كشفت برقيات دبلوماسية بريطانية سرية أُفرج عنها حديثاً عن الأسباب التي دفعت الحكومة البريطانية إلى رفض منح نائب الرئيس اليمني الأسبق علي سالم البيض تأشيرة دخول إلى أراضيها عقب حرب صيف 1994، رغم ضغوط عربية سابقة للسماح له بالعلاج في لندن.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة عرب نيوز إندبندنت، فإن قرار الرفض جاء بعد مشاورات بين وزارتي الخارجية والداخلية البريطانيتين، خلصتا إلى أن السماح بدخول البيض لا يخدم المصلحة العامة البريطانية، خصوصاً في ظل تحسن العلاقات السياسية بين لندن وصنعاء عقب انتهاء الحرب.

وأظهرت الوثائق أن البيض تقدّم بطلب للحصول على تأشيرة دخول إلى بريطانيا بصفة مستثمر في ديسمبر 1994، بعد أشهر قليلة من انتهاء الحرب الأهلية، إلا أن وزارة الداخلية البريطانية رفضت الطلب رسمياً في 22 ديسمبر من العام نفسه، مستندة إلى توصية من الخارجية في مذكرة سابقة بتاريخ 2 ديسمبر.

وأوضح التقرير أن السلطات البريطانية خشيت من أن يمارس البيض أنشطة سياسية معارضة انطلاقاً من الأراضي البريطانية، وهو ما اعتُبر مخالفاً للمصالح الدبلوماسية للمملكة المتحدة في تلك المرحلة الحساسة.

وأشار التقرير إلى أن وزير الداخلية البريطاني أقرّ بأن خلفية البيض السياسية مثيرة للجدل، لكنه اعتبر أن الدافع الأساسي للقرار لم يكن تلك الخلفية، بل الاعتبارات الدبلوماسية المرتبطة بعلاقة لندن بالجمهورية اليمنية التي كانت تسعى لتثبيت الاستقرار بعد الحرب.

وأضافت الوثائق أن الحكومة البريطانية أنهت بذلك محاولات البيض دخول أراضيها، موضحة أنه لم يكن يملك حق الاستئناف عبر القنوات المعتادة لقضايا الهجرة، رغم وجود احتمال نظري للجوء إلى المراجعة القضائية للطعن في القرار.

ويُظهر التقرير أن هذا القرار جاء بعد أربعة أشهر فقط من منح البيض تأشيرة قصيرة الأمد في أغسطس 1994، إثر ضغوط من وزارة الخارجية البريطانية التي كانت آنذاك تحاول التوفيق بين الضغوط الإقليمية والعلاقات المتنامية مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وبحسب الوثائق، فقد رأت لندن أن منع دخول البيض خطوة ضرورية للحفاظ على التوازن الدبلوماسي مع صنعاء، في وقت كانت العلاقات اليمنية–البريطانية تمر بمرحلة حساسة عقب توحيد البلاد والحرب الأهلية التي تلت ذلك.

وبهذا القرار، أنهت بريطانيا رسمياً ملفّ طلب علي سالم البيض، في واحدة من أبرز القضايا التي عكست تعقيدات المشهد السياسي اليمني والعلاقات الإقليمية بعد حرب 1994.

 

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

الأوقاف تدشّن إصدار أول تأشيرة عمرة

دشّن وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، الثلاثاء، إصدار أول تأشيرة عمرة لموسم 1448هـ، إيذاناً بانطلاق أعمال موسم العمرة الجديد وبدء تنفيذ الترتيبات التنظيمية الخاصة بالمعتمرين اليمنيين عبر المنشآت المعتمدة من الوزارة.

وأكد الوزير أن تدشين أول تأشيرة يمثل الانطلاقة الفعلية للموسم بعد استكمال الإجراءات الفنية والتنسيق مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، بما يضمن تنظيم رحلة العمرة وفق الأنظمة المعتمدة وتقديم خدمات أفضل للمعتمرين.

وشدد الوادعي على ضرورة التزام المواطنين بالتعامل مع الوكالات والمنشآت المعتمدة من الوزارة فقط، محذراً من السماسرة والجهات غير المرخصة، مؤكداً أن الوزارة ستتخذ إجراءات صارمة لضبط أي مخالفات خلال الموسم.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع أم هبوط؟.. أسعار الدواجن و البيض اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الأوقاف تدشّن إصدار أول تأشيرة عمرة
  • مصادر بعبدا تكشف كواليس الجولة الرابعة من المفاوضات
  • وزيرة الإسكان تشارك غدًا في مؤتمر مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام بالعاصمة البريطانية لندن
  • كيف بدأ علي سالم رحلته التجارية؟.. قصة كفاح من سوق الجملة إلى النجاح | فيديو
  • حلم إنجاز 1994 يراود المنتخب السعودي في كأس العالم 2026
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • رفضت إجراء الجراحة.. أمينة خليل تروي تفاصيل عدم خضوعها لعملية تجميل في انفها
  • «الرقابة المالية» تقرر تخفيض مقابل خدمات مصر المقاصة لمنصات وثائق الاستثمار العقاري