تزامنا مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير في احتفالية عالمية قال الدكتور امجد حجازى عميد كلية الاداب بجامعة بنها، اننا في لحظةٍ سيقف أمامها العالم طويلاً، حيث تُدشّن مصر المتحف المصري الكبير، أحد أعظم المشروعات الثقافية العالمية في العصر الحديث، ليغدو صرحًا خالدًا يُجسّد عبقرية الإنسان المصري، وعظمة حضارةٍ أثرت في مسيرة الإنسانية عبر آلاف السنين، مضيفًا بقوله: إنه المتحف المصري الكبير شاهدا على أن مصر لا تزال قادرةً على الإبداع والعطاء، وأن حضارتها العريقة ما زالت مصدرًا مُتجددًا يُلهم العالم ويُنير دروب المستقبل، كما أنه رسالةُ سلامٍ ومعرفةٍ، ومنارةٌ عالمية تجمع بين الأصالة العريقة وأحدث تقنيات صون التراث الإنساني.

 

فمن جوار الأهرامات الخالدة، تُعلن مصر عزمها الراسخ على المضيّ قدمًا نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا، تحت قيادة الرئيس، وبسواعد أبنائها المخلصين، لتواصل مسيرة البناء والعطاء كما فعلت عبر العصور.

 

وكان قد اكد الدكتور ناصر الجيزاوى رئيس جامعة بنها في تصريحات حول افتتاح المتحف المصري الكبير، تستعد مصر في الأول من نوفمبر لحدث عالمي طال انتظاره، هو الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، أكبر متحف في العالم مخصص للحضارة المصرية القديمة.
 

 

وليس هذا الحدث مجرد افتتاح لمبنى أثري ضخم، بل هو تتويج لرحلة وعي واعتزاز وطني امتدت لسنوات من العمل المتواصل والتخطيط الدقيق، ليجسد إرادة مصر في إعادة تقديم حضارتها العريقة للعالم بروح معاصرة.

 

إنه مشروع وطني تتكامل فيه الهندسة المعمارية مع الروح الحضارية، وتلتقي فيه الحداثة بالتاريخ في لوحة بصرية وثقافية فريدة تُعيد تعريف معنى القوة الناعمة لمصر، وتؤكد أن الهوية المصرية قادرة دومًا على التجدد والعطاء.

 

إن الحضارة المصرية القديمة ليست تاريخًا مضى، بل روح متجددة تسكن وجدان المصريين عبر العصور، ففي كل حجر من الأهرامات، وكل نقش على جدار معبد، تتجسد قيم العمل والابتكار والانتماء للوطن.

 

واليوم، يُعيد المتحف المصري الكبير إحياء هذه القيم من خلال رؤية ثقافية جديدة تُبرز عبقرية المصري القديم في سياق معاصر يربط بين الماضي والحاضر. فهو لا يكتفي بعرض الآثار، بل يتحول إلى منصة تعليمية وتفاعلية تنقل للعالم دروسًا في الحضارة والتنوع والاحترام المتبادل، وتعيد التأكيد على أن مصر كانت – وستظل للأبد – منارة للمعرفة الإنسانية.

 

من هنا تبرز أهمية أن تكون الجامعات شريكًا فاعلًا في هذا المشروع الحضاري، فالمتحف الكبير ليس مجرد وجهة سياحية أو أثرية، بل هو مورد معرفي وبحثي ضخم يمكن للجامعات استثماره في التعليم والتدريب والبحث العلمي حيث أن التعاون بين الجامعات والمتحف في تنظيم الزيارات الميدانية، وتنفيذ المشروعات البحثية، وتقديم برامج تدريبية في مجالات مثل التوثيق الرقمي، العرض المتحفي، إدارة التراث، والسياحة الثقافية، سيحول المتحف إلى مختبر مفتوح للمعرفة، ويجعل من التجربة التعليمية أكثر ارتباطًا بالواقع.

 

وبذلك تتحول القاعات الدراسية إلى جسر يصل الطلاب بتاريخ بلادهم، ويصبح المتحف امتدادًا طبيعيًا للجامعة، وميدانًا لتكوين الوعي العلمي والثقافي والوطني.
 

وحين تلتقي الجامعة بالمتحف، يلتقي العلم بالتاريخ، والمعرفة بالهوية، والمستقبل بالجذور. ومن قلب هذا اللقاء، تتجدد مسؤوليتنا في صون التراث وبناء الوعي، حتى نظل نكتب فصول حضارتنا القادمة بنفس الروح التي خطّ بها أجدادنا أول حروف التاريخ

 

علينا أن ندرك إننا نعيش في عالمٍ تتغير فيه موازين القوى وتتصدر فيه المعرفة قاطرة التنمية، تأتي المشروعات الثقافية الكبرى لتعيد صياغة هوية الدولة الحديثة.
 

والمتحف المصري الكبير هو أحد أعمدة الهوية المعرفية الجديدة لمصر، التي ترى في الثقافة والتعليم والوعي أدواتٍ أساسية للبناء والتنمية المستدامة.

 

إن ما تحقق حول المتحف من تطويرٍ للطرق والبنية التحتية والتجميل الحضاري لا يهدف فقط إلى استقبال الزوار، بل يعكس رؤية مصرية متكاملة للتحضر:  تحضر في الفكر، وفي الجمال، وفي إدارة المشروعات التي تُعلي من قيمة الإنسان والمكان معًا.

 

إن افتتاح المتحف المصري الكبير هو حدث عالمي يؤكد بأن مصر لا تزال قادرة على الإبهار والتجديد.

هذه دعوة للجميع — مصريين وزائرين — لزيارة المتحف، والاستمتاع بتجربة فريدة تجمع بين التاريخ والمعرفة والجمال.
 

فهو ليس مجرد صرح أثري يُضاف إلى رصيد مصر، بل رمز لميلاد حضاري جديد تُطل به الأمة على العالم بثقة واستنارة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدكتور ناصر الجيزاوي عميد كلية الآداب جامعة بنها افتتاح المتحف المصري الكبير الوفد المتحف المصری الکبیر

إقرأ أيضاً:

100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير

تستمر رحلة دار الأوبرا المصرية فى المشروع الفنى 100 سنة غنا المقام بالتعاون مع النجم على الحجار حيث تعقد أمسية لنخبة من مؤلفات الموسيقار الراحل عمار الشريعى بمصاحبة الأوركسترا بقيادة المايسترو أحمد عاطف.

 وتستضيف الفنانين حسن فؤاد وأمانى سمير ومن إخراج أحمد فؤاد وذلك فى السابعة والنصف مساء الجمعة 5 يونيو على المسرح الكبير  .

داليا مصطفى تطلق مبادرة للتبرع بصدقة لروح سهام جلال والراحلينتشييع جنازة الفنانة سهام جلال.. صور

يروى العرض المشوار الفنى للموسيقار عمار الشريعى من خلال مجموعة مختاره من ألحانه الخالدة التى رسخت فى وجدان أجيال منها الشهد والدموع، انتى طلعتيلى منين، ماتمنعوش الصادقين، لو مش حتحلم معايا، اتنين، ليلى ويا ليلى، موسيقى هالة والدراويش - نصف ربيع الآخر - حلمت، على يا على، دويتو حبيبتى من ضفايرها، الرحايا، مبسوطين، أرابيسك، يا لولا دقة ايديكى، راحل، على كتف صاحبى، حديث الصباح والمساء، مسلسل الأيام، الحدود ، هنا القاهرة ومن الرباعيات صوتك معايا، بعد الظلام ، من الساعة دى .

يذكر أن المشروع الفنى 100 سنة غنا يضم سلسلة من العروض التى ترصد تاريخ الموسيقى والغناء العربى وتطوره خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع تناول أهم الموسيقيين خلال تلك الفترة فى شكل يجمع الغناء بالدراما والإستعراض ويهدف إلى تأكيد ريادة مصر الفنية وتعريف الأجيال الجديدة بالتراث والتعبير عن التحولات الإجتماعية والسياسية التى مر بها المجتمع إلى جانب إكتشاف ومنح الفرصة للمواهب والأصوات الشابة وإلقاء الضوء على قدراتهم الإبداعية .

طباعة شارك رحلة دار الأوبرا المصرية الأوبرا المصرية النجم على الحجار على الحجار

مقالات مشابهة

  • إقالة عميد إسرائيلي بمنصب حساس بعد اتهامه بـ التحرش
  • «صدقة جارية وأثر طيب».. عميد آداب بني سويف تشكر أحد العاملين بالكلية لتبرعه بمبرد مياه|صور
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • محافظ القليوبية يناقش بحث آليات المشاركة في الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية
  • محافظ القليوبية يبحث آليات المشاركة في الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية
  • محافظ القليوبية ببحث آليات المشاركة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • بشير التابعي: ليس من حق أحد التدخل أو الحديث عن قائمة المنتخب