قوات الدعم السريع تعلن القبض على عيسى أبو لولو تمهيدا لمحاكمته في انتهاكات الفاشر
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أعلنت قوات الدعم السريع السودانية اليوم عن اعتقال ضابط بارز يُعرف باسم عيسى “أبو لولو” في مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، تمهيداً لإحالته إلى المحاكمة بتهم ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الضغوط المتزايدة من المجتمع الدولي لفتح تحقيقات في سلسلة من الانتهاكات التي شهدتها الفاشر.
وقالت في بيان رسمي إنها “تمكنت من ضبط أبو لولو وإحالته إلى جهات التحقيق المختصة، وإنها لن تتهاون مع أي عنصر ارتكب تجاوزات، وستعرضه للقضاء”. وقد ربط البيان بين عملية الاعتقال وبين التزام قوات الدعم السريع بإبلاغ الجهات الدولية المعنية بنتائج التحقيقات في أحداث الفاشر، كما سبق أن أعلنت.
ويُعرف أبو لولو باسمه الحقيقي عُمر الفاتح عبد الله إدريس، وهو ضابط برتبة عميد داخل قوات الدعم السريع، وقد ظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر فيها وهو يُشرف على تصفيات ميدانية بحق مدنيين في الفاشر، ما أثار استنكاراً واسعاً من منظمات حقوق الإنسان. بحسب التحقيقات الصحفية، فقد ظهر بأحد المقاطع وهو يسأل محتجزاً عن انتمائه القبلي، ثم يطلق عليه النار فوراً، في عملية وصفها أحد الحقوقيين بأنها “إعدام ميداني لأجل الهوية”، سودان بوست.
واتهمت مستشفيات محلية وشبكات طبية مستقلة بتحويل مقاطع فيديو وصور تُظهر ما لا يقلّ عن 500 قتيل خلال 72 ساعة فقط، إثر اقتحام قوات الدعم السريع للفاشر، بينهم نساء وأطفال.
ومن جهتها، قالت القيادة في قوات الدعم السريع إن “الانتهاكات ارتكبت من عناصر غير منضبطة”، وإنه جرى “فتح تحقيق فوري واتخاذ إجراءات محاسبية”، لكنها لم تُفصح بعد عن تفاصيل التهم الموجَّهة رسمياً إلى أبو لولو أو عن مكان احتجازه وما إذا كان أمام القضاء المحلي أو الدولي. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة من القوات لاحتواء الموقف الداخلي والتخفيف من الضغط الدولي المتصاعد بشأن ملف دارفور.
ورغم أن الاعتقال يُعد خطوة رمزية مهمة، إلا أنّ محللين يرون أن مصير أبو لولو سيشكل اختباراً حقيقياً لمدى جدية السلطات في السودان في تطبيق مبدأ المساءلة. إذ إن تنفيذ الإجراءات وتوفير محاكمة نزيهة وشفافة سيُعد مؤشّراً على إمكانية تغيير واقع الإفلات من العقاب في مناطق النزاع. وبغياب تلك الضمانات، قد يُنظر إلى هذا الاعتقال على أنه تحرُّك شكلي للتخفيف من حدة الانتقادات دون تغييرات جوهرية على الأرض.
وتبقى الأنظار متجهة نحو ما ستُعلنه قيادة قوات الدعم السريع في الأيام المقبلة من تفاصيل حول التحقيق، وما إذا كان أبو لولو سيُحال إلى محكمة مدنية أو عسكرية، وإلى أي مدى ستُشارك هيئات دولية أو منظمات حقوق الإنسان في متابعة سير المحاكمة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قوات الدعم السريع السودان اعتقال ضابط مدينة الفاشر ولاية شمال دارفور أبو لولو أحداث الفاشر قوات الدعم السریع أبو لولو
إقرأ أيضاً:
الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
الخرطوم- أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، استمرار حركة النزوح من عدة مناطق في ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، حيث نزح 385 شخصا خلال اليومين الماضيين.
يأتي ذلك في ظل اشتباكات متواصلة بالولاية بين الجيش السوداني من جانب و"قوات الدعم السريع" والحركة الشعبية المتحالفة معها من جانب آخر.
وأفادت المنظمة الدولية في بيان، بأنه خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين، نزح ما يقدر بـ385 شخصاً من مدينتي كادوقلي والدلنج وقرى تابعة لمدينة هبيلا بولاية جنوب كردفان، بسبب تفاقم انعدام الأمن.
والأحد، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، نزوح ألفين و245 شخصا من ولاية جنوب كردفان، بين 28 و30 مايو/ أيار الماضي، جراء تدهور الأوضاع الأمنية.
وحسب آخر إحصائية إجمالية للمنظمة الدولية للهجرة في 11 فبراير/ شباط الماضي، نزح أكثر من 132 ألف شخص من ولايات كردفان، الثلاثاء، شمال وغرب وجنوب، منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وبجانب إقليم دارفور ومنطقة النيل الأزرق، تشهد ولايات كردفان الثلاث اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا، بسبب خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما تسبب بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء نحو 13 مليون.