العالم يحجز مكانه في القاهرة.. خبير: إشغالات الفنادق تصل إلى 100% قبل افتتاح المتحف المصري الكبير
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
قبل يومين من افتتاح المتحف المصري الكبير، تعيش القاهرة واحدة من أكثر فتراتها السياحية نشاطًا في السنوات الأخيرة. فالفنادق ممتلئة عن آخرها، والحجوزات تتواصل بوتيرة غير مسبوقة، وسط أجواء ترقب عالمي لهذا الحدث الثقافي الفريد الذي يُتوقع أن يعيد رسم خريطة السياحة في مصر.
الخبير السياحي عاطف بكر عجلان أكد أن ما تشهده البلاد الآن ليس مجرد ارتفاع مؤقت في نسب الإشغال، بل بداية مرحلة جديدة من الانتعاش المستدام في القطاع السياحي المصري.
قال عجلان إن فنادق منطقة وسط القاهرة وصلت إشغالاتها إلى نحو 100%، مع عدم توفر غرف شاغرة تقريبًا. وأشار إلى أن الطلب على الإقامة تجاوز الطاقة الاستيعابية للفنادق، مما دفع شركات السياحة إلى حجز غرف إضافية في فنادق مدينة الشيخ زايد و6 أكتوبر، بالإضافة إلى الشقق الفندقية والمنشآت الصغيرة لتغطية احتياجات الوفود الأجنبية والعربية القادمة لحضور حفل الافتتاح.
وأوضح أن فنادق منطقة الأهرامات سجلت هي الأخرى نسب إشغال بلغت 100% منذ منتصف أكتوبر، مع ارتفاع الأسعار بنحو 20% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، نتيجة التزايد الكبير في الطلب وتزامنه مع بداية الموسم الشتوي، الذي يُعد من أكثر المواسم جذبًا للسياح في مصر.
المتحف الكبير.. محور الترويج السياحي العالميوأضاف عجلان أن شركات السياحة أدرجت المتحف المصري الكبير ضمن برامجها الترويجية في المعارض والأسواق العالمية، معتبرًا أن هذا الصرح الحضاري سيكون المحور الرئيسي للترويج السياحي لمصر خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن قطاع المطاعم والمنشآت السياحية المجاورة للمتحف شهد تطورًا واضحًا في مستوى الخدمات والجودة، ما يعزز ثقة السائحين ويدعم توسّع الاستثمارات في البنية التحتية السياحية.
وأكد أن الاهتمام العالمي بالمتحف المصري الكبير لا يقتصر على كونه موقعًا أثريًا فحسب، بل رمزًا للحضارة المصرية الحديثة التي تمزج بين التاريخ العريق والرؤية المستقبلية.
فنادق مغلقة بالكامل حتى منتصف نوفمبرأوضح الخبير السياحي أن بعض الفنادق من فئة الأربع والخمس نجوم أغلقت الحجوزات تمامًا حتى منتصف نوفمبر المقبل، نظرًا للطلب الكثيف من الوفود القادمة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.
وأشار إلى أن موسم الانتعاش من المتوقع أن يستمر حتى احتفالات الكريسماس ورأس السنة، خاصة مع زيادة رحلات الطيران القادمة إلى القاهرة ومطار سفنكس الدولي، الذي أصبح وجهة رئيسية للرحلات السياحية القصيرة والمتوسطة.
وتابع عجلان أن العديد من شركات السياحة بدأت في تقديم برامج جديدة تحت مسمى "اليوم الكامل"، وتشمل زيارة المتحف المصري الكبير ثم جولة في منطقة الأهرامات، يعقبها غداء في أحد المطاعم المطلة على الأهرامات.
واعتبر هذا النوع من البرامج نقلة نوعية في السياحة الثقافية المصرية، إذ يتيح للسائح تجربة متكاملة تجمع بين التاريخ والترفيه في يوم واحد، وهو ما يعكس تطور الفكر التسويقي لدى شركات السياحة المصرية.
يرى الخبير عاطف بكر عجلان أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل نقطة تحول حقيقية في مستقبل السياحة المصرية، ليس فقط لأنه سيجذب ملايين الزوار سنويًا، بل لأنه سيسهم في تنويع أنماط السياحة في مصر بين ثقافية وترفيهية وعائلية.
كما سيساعد في تعزيز صورة مصر كوجهة آمنة ومتطورة، قادرة على تنظيم أحداث عالمية بحجم هذا الافتتاح التاريخي، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاستثمارات السياحية والفندقية.
يبدو أن القاهرة على موعد مع موسم استثنائي سيبقى في ذاكرة القطاع السياحي طويلاً. فالمتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى يحتضن آثارًا خالدة، بل بوابة عبور نحو مستقبل أكثر إشراقًا للسياحة المصرية.
وإذا استمرت هذه الوتيرة من الحراك والاهتمام العالمي، فإن مصر ستستعيد مكانتها كواحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم، تجمع بين الأصالة والتجديد، بين التاريخ والحياة الحديثة في مشهد واحد لا يتكرر إلا على أرض الفراعنة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القاهرة المتحف المصري مصر الشيخ زايد الأهرامات المتحف المصری الکبیر شرکات السیاحة
إقرأ أيضاً:
غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق الدكتور مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة، على قرار فرض رسوم باهظة نظير دخول شاطئ فندق العلمين، تصل إلى 1000 ألف دولار، مؤكدًا أن البحار والشواطئ في مصر هي حق أصيل للشعب ولا يمكن لأي جهة أو مستثمر احتكارها أو منع المواطنين من الاستمتاع بها، واصفًا الممارسات الحالية بالتجاوز الصارخ للقانون والدستور.
ووجّه عضو غرفة شركات السياحة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، رسالة طمأنة للمواطن البسيط قائلًا: "من حقك أن ترى وتستمتع بهذه الأماكن، وعلينا هنا أن نفرق بوضوح بين حق الشعب وحق الدولة".
وأوضح عضو غرفة شركات السياحة، أن الشواطئ والبحار تقع في نطاق الملكية العامة للشعب، تمامًا مثل منطقة الأهرامات وقناة السويس، مشددًا على عدم قانونية ادعاء أي منتجع أو قرية سياحية ملكيتها للشاطئ.
وتحدى عضو غرفة شركات السياحة أي مستثمر أو قرية سياحية بما فيها المشروعات الكبرى مثل "مراسي" وغيرها أن يثبت وجود بند في عقود ملكيتهم يتضمن ملكية الشاطئ أو البحر، مؤكدًا: "بيع أو إيجار الشواطئ والبحار أمر غير قانوني وغير دستوري بالمرة، حتى قانون البيئة يمنع تمامًا إقامة أي إنشاءات خرسانية من آخر ضربة موجة وحتى مسافة 200 متر في عمق اليابسة".
وانتقد الفهم المغلوط لدى بعض القرى والمستثمرين الذين يتعاملون وكأنهم امتلكوا البحر والأرض، معقبًا: "حتى ما يحدث من إيجارات للشواطئ في الإسكندرية هو توصيف خاطئ؛ فالقانون لا يعترف بما يسمى "إيجار شاطئ"، بل هو إيجار خدمات يتم تقديمها للرواد".
وحدد عضو غرفة شركات السياحة خارطة الطريق لإنهاء هذا التجاوز ببساطة، مطالبًا الجهات التي خصصت الأراضي للمستثمرين بإلزام الجميع بحدود مساحاتهم وعقودهم الرسمية دون تعدٍ على شاطئ الشعب، معقبًا: "إذا أراد المستثمر تقديم خدمات مميزة لنزلائه، يتم تخصيص مساحة محددة وحصرية لهذه الخدمات، وحينها من يريد دفع الملايين للحصول عليها فله مطلق الحرية، شريطة ألا يتم غلق البحر أو الشاطئ في وجه عامة الشعب".