مشرّعون أمريكيون يدعون لتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية أجنبية
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
دعت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة الولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوة فورية بتصنيف قوات الدعم السريع السودانية (RSF) كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO)، في ضوء ما وصفوه بـ «أعمال الإرهاب والفظائع» التي ارتكبتها هذه القوات في دارفور وأجزاء أخرى من السودان.
وأشار السناتور الجمهوري جين ريشس رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إلى أن «ما حصل في الفاشر لم يكن حادثاً عابراً، بل كان خطة ممنهجة من RSF لزرع الإرهاب وترويع المدنيين».
وفي السياق ذاته، أكدت السناتورة الديمقراطية جين شاهين أنها من المحتمل أن تدعم هذا التصنيف، لكنها شدّدت على أهمية استكمال تحليل دقيق قبل المضي قدماً في القرار.
يأتي هذا التحرك في ظل حرب داخلية اندلعت بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية في أبريل 2023، زادت من المعاناة الإنسانية، وخلّفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين.
من جهة أخرى، سبق لوزارة الخارجية الأمريكية أن أعلَنت أن القوات المعنية ارتكبت جرائم إبادة جماعية في دارفور، وفرضت عقوبات على قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حمِيدتي»، وشركات مرتبطة به داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويتضمن مقترح التصنيف تخصيصًا من ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026 (NDAA)، قدمه السناتور Risch، يُلزِم وزارتي الخارجية والخزانة بالإضافة إلى وزارة العدل بإجراء تقييم خلال 90 يومًا حول ما إذا كانت قوات الدعم السريع تستوفي معايير التصنيف كمنظمة إرهابية أجنبية.
من جهة الولايات المتحدة، تصنيف FTO يعني قيودًا قانونية على الدعم المالي أو اللوجستي للجماعة، ومنع أعضاءها من دخول الأراضي الأمريكية، كما يلحق بها أثر واسع دولياً.
لكن هناك تحديات معوّقة، أبرزها المخاوف من أن هذا التصنيف قد يعقّد جهود الوساطة الأمريكية في السودان أو يُفسّر كمساس بمسار التفاوض مع أطراف النزاع، بحسب تحليل لمراكز سياسة.
و يبدو أن تحوّلاً في سياسة واشنطن تجاه السودان يتبلور من “عقوبات محدودة” إلى “تصنيف إرهابي” يمكن أن يغير قواعد اللعبة وإذا ما اعتمد هذا التصنيف، فسيكون بمثابة رسالة دولية قوية ضد ما تُعتبره الولايات المتحدة جرائم المنظمة، وردع الداعيه. ومع ذلك، يبقى التنفيذ مرتبطاً بحسابات سياسية وإقليمية دقيقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدعم السريع الخارجية الأمريكية حميدتي دقلو السودان قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الرئيس دونالد ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
وأفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.