وثائق تكشف استخدام الدعم السريع معدات عسكرية بريطانية استوردتها الإمارات
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
استخدمت قوات الدعم السريع في السودان معدات عسكرية بريطانية مما أثار تساؤلات حول صادرات الأسلحة البريطانية إلى الإمارات العربية المتحدة، التي اتهمت بتزويد هذه القوات بالسلاح، في ظل الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات وأودت بحياة عشرات الآلاف وخلف ملايين النازحين والمهددين بالمجاعة.
وبحسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية كشف مستندان اطلع عليهما مجلس الأمن الدولي عن وجود معدات عسكرية بريطانية في ميادين القتال بالسودان، تستخدم من قبل قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة جماعية.
وأضاف التقرير أنه قد عثر على أنظمة تدريب وإطلاق نيران للأسلحة الصغيرة مصنّعة في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى محركات بريطانية للآليات المدرعة لنقل الجنود، في مواقع القتال ضمن حرب تسببت في أكبر كارثة إنسانية في العالم.
وأشار التقرير إلى أن هذه الاكتشافات أثارت مجدداً التساؤلات حول تصدير الأسلحة البريطانية إلى الإمارات العربة المتحدة، التي اتُهمت مراراً بتزويد قوات الدعم السريع بالسلاح، ما يضع الحكومة البريطانية تحت مراقبة محتملة لدورها في دعم قوات الدعم السريع.
تصدير المعدات البريطانية إلى الإمارات
وتابع التقرير أن المستندات جاءت بعد عدة أشهر من تقديم مجلس الأمن للأمم المتحدة مستندات تفيد أن الإمارات قد زودت قوات الدعم السريع بمعدات بريطانية الصنع، أظهرت بيانات جديدة أن الحكومة البريطانية صادقت على مزيد من التصدير للدولة الخليجية من معدات مماثلة.
وأضاف التقرير إلى أن المحركات البريطانية المخصصة لنوع من الآليات المدرعة الإماراتية الصنع قد تم تصديرها أيضاً، على الرغم من أن هذه المركبات استخدمت سابقاً في ليبيا واليمن، مخالفةً لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة.
وقد نفت الإمارات مراراً الاتهامات المتعلقة بتقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع.
آثار الحرب
وتعتبر الحرب القائمة في السودان بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني الآن للعام الثالث، وقد أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 150,000 شخص، ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، في حين يواجه نحو 25 مليوناً خطر المجاعة الحادة، وتتهم كلا الأطراف بارتكاب جرائم حرب واستهداف المدنيين.
المستندات البريطانية في السودان
وأردف التقرير أن المستندات البريطانية التي اطلع عليها مجلس الأمن تتضمن دفتين مؤرختين في حزيران / يونيو 2024 وآذار / مارس 2025، أعدّتهما القوات السودانية، وتزعم تقديم "أدلة مفصلة على دعم الإمارات لقوات الدعم السريع".
وتابع التقرير أن استمرار بريطانيا في تزويد الإمارات بالمعدات العسكرية أثار مخاوف واسعة، خصوصاً مع وجود خطر استخدامها في النزاع السوداني.
تعليقات خبراء ومنظمات سودانية
قال مايك لويس، باحث وعضو سابق في لجنة الأمم المتحدة الخاصة بمراقبة السودان للصحيفة:"تُلزم قوانين المملكة المتحدة والمعاهدات الدولية الحكومة بعدم الموافقة على تصدير الأسلحة إذا كان هناك خطر واضح لإعادة توجيهها أو استخدامها في جرائم دولية".
وأضاف:"لجنة التحقيق في مجلس الأمن وثقت على مدار عشر سنوات كيفية تحويل الإمارات للأسلحة إلى دول تحت الحظر وقوات تنتهك القانون الإنساني الدولي."
ودعا رئيس جمعية الجاليات الدارفورية في المملكة المتحدة، عبد الله إدريس أبو جردة، إلى فتح تحقيق عاجل قائلا "يجب على المجتمع الدولي، بما في ذلك المملكة المتحدة، التحقيق فوراً في كيفية حدوث هذه التحويلات، وضمان عدم مساهمة أي تكنولوجيا أو أسلحة بريطانية في معاناة المدنيين السودانيين الأبرياء. المحاسبة ورصد الاستخدام النهائي الصارم ضروريان لمنع أي مشاركة إضافية في هذه الجرائم الخطيرة."
تفاصيل المعدات المصادرة
وكشف التقرير أن الصور في المستندات أظهرت أن أنظمة تدريب وإطلاق نيران للأسلحة الصغيرة مصنوعة في بريطانيا تم العثور عليها في مواقع سابقة لقوات الدعم السريع في الخرطوم وأمدرمان.
ويشير بعضها إلى تصنيعها بواسطة شركة Militec في ويلز، التي حصلت على تراخيص تصدير لهذه المعدات إلى الإمارات منذ عام 2013. وبين كانون الثاني / يناير 2015 وإيلول / سبتمبر 2024، منحت الحكومة البريطانية 26 ترخيصاً للتصدير الدائم لمعدات التدريب العسكرية من هذه الفئة إلى الإمارات.
وبحسب المستندات، فقد صدرت ترخيص مفتوح فردي في إيلول / سبتمبر 2024 لتصدير هذه الفئة من المعدات، بعد ثلاثة أشهر من تقديم مجلس الأمن صوراً تشير إلى وجود هذه المعدات في السودان، وتتيح هذه التراخيص التصدير بكميات غير محدودة دون متابعة دقيقة لمكان وصولها النهائي.
التحذيرات السابقة
وكشف التقرير أنه في كانون الثاني / يناير 2024، اعتبرت لجنة خبراء الأمم المتحدة أن مزاعم توريد الإمارات الأسلحة لقوات الدعم السريع "موثوقة"، وسبق أن حصلت الحكومة البريطانية على أدلة على أن شركات إماراتية قد تشكل خطراً في إعادة توجيه الأسلحة الصغيرة، بما في ذلك تصدير منظارات رؤية ليلية إلى الإمارات، والتي انتهت لاحقاً في أيدي مقاتلي طالبان في أفغانستان.
الآليات المدرعة البريطانية والإماراتية
وتظهر المستندات أن آليات Nimr Ajban المدرعة، المصنوعة في الإمارات بواسطة مجموعة Edge، تحتوي على محركات "صُنعت في بريطانيا بواسطة شركة Cummins"، وكان الحكومة البريطانية على علم بأن الإمارات استخدمت هذه المركبات في ليبيا والصومال في خرق لحظر الأسلحة الأممي.
وأكدت شركة Cummins التزامها الصارم بالامتثال للقوانين والعقوبات، وذكرت أنه لم يتم تحديد أي معاملات عسكرية مباشرة مع السودان.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية:"تمتلك المملكة المتحدة أحد أكثر أنظمة الرقابة على تصدير الأسلحة شفافية وصلابة في العالم. كل تراخيص التصدير تُقيّم وفق خطر إعادة التوجيه لمستخدم أو غرض غير مرغوب فيه، ونرفض منح التراخيص إذا كان هناك خطر واضح."
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية الدعم السريع الإمارات الإمارات الدعم السريع سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحکومة البریطانیة لقوات الدعم السریع قوات الدعم السریع المملکة المتحدة إلى الإمارات مجلس الأمن التقریر أن فی السودان
إقرأ أيضاً:
مسؤول إسرائيلي: الحرب عززت تقاربنا مع الإمارات والتعاون مرشح للتوسع
أكد مسؤول إسرائيلي رفيع أن حرب الشرق الأوسط أدت إلى تقارب "إسرائيل" والإمارات العربية المتحدة بشكل أكبر، مشيرا إلى ازدياد التعاون العسكري بين الطرفين وفرص تعزيز العلاقات التجارية.
ومن المقرر أن يصل وفدان إسرائيليان إلى الإمارات الأسبوع المقبل، وفق ما قال المسؤول المقيم في الخليج، أحدهما وفد من وزارة المواصلات سيبحث إمكان إقامة ممر تجاري يربط الهند والشرق والأوسط وأوروبا.
ويذكر أن الزيارتين غير مسبوقتين منذ اندلعت الحرب في 28 شباط/ فبراير عندما هاجمت الولايات المتحدة و"إسرائيل" إيران.
وقال المسؤول الإسرائيلي بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس" إن إسرائيل والإمارات أمام "فرصة لتعزيز العلاقات. نؤمن بهذه السوق.. نؤمن بأن على الناس المجيء. هناك فرص عديدة للتعاون".
وأضاف أن "تعزيز التعاون سيزداد أكثر، وليس التعاون العسكري فحسب". ولم يؤكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته صحة تصريحات صدرت عن الجانب الأمريكي تفيد بأن "إسرائيل" أرسلت إلى الإمارات بطاريات القبة الحديدية وأفرادا للمساعدة في تشغيلها.
كما رفض التعليق على تقرير أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" أفاد بأن الإمارات نفّذت عشرات الضربات ضد إيران بالتنسيق مع "إسرائيل" والولايات المتحدة.
وصرّح المسؤول بأن "إسرائيل أثبتت أنها صديقة حقيقية للإمارات العربية المتحدة بينما لم تقم دول أخرى بذلك. وقفت إسرائيل إلى جانبها.. في بلد مثل الإمارات العربية المتحدة، يعد ذلك مهمّا".
وقال المسؤول "أظهروا شجاعة كبيرة عبر الموقف الذي تبنوه (في وقت) كل ما ترغب فيه (بلدان أخرى) هو العودة إلى ما كان الوضع عليه قبل مهاجمتها". وتابع "لا أقول ردّوا عبر الهجوم، لكن لا تدفنوا رؤوسكم في الرمل".