بوابة الوفد:
2026-06-03@07:29:03 GMT

عراقة حضارة وريادة مستقبل

تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT

فى كتابه «فجر الضمير» ترجمة العالم المصرى الكبير سليم حسن، يقول جيمس هنرى برستيد «إن هؤلاء المصريين الذين عاشوا فى عصر ما قبل التاريخ المدفونين فى أقدم الجبانات، هم وأجدادهم كانوا أقدم مجتمع عظيم على الأرض استطاع أن يضمن لنفسه غذاء ثابتًا باستئناس الموارد البرية من نبات وحيوان، على حين أن تغلُّبهم على المعادن فيما بعد وتقدُّمهم فى اختراع أقدم نظام كتابى، قد جعل فى أيديهم السيطرة على طريق التقدم الطويل نحو الحضارة».


ذلك المؤلف الموسوعى الذى وضعه برستيد عام 1934 لا يُعتبر مجرد دراسة أكاديمية حول التاريخ والحضارة المصرية القديمة، بل وثيقة حضارية تؤكد أن مصر كانت منبع النور الإنسانى ومهد الحضارة الأولى فى التاريخ. اليوم تحتفل مصر ومعها العالم بتجديد حضارة القدماء المجيدة بافتتاح المتحف المصرى الكبير، تعيد مصر تعريف العالم بهويتها الحضارية، وتاريخها العظيم كأقدم الحضارات التى عرفتها الإنسانية وأعظمها. 
والمتحف لا يختصر فى كونه دار لعرض الآثار القديمة أو مجرد مشروع ثقافى جديد، لكنه رمز ورسالة؛ رسالة حضارية للعالم أجمع، رسالة تحمل عبق الماضى بروح الجمهورية الجديدة، مصر تظهر هويتها الحضارية بروح عصرية، وليس أفضل من عظمة الماضى لتجسد إنجازات الحاضر.
وهو رمز لعملية تحول كبيرة وشاملة شهدتها الدولة المصرية على مدار خمسة عشر عاماً متصلة من العمل والإنجاز، والمتحف رمز ودليل أيضا على كيفية استغلال مصر الرشيد لثرواتها التاريخية، وحشد وتعبئة جهودها وعقولها من أجل المستقبل، حيث حولت القدرة المصرية التراث إلى مصدر قوة ناعمة وجاذبية سياحية وثقافية واقتصادية ليكون المتحف جسراً ما بين الماضى والحاضر والمستقبل.
ولما كان الاستمرارية والتفرد والإبداع من بين أهم سمات الحضارة المصرية القديمة، فها هم الأبناء اليوم يواصلون ما بدأه الأجداد الأوائل من تفرد وإبداع، بناءً وإنجازًا، ليكتمل مجد الأمس فى حاضر الوطن ومستقبله. وأن ما بدأه الأجداد بالأمس من بناءٍ وحضارة، يواصل الأبناء اليوم إتمامه، ليكتبوا فصول الريادة الجديدة لمصر الجمهورية الجديدة. 
نعيد اليوم عبر المتحف المصرى الكبير تأطير الحضارة المصرية القديمة لنقدمها من جديد بالعلم والتطوير والتعمير، هدية للعالم الذى لا يزال متعطشا لسحر حضارة لم ولن يخفت بريقه عبر الاف السنين. والمتحف يوثق لحاضر مصر الشامخ، كما يؤرخ لماضيها المجيد. ونستكمل ما بدء من ابهار حضارى وابداع ثقافى مع موكب المومياوات الملكية، ثم افتتاح طريق الكباش بالأقصر. 
علينا جميعا أن نفخر بما تحقق من إنجاز فى المتحف المصرى الكبير؛ هذا الأثر تفتح معه مصر صفحة جديدة من التاريخ، ومن التقدم والازدهار أيضا، يعيد لمصر ريادتها السياحية والثقافية المستندة على ركائز تاريخ طويل من الحضارة لا يزال شاخصا حتى اليوم. وهكذا مصر تقدم للعالم دليلا دامغا جديدا على عمق حضارة مصر الضاربة فى جذور التاريخ.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير الحضارة المصرية القديمة د وليد عتلم المصرى الکبیر

إقرأ أيضاً:

وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم  والمترجم الكبير سمير عبد ربه، بحضور الدكتور محمد الجبالي، مدير المركز القومي للترجمة، في إطار حرص وزارة الثقافة على الاستفادة من خبرات رموز التنوير والإبداع لدعم وتطوير العمل الثقافي.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من المقترحات المتعلقة بدعم حركة الترجمة، حيث تم الاتفاق على قيام  سمير عبد ربه بترجمة مجموعة من الكتب التي يقترحها المركز القومي للترجمة، بما يسهم في إثراء المحتوى المعرفي وإتاحة المزيد من الإصدارات المتميزة للقارئ المصري والعربي.
كما تم الاتفاق على الاستفادة من خبراته في تدريب وتأهيل شباب المترجمين من خلال تقديم دورات وورش متخصصة، إلى جانب مشاركته في تقديم ومناقشة الكتب الصادرة عن المركز القومي للترجمة، فضلًا عن الاستعانة بخبراته الاستشارية لدعم عمل المكتب الفني بالمركز.

سمير عبد ربه 

المترجم الكبير سمير عبد ربه كاتب ومترجم مصري تخصص في ترجمة روائع الأدب الإفريقي إلى اللغة العربية، وهو عضو اتحاد الكتاب المصري، وأخذ على عاتقه ترجمة مجموعة كبيرة من الكتب والروايات لمؤلفين أفارقة من أهمها : رواية "سنوات الطفولة" للكاتب النيجيري وول سوينكا الحاصل على جائزة نوبل والمجموعة القصصية "الياقوتة" ورواية "العالم البرجوازي الزائل" من تأليف الكاتبة نادين جورديمر الكاتبة الجنوب إفريقية الحاصلة على جائزة نوبل أيضًا، كما ترجم رواية "الموت في الشمس" للكاتب التنزاني بيتر بالانجيو ورواية "طريق الجوع "للكاتب النيجري الشهير بن أوكري الحاصل على جائزة بوكر البريطانية، و رواية "سهم الله" للكاتب ذائع الصيت تشينوا أتشيبي"، وأيضًا "رواية جاجوا نانا " للكاتب النيجري سيبريان إيكونيسي .


كما ترجم قصصًا متفرقة لمجموعة من مبدعي إفريقيا جمعها في كتابه "من روائع الأدب الأفريقي". 

كما نشرت له في العام 1991 مجموعة قصصية من تأليفه بعنوان "سماء لا تشرب الشاي" ذلك إلى جانب العديد من الأعمال المترجمة والقصص القصيرة والمقالات في مختلف الصحف والمجلات المصرية والعربية والأوربية.

مقالات مشابهة

  • نائب يطالب الرافدين بكشف مصير أمانات منتسبي الحشد العالقة في بطاقات كي كارد القديمة
  • سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم
  • مصر تخطف الأنظار في احتفالية يوم إفريقيا ببوينوس آيرس.. جناح فرعوني مميز
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • فعالية ثقافية وتحضيرية في صنعاء القديمة إحياءً لذكرى يوم الولاية
  • شراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته
  • الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل