بدعم الذكاء الاصطناعي.. مايكروسوفت تجهز لإعادة موظفيها رغم موجة التسريحات العالمية
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
شهد قطاع التكنولوجيا هذا العام أوسع موجات التسريح الوظيفي، حيث أعلنت كبرى الشركات العالمية مثل مايكروسوفت وأمازون وسيلز فورس، عن إلغاء آلاف الوظائف حول العالم، في خطوة أربكت سوق العمل التقني، خاصة مع تصاعد حديث قادة القطاع عن أن الذكاء الاصطناعي أصبح العامل الأساسي في إعادة هيكلة الوظائف وتقليل الاعتماد على العمل البشري التقليدي.
صرّح الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت “ساتيا ناديلا” أن الشركة عازمة على زيادة عدد موظفيها مجددًا في المستقبل، لكن هؤلاء الموظفين سيعملون بكفاءة أعلى مستفيدين من أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة.
وأضاف ناديلا خلال مقابلة إذاعية: "رغم التسريحات الحالية، سيعود النمو في التوظيف، لكن العاملين الجدد سيحققون إنتاجية مضاعفة بفضل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي مقارنةً بالفترة السابقة".
تغيرات جذرية في مفاهيم العملوأوضح ناديلا أن المرحلة المقبلة ستشهد عملية "إعادة التعلم ونسيان الممارسات القديمة"، مؤكدًا أن البرمجيات الذكية مثل Microsoft 365 Copilot وGitHub Copilot ستمكن الموظفين من تطوير طرق عمل جديدة، وتحقيق نتائج أسرع وأكثر كفاءة.
ويستند هذا التحول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي المدعومة من OpenAI وAnthropic، حيث أصبح التخطيط والتنفيذ وحتى البحث المهني ينطلق من أدوات الذكاء الاصطناعي ابتداءً.
شهدت مايكروسوفت في عام 2023 تسريح أكثر من 10 آلاف موظف، تبعتها جولات جديدة طالت حوالي 6 آلاف إضافية في مايو و300 وظيفة في يونيو، ليصل مجموع التقليصات في يوليو إلى 9 آلاف موظف على مستوى العالم.
وعلى الرغم من هذه التخفيضات، حققت الشركة نمواً في الإيرادات بنسبة 12% وحققت أكبر هامش تشغيلي منذ عام 2002، مما يدل على أثر تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحقيق أرباح وكفاءة أعلى.
مستقبل سوق العمل في ظل الذكاء الاصطناعييشير ناديلا إلى أن الشركات الكبرى اعتادت في السابق على تبني تقنيات ثورية مثل الفاكس والبريد الإلكتروني وجداول إكسل، والآن يتكرر الأمر مع الذكاء الاصطناعي لكن بوتيرة أسرع وبتأثير أعمق.
يوضح أنه يجب على الجميع الاستعداد لمرحلة جديدة مليئة بالتعلم وإعادة توزيع المهام التقليدية لصالح مهارات أكثر ارتباطًا بالتقنيات الذكية، حيث أن فرق العمل المدعومة بالذكاء الاصطناعي تستطيع الحفاظ على إنتاجيتها ومواجهة تحديات السوق الحديثة.
تؤكد تصريحات ناديلا أن مستقبل سوق العمل سيكون مرتبطًا بشكل وثيق بتقنيات الذكاء الاصطناعي، فبعد موجة تسريحات غير مسبوقة؛ تستعد الشركات لاستقبال موجة جديدة من التوظيف النوعي القادر على تحقيق إنتاجية عالية وتطوير وظائف تتطلب مهارات رقمية متقدمة، ما يضع قطاع التكنولوجيا أمام تغييرات جذرية في أسلوب العمل والتوظيف.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مايكروسوفت قطاع التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".