ستكشف عن تفاصيل جديدة حول تاريخ المنطقة ودورها الحضاري، شريطة الحفاظ عليه والبحث فيه بشكل علمي ومنهجي.
كما شدد على ضرورة تأهيل القناة والمنظومة المتعلقة بها يمكن أن يحولها إلى معلم سياحي واقتصادي مهم، وذلك بترميم الجزء المتضرر من القناة باستخدام الأحجار الأصلية التي تم استخراجها، وتكليف المختصين وطلاب من كليات الزراعة والهندسة والآثار بجامعة ذمار بزيارة القناة لدراستها وتدريب الطلاب عمليا على صون وحماية الآثار.
وأشاد مدير فرع الهيئة العامة للأثار والمتاحف بذمار، الدكتور فضل العميسي، بدور السلطات المحلية ممثلة بوكيل المحافظة أحمد علي الضوراني، والقائمين على مشروع الكرفانات المائية، وأهالي المنطقة على وعيهم الكبير ومسارعتهم للإبلاغ عن القناة الأثرية وإيقاف العمل حفاظًا على المعلم الأثري
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
أنشيلوتي يعيد اكتشاف رافينيا.. دور جديد مع البرازيل قبل مونديال 2026
كشف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، عن رؤية فنية جديدة للجناح رافينيا، بعدما منحه دورًا أكثر تأثيرًا في مركز صانع الألعاب المتقدم خلال الفترة الأخيرة، مستفيدًا من التطور الكبير الذي شهده اللاعب مع برشلونة تحت قيادة الألماني هانز فليك.
واعتمد أنشيلوتي على رافينيا في مركز متقدم خلف رأس الحربة ماتيوس كونيا، خلال المباراة الودية التي جمعت البرازيل بمنتخب بنما على ملعب ماراكانا، ضمن استعدادات "السيليساو" لخوض منافسات كأس العالم 2026.
وقدم نجم برشلونة أداءً مميزًا في مركزه الجديد، حيث تحرك بحرية بين الخطوط وأسهم في بناء الهجمات وربط وسط الملعب بالخط الأمامي، في ظل وجود فينيسيوس جونيور ولويز هنريكي على طرفي الملعب.
وأشاد المدرب الإيطالي بإمكانات رافينيا، مؤكدًا أن اللاعب يمتلك قدرات استثنائية في اللعب بين الخطوط وصناعة الفرص، وهو ما يجعله أكثر فاعلية في العمق الهجومي مقارنة باللعب كمهاجم صريح.
وأوضح أنشيلوتي أن التعليمات الممنوحة للاعب ترتكز على استغلال المساحات خلف خطوط المنافس والانطلاق نحو المناطق الهجومية في التوقيت المناسب، مع منحه حرية الحركة الكاملة أثناء امتلاك الكرة.
وشهدت المباراة تفوقًا واضحًا للمنتخب البرازيلي الذي أنهى اللقاء بفوز عريض بنتيجة 6-2. وسجل فينيسيوس جونيور وكاسيميرو هدفي التقدم خلال الشوط الأول، قبل أن يواصل المنتخب تفوقه في النصف الثاني من اللقاء عبر أهداف ريان ولوكاس باكيتا وإيجور تياجو ودانيلو أوليفيرا.
ويواصل المنتخب البرازيلي استعداداته للمشاركة في كأس العالم، حيث يخوض مواجهة ودية أخيرة أمام منتخب مصر قبل التوجه إلى البطولة، التي ينافس خلالها ضمن مجموعة تضم المغرب واسكتلندا وهايتي.
ويأمل أنشيلوتي في الوصول إلى أفضل توليفة فنية ممكنة قبل انطلاق المونديال، مستفيدًا من مرونة عدد من لاعبيه، وعلى رأسهم رافينيا، الذي يبدو مرشحًا للعب دور محوري في مشروع المدرب الإيطالي مع منتخب البرازيل خلال المرحلة المقبلة.