رئيس شعبة النقل الدولي: توقعات بانتعاش حركة السفن بقناة السويس
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
قال المهندس مدحت القاضي رئيس شعبة النقل الدولى، أنه منذ أعوام والعالم يعيش على إيقاع الأزمات المتتالية: أوبئة، حروب، اضطرابات سياسية، وتقلّبات اقتصادية.
وذكر أنه من بين كل ما تأثّر، ظلّت الممرات البحرية هي المرايا الأكثر صدقًا لحالة العالم، إذ تعكس مباشرة نبض التجارة، واتجاه الاستقرار، وموازين القوة.
ولفت إلى أنه مع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإعلان جماعة الحوثي وقف الهجمات البحرية في البحر الأحمر، يبدو أن المنطقة على أعتاب مرحلة هدوء نسبي قد تعيد رسم الخريطة اللوجستية والبحرية من جديد.
وذكر أنه خلال العامين الماضيين، كانت خطوط الملاحة الدولية تعاني من حالة شلل جزئي بسبب تهديدات البحر الأحمر.
ولفت إلى أن كبريات الشركات العالمية مثل Maersk وMSC وHapag-Lloyd إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما زاد زمن الرحلات بمعدل 10 إلى 14 يومًا، ورفع تكاليف النقل بأكثر من 40%.
وأكد ان هذا التحول ترك أثرًا بالغًا على قناة السويس، التي سجّلت تراجعًا في الإيرادات خلال 2024 وصل إلى نحو 50% مقارنة بالعام السابق — وهو أكبر انخفاض منذ جائحة كورونا.
رغم ذلك، استمرت مصر في تطوير موانئها ومناطقها الاقتصادية استعدادًا للحظة عودة الملاحة الطبيعية، فتمّ تحديث موانئ السخنة وشرق بورسعيد، وتوسيع المناطق اللوجستية في الداخل.
ولفت إلى أن إعلان وقف إطلاق النار في غزة، وتراجع المخاطر في البحر الأحمر، أعادا الثقة التدريجية إلى قطاع النقل البحري.
وذكر أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن نحو 60% من الخطوط الملاحية العالمية بدأت بالفعل دراسة العودة إلى مسار قناة السويس خلال الربع الأول من 2026، بشرط استمرار الاستقرار الأمني.
وأشار إلى أن المسافة عبر قناة السويس أقصر بنحو 3,500 ميل بحري من الالتفاف حول أفريقيا.
وذكر أن زمن الرحلة أسرع بما يمنح السلع الأوروبية والآسيوية قدرة تنافسية أعلى.
وأكد أن بذلك تعود قناة السويس إلى دورها التاريخي كجسر بين الشرق والغرب، ولكن بروح جديدة من الموانئ الذكية والتحول الرقمي.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تعود الإيرادات إلى أكثر من 9 مليارات دولار سنويًا بنهاية 2026، مع زيادة في أعداد السفن العابرة بنسبة 30–35%.
جذب التحالفات اللوجستية الدوليةواشار إلى أن الشركات العالمية التي بحثت عن بدائل في اليونان أو المغرب ستعود لتضع مصر والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في صدارة خياراتها كمركز لتجميع البضائع وإعادة التصدير.
وأشار إلى أن الممر الإماراتي–الإسرائيلي، وطريق العراق إلى أوروبا، سيواصلان التطور كممرات بديلة، لكنها لن تعوض عن ميزة النقل البحري عبر السويس من حيث الكفاءة والتكلفة.
وذكر أن الدول الساحلية لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الموانئ وسلاسل الإمداد لتحقيق أقصى كفاءة تشغيلية وأمان بحري.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في التحرك السريع لاستثمار الفرصة، وجذب الشركاء العالميين قبل أن تستقر المنافسة الإقليمية.
وذكر أن العالم يعيد توزيع طرقه التجارية، ومن يملك القدرة على التنظيم والكفاءة هو من سيحجز مكانه في الممرات الجديدة للتجارة الدولية.
ولفت إلى أن الشرق الأوسط مقبل على تحوّل بحري ولوجستي كبير بعد سنوات من الاضطراب.
وفي هذا السياق، فإن مشاركة وزارة النقل و هيئة قناة السويس في المحافل الدولية المقبلة، وعلى رأسها اجتماع المنظمة البحرية الدولية (IMO) المقرر عقده في نوفمبر القادم في لندن، قد تكون عاملًا محوريًا في إعادة بناء الثقة الدولية في عبور الخطوط الملاحية لقناة السويس.
فهذا الحضور يؤكد التزام مصر بالشفافية والتعاون الدولي، ويعيد إلى الأذهان صورة القناة كأحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي وأكثرها أمنًا واستقرارًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النقل الدولى الأزمات اضطرابات سياسية الممرات البحرية وأشار إلى أن قناة السویس شعبة النقل وذکر أن
إقرأ أيضاً:
جمال الدين: تهتم اقتصادية قناة السويس بالتعاون مع الشركات السويدية بقطاعات المواني واللوجستيات
التقى وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم، بمقر الهيئة بالعاصمة الجديدة، داج يولين-دانفلت، سفير السويد لدى القاهرة؛ وذلك لبحث آفاق التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، والتعريف بالهيئة والفرص الاستثمارية المتاحة بها، حضر اللقاء عدد من القيادات التنفيذية للهيئة.
وفي مستهل اللقاء، أوضح وليد جمال الدين، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تحرص على توطين الصناعة في عدد من القطاعات التي تمتلك الشركات السويدية بها خبرات عميقة، وعلى رأسها المواني والخدمات اللوجستية، وصناعة السيارات والمركبات بأنواعها، ومراكز البيانات والبنية التقنية المرتبطة بها، فضلًا عن الوقود الأخضر الذي تعد اقتصادية قناة السويس مركزًا عالميًّا رائدًا لإنتاجه وتموين السفن به، لا سيما في ظل الطلب العالمي المتنامي على الطاقة المتجددة، نظرًا للتحديات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد من الوقود التقليدي، مؤكدًا في هذا السياق أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر يجعلها ممرًا إقليميًّا للطاقة المتجددة، خاصةً في ظل ما تتمتع به من توافر لمصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ونجاح المنطقة الاقتصادية مؤخرًا في توطين العديد من مكونات إنتاج الألواح الشمسية، وأبراج طاقة الرياح.
رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل السفير السويدي بالقاهرة لبحث سبل التعاون الثنائيمضيفًا أن المنطقة الاقتصادية تتمتع بعدد من المزايا التنافسية التي تمثل عناصر جذب لمجتمع الأعمال السويدي، وعلى رأسها الموقع الاستراتيجي للمنطقة على جانبي قناة السويس، بنفاذية كاملة على مختلف الأسواق العالمية، وبدعمٍ من اتفاقيات التجارة الحرة والدولية، بالإضافة للتكامل بين المناطق الصناعية والمواني ما يساهم في تقريب مناطق الإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية من الأسواق المستهدفة، لافتًا كذلك إلى توافر العمالة الفنية المدربة بمقابل تنافسي، وجاهزية مناخ الاستثمار بوجود شباك واحد حقيقي لتقديم الخدمات للمستثمرين بطريقة ديناميكية وإجراءات واضحة، وجاهزية البنية التحتية والمرافق بمواصفات عالمية، مؤكدًا أن هذه المزايا وغيرها ساهمت في نجاح الهيئة في جذب استثمارات تتخطى 16 مليار دولار خلال السنوات الأربع الأخيرة.
من جانبه أعرب السفير السويدي عن سعادته بالتعرف على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن هناك بالفعل عدد من كبريات الشركات السويدية بالسوق المصري وعدد من الأسواق الإقليمية، في قطاعات صناعة المركبات، والأدوية، والأنشطة اللوجستية، والأجهزة المنزلية، كما ترغب العديد من الشركات بقطاعات أخرى بالعمل في مصر، خاصةً داخل اقتصادية قناة السويس، نظرًا لما حققته من نجاحات مؤخرًا ذات أصداء عالمية، مؤكدًا اعتزاز بلاده بتعميق التعاون مع مصر لا سيما على الصعيد الاقتصادي.