قررت نيابة الطفل، إحالة قضية التعدي على" الطالبة كارما"من قبل زملائها داخل مدرسة خاصة في التجمع، لمحكمة جنايات الطفل، وأكد ربيع الخلايلي دفاع الطالبة كارما أن القضية تم إحالتها لمحكمة جنايات الطفل برقم صادر 2078.، والتي أثارت جدلًا واسعًا خلال الأشهر الماضية بعد واقعة اعتداء مروعة شهدتها إحدى المدارس الدولية الشهيرة في التجمع الخامس.

تفاصيل قضية الطالبة كارما

تعود تفاصيل القضية إلى حادث وقع داخل مدرسة كابيتال بالتجمع الخامس، حيث تعرضت الطالبة كارما لاعتداء من قبل زميلاتها الثلاث داخل الحرم المدرسي وأمام أنظار عدد من الطلاب، ما أسفر عن كسر في الأنف وكدمات متفرقة في الجسم، بالإضافة إلى عاهة مستديمة وفقًا لما جاء في التقرير الطبي الشرعي الثاني الذي سُلِّم مؤخرًا إلى نيابة الطفل. الواقعة بدأت بعد انتشار مقطع فيديو صادم على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر تفاصيل الاعتداء، لتتحرك النيابة العامة فورًا وتفتح تحقيقًا موسعًا شمل استدعاء الطالبات المتهمات، وسماع أقوال الشهود، ومراجعة الكاميرات داخل المدرسة. وأكدت النيابة العامة، أن ما حدث لم يكن "مشاجرة عابرة"، بل واقعة تنمر وعنف ممنهج خلفت آثارًا جسدية ونفسية عميقة في الضحية.

 

وخلال التحقيقات، تم إخلاء سبيل المتهمات الثلاثة بضمان مالي، قبل أن تُحال القضية إلى نيابة الطفل لاستكمال التحقيق، وبعد صدور التقرير الطبي الثاني الذي أثبت وجود إصابة دائمة، تم تحويلها إلى محكمة الجنايات للنظر في الاتهامات الموجهة إليهن. وقالت أسرة الطالبة كارما، إنهم ينتظرون الحكم بثقة في العدالة المصرية، مؤكدين أنهم “لن يتنازلوا عن حق ابنتهم التي لا تزال تعاني من آثار الاعتداء حتى اليوم”.

 

وقال والد الضحية في تصريحات خاصة: “كارما دخلت التحقيق على كرسي متحرك، وكل اللي نتمناه إن حقها يرجع، وكل مسؤول يتحاسب.” القضية لم تتوقف عند حدود الاعتداء الجسدي فقط، بل امتدت لتشمل شبهات إهمال إداري من إدارة المدرسة، التي وُجّهت إليها انتقادات واسعة بسبب عدم تدخلها السريع أثناء الواقعة. وتقدّم محامي الطالبة، ربيع الخلايلي، بطلب رسمي إلى المحامي العام، طالب فيه بمساءلة إدارة المدرسة، مؤكدًا أن “الواقعة ما كانت لتحدث لولا غياب الرقابة والتعامل المتهاون من المسؤولين وقت الحادث.” الشارع المصري يتابع باهتمام جلسة 5 نوفمبر، التي ستحدد مصير المتهمات الثلاث، وسط مطالبات من أولياء الأمور والمجتمع المدني بوضع ضوابط أكثر صرامة لحماية الطلاب داخل المدارس الخاصة والدولية، وتطبيق إجراءات واضحة لمواجهة التنمر والعنف المدرسي.



المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: كارما محكمة جنايات القاهرة مدرسة كابيتال الطالبة كارما

إقرأ أيضاً:

قلق الامتحانات ووعي الأسرة

تعيش الأسر العمانية هذه الأيام حالة من الضغط والترقب مع بدء امتحانات طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر وانتظار بدء امتحانات دبلوم التعليم العام. وهذا النوع من الترقب وما يصاحبه من اهتمام كبير حالة صحية في أي مجتمع ينظر إلى التعليم باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل.

غير أن هذه الحالة الصحية تحتاج دائما إلى قدر من الاتزان؛ فالامتحان، مهما علا شأنه في المسار الدراسي، يظل محطة من محطات التعلم ووسيلة لقياس جانب من المعرفة والمهارة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي على الطلبة ولا على الأسر ولا أن يحول البيت إلى مساحة من القلق الدائم. وهذا النوع من القلق من شأنه أن ينعكس سلبا على الطالب ولاحقا على الأسرة نفسها.

تحتاج الأسر في مثل هذه الأيام إلى أن تكون جزءا من الطمأنينة وتسهم في تبديد أي ضغط قد يشعر به الطلبة. والضغط الذي يصنع في البيت على الطالب يمكن أن ينتقل معه إلى قاعة الامتحان ويؤثر في قدرته على التركيز؛ فالطالب الذي يشعر أن أسرته تقف خلفه بثقة ووعي يستطيع أن يستدعي ما تعلمه بهدوء أكبر.

والكثير من الأسر تقوم، بوعي كبير، بتهيئة الطالب قبل دخول قاعة الامتحان حتى يستطيع أن يؤدي بشكل مرض ويعكس استعداداه ومثابرته طوال العام الدراسي.

ويحتاج الطلبة إلى إدراك أن الجهد المنتظم هو الطريق الأكثر أمنا في كل تجربة تعليمية؛ فالنجاح لا تصنعه الساعات الأخيرة وحدها إنما هو نتاج عام دراسي من الجهد المتواصل بين المدرسة والبيت. ورغم أن الطالب، والأسرة في بعض الأوقات، ينظرون إلى الامتحانات بوصفها نهاية الطريق إلا أنها في الحقيقة لحظة تدرب الطلبة على مواجهة الحياة بما فيها من مسؤوليات واختبارات وتنظيم لا يأتي في اللحظة الأخيرة.

أما المدرسة، وهي شريك الأسرة في هذه اللحظة، فعليها أن تعد الطالب للحظة الامتحان لأنها لحظة صعبة ودخوله لها دون معرفة بآليات التعامل معها من شأنه أن يبدد جهد عام كامل. وتقوم المدارس بدور كبير في هذا المجال عبر وضع الطلبة -خاصة بمرحلة الدبلوم العام- في ظروف مشابهة لظروف الامتحانات النهائية حتى يستطيع أن يعيش اللحظة ويستفيد من التحديات التي قد يواجهها. لكن جهد المدرسة لا يكتمل في معزل عن جهد الأسرة.

إن اهتمام الأسر العمانية بالامتحانات يعكس مكانة التعليم في وجدانه العام. حيث ارتبطت نهضة عُمان الحديثة منذ بداياتها بفكرة المدرسة وبالإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر رسوخا. ومن هنا فإن القلق الذي يسكن البيوت هذه الأيام يحمل في جوهره معنى إيجابيا، لأنه يكشف أن المجتمع ما زال يرى في المعرفة طريقا للصعود وفي الشهادة الدراسية وعدا بحياة أفضل.

مقالات مشابهة

  • تركيا: القضية الفلسطينية تمثل مأساة مستمرة ويجب وقف الإبادة بغزة
  • 5 خطوات تعزِّز شعور الطفل بالمسؤولية
  • قلق الامتحانات ووعي الأسرة
  • بعد القبض عليه.. الاتهامات تلاحق صبري نخنوخ (تفاصيل)
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • الصفعة الحجرية
  • ضبط المتهمين بالتعدى علي أسره بالضرب بإستخدام أسلحة بيضاء بالدقهلية
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • بسبب الأسمدة المدعمة.. إحالة جهاز جمعية زراعية بشبراخيت في البحيرة للنيابة
  • حبس المتهمين بإلقاء طفل رضيع وسط القمامة بالشرقية 15 يومًا على ذمة التحقيقات